web site counter

أهالي الأسرى من أمام المقاطعة.. متى تتحرك السلطة؟

رام الله- خاص صفا
لجأ أهالي أسرى إلى التظاهر قبالة مقر المقاطعة في رام الله وسط الضفة الغربية الاثنين للمطالبة بتحرك رسمي أكثر فاعلية تجاه قضية أبنائهم المضربين عن الطعام داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي لليوم 47 على التوالي. وحث المتظاهرون السلطة الفلسطينية وصناع القرار فيها على اتخاذ موقف صارم وفوري لإنهاء الحالة التي وصل إليها العشرات من الأسرى والتحرك لحمايتهم وإنهاء معاناتهم بدلا من الاكتفاء بالتنسيق لاستعادة الجثامين. وجاءت التظاهرة التي تخللها رفع الأعلام الفلسطينية وصور للأسرى المضربين، في سياق تحرك مستمر لأهالي الأسرى لجذب الأنظار إلى معاناة أبنائهم في ظل طول مدة الإضراب من دون صدور موقف رسمي فاعل من السلطة. [title]انعدام المسؤولية[/title] وبالنسبة إلى زوجة الأسير المضرب والقيادي في حركة "حماس" جمال الطويل التي تحدثت ل"صفا" من أمام المقاطعة، فإن موقف السلطة الفلسطينية إزاء إضراب الأسرى لم يرتق إلى حجم معاناتهم ويفتقر إلى المسئولية. وترى زوجة الطويل أنه "كان يجب على السلطة أن تتحرك منذ اليوم الأول في الإضراب، لأن الأسرى وصلوا حاليًا إلى شفا درجة من الموت، والسلطة لم تحسب حسابًا لهذا الأمر، ولم تتحمل المسؤولية عما يحدث لهم". وهي تشدد على أن "أي دولة في العالم وأي سلطة تتحمل المسؤولية تجاه مواطنيها مهما كان الأمر فما بال المسؤولين والأسرى هم أحد ثوابت القضية الفلسطينية؟". وتقول: "الدولة المسؤولة، والسلطة المسؤولة التي تحترم نفسها لا تترك مواطنيها يموتون جوعًا تحت سياط الجلادين، أما موقف ودور السلطة في مساندة الأسرى فيكاد يكون معدوما". ويتفق عمر نجل الأسير المضرب عن الطعام الشيخ محمود عطية في توجيه اللوم إلى دور السلطة إزاء قضية إضراب الأسرى، متسائلاً "ألم يعي المسئولون في المقاطعة والدول العربية بأن الموت يتهدد آباؤنا كل يوم". ويؤكد عمر أن حالة والده الصحية قاربت الخطر الشديد بعد فقدان 20 كغم من وزنه ونقله لإحدى المستشفيات الإسرائيلية، مطالبًا جميع المسؤولين ببذل أقصى سرعة في التحرك لإنقاذه وجميع الأسرى المضربين من الموت. ويرى عمر أن على السلطة الفلسطينية الضغط على الاحتلال من خلال وقف المفاوضات والتنسيق الأمني نهائيًا، ومقاطعة كل ما يمت للاحتلال بصلة، مناشدًا في الوقت ذاته بعدم اعتراض الأهالي على إيصال رسالتهم من خلال الاحتجاجات والاعتصامات. [title]السلطة تستطيع[/title] ويلقى موقف السلطة الفلسطينية إزاء قضية الإضراب المتواصل للأسرى انتقادات في ظل قناعة بقدرتها على التحرك الجدي والفاعل لنصرتهم. وبهذا الصدد تقول الناطقة باسم مركز "أسرى فلسطين للدراسات" أمينة الطويل إن السلطة موقعة على اتفاقية "جنيف" الرابعة الخاصة بالأسرى، وانضمت إلى الجمعية العامة بصفة مراقب غير عضو، وبالتالي يمكنها مقاضاة الاحتلال على ممارساته بحق الأسرى أمام المحاكم الدولية. وتنتقد الطويل التي تحدثت ل"صفا" على هامش تظاهرة أهالي الأسرى بشدة "تهميش" السلطة لملف الاعتقال الإداري داخل السجون الإسرائيلية، مشيرة إلى أن هذا الواقع هو ما دفع الأسرى إلى تحدى الاحتلال بأمعائهم الخاوية لكسر واقع ما يفرضه الاحتلال. وتشدد على أن صمود الأسرى في داخل السجون وتحرك أكثر فاعلة من السلطة في المحافل الدولية من شأنه إن حدث أن ينهي ملف الاعتقال الإداري داخل سجون الاحتلال إلى الأبد. مساعي مستمرة في المقابل، دافع عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف في تصريحات ل"صفا" عن "المساعي المستمرة" من السلطة لتفعيل قضية الأسرى ومساندتهم والضغط على الاحتلال لإلغاء الاعتقال الإداري. ويشير أبو يوسف إلى أن تحركات السلطة تركز بشكل خاص على المتابعة الحثيثة مع الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية بشأن تطورات قضية الأسرى المضربين بما في ذلك تفعيل الأمر في مؤتمرات دولية. ويلفت إلى موقف الرئيس محمود عباس بالتوقيع على 15 معاهدة دولية في مارس الماضي ورفضه تمديد مفاوضات التسوية مع الكيان الإسرائيلي بسبب رفضه الإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى. كما ينوه أبو يوسف إلى تحركات تجرى على صعيدي مجلس الأمن الدولي ومجلس حقوق الإنسان لتفعيل قضية الأسرى، معتبرًا أن "هنالك تكاملاً رسميًا وشعبيًا في دعم ملف الأسرى وأخرى لفضح الاعتقال الإداري ضمن معركة مفتوحة". غير أن أهالي الأسرى وبينهم زوجة الطويل قللوا من أهمية التحركات المذكورة للسلطة، معتبرين أن جوهر الأمر هو غياب أي نتيجة عملية على أرض الواقع بعد مرور سبعة أسابيع على الإضراب المستمر للأسرى.

/ تعليق عبر الفيس بوك