web site counter

قال إن الحلول ممكنة

محدث: الحية: أزمة الرواتب إما مفتعلة أو تؤسس لمرحلة صعبة

عضو المكتب السياسي لحركة حماس وعضو وفد المصالحة فيها خليل الحية
غزة- متابعة صفا
قال عضو المكتب السياسي لحركة (حماس) عضو وفد المصالحة فيها خليل الحية إن أزمة رواتب موظفي حكومة غزة السابقة "إما أن تكون مفتعلة أو أنها تؤسس لمرحلة صعبة"، مشددًا على أن الحلول ممكنة والأفاق موجودة لكنها تحتاج إلى جرأة وإرادة. واعتبر الحية خلال مؤتمر صحفي عقدته حركة حماس في غزة أن حكومة التوافق الوطني "أخطأت ولم تحسن التصرف ولا التقدير تجاه موظفيها وشعبها، وتتنكر لاتفاقات المصالحة سيما اتفاق غزة الشاطئ الذي وقع في أبريل الماضي". وطالب الرئيس محمود عباس بعدم التردد أو التلكؤ في إعطاء الأوامر للحكومة بصرف رواتب الموظفين بغزة، "وألا يعلق غضبه على احتجاج الموظفين المكلومين أمام البنوك، فالجميع تحت ولايتك وولاية الحمدالله". وأضاف "إننا في حماس بالقدر الذي نتألم فيه لتأخير راتب أي موظف يومًا واحدًا نتفهم ما يعتري موظفي غزة من غضب واستهجان للسؤال عن حقوقهم الثابتة سيما الرواتب". [title]التزام بالمصالحة[/title] وأكد أن حركة حماس حرصت ولا زالت تحرص على حماية اتفاق المصالحة من "أي عبث أو عودة للوراء" وعملت لإنجاحه وحكومة التوافق الوطني بعد تشكيلها [img=062014/re_1402312513.jpg]جانب من المؤتمر الصحفي[/img] وتابع "لا عودة للوراء عن خيار المصالحة، فقد أنهينا الانقسام إلى الأبد، وخطينا الخطوة الأولى نحو إنهاء الانقسام على قاعدة الشراكة الكاملة، وتقدمنا للمصالحة كخطوة استراتيجية وتنازلنا، ونحن على وعي كامل بالصعوبات التي تواجه الاتفاق، لكننا قررنا التغلب على كل المعيقات". وأكد الحية التزام حركته بكل تفاصيل الاتفاقيات التي وقعت في القاهرة وما تلاها، مطالبًا جميع من وقع على اتفاق المصالحة بالالتزام التام بالاتفاق على حقيقتها و روحها التي وقعت بها. وقال إن حماس لم تكن تتوقع أن تكون العقبة الأولى في تطبيق الاتفاق ما يتعلق بقوت المواطنين وحقوقهم، والتمييز بين الموظفين، "في الوقت الذي ندرك أن ملفات المصالحة التي أمامنا كبيرة وتحتاج إلى ثقة". [title]ملفات المصالحة[/title] وطالب عضو المكتب السياسي لحركة حماس الرئيس محمود عباس بالمسارعة في دعوة الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير لإعادة هيكلة المنظمة، إضافة إلى البدء بملف المصالحة المجتمعية لإنهاء حالة الخصام التي نشأت إبان فترة الانقسام، وما يترتب عليه من ملف الحريات في الضفة. وأضاف "كل الوعودات كانت أنه بمجرد توقيع المصالحة وتشكيل الحكومة سينشأ واقع جديد على الأرض، ولكن الاعتقالات السياسية زادت (..) يجب أن ينتهي ذلك إلى الأبد". ولفت إلى أن اتفاق المصالحة ينص على إصدار الرئيس مرسومين بتشكيل الحكومة وانعقاد المجلس التشريعي، "ونحن في الشهر الثاني ولم يصدر المرسوم حتى الآن"، داعيًا الرئيس للمسارعة لدعوة التشريعي للانعقاد حتى لا يشعر أحد أن المصالحة تضطرب وترجع للوراء. وأضاف "هذه الحكومة جرت بتوافق وطني ومطلوب حتى تمارس مهماتها كاملة الثقة من التشريعي، والتشريعي هو حاضنة الحالة الفلسطينية ولا أتوقع ألا يستجيب لحالة التوافق ويعطيها الثقة". وأكد أن حركة حماس جاهزة لخوض الانتخابات بعد ستة أشهر على أن تكون متزامنة بين الرئاسة والتشريعي والمجلس الوطني. وتساءل الحية :"ألم نتفق ونحن نشكل الحكومة على أنها حكومة الشعب في غزة والضفة أم هي حكومة للضفة ولست لغزة، ألم ينص اتفاق الشاطئ على أن تقوم الحكومة بالتزاماتها كافة، أليس الوضع الطبيعي أن تتحمل حكومة الوفاق الوطني التزاماتها والتزامات الحكومتين السابقتين". [title]استحقاقات الحكومة[/title] وأضاف "اتفقنا على أن نسلم الحكومة وما عليها من استحقاقات، وعلى أن تقوم الحكومة بكل التزاماتها.. أليست الرواتب من هذه الالتزامات". وأشار إلى أن موظفي حكومة غزة السابقة البالغ عددهم 50 ألفًا أداروا القطاع على مدار سبعة سنوات، "فقاموا الحصار، وحافظوا على أمن الناس، ودفعوا دماءهم وأرواحهم في سبيل التصدي للاحتلال". وأضاف "كل هذه الأمور قد طوتها صفحة المصالحة، ويجب ألا يفكر أحد بالعودة إليها.. كيف تسمح لنفسها أن تسارع لصرف رواتب المستنكفين الذين لم يعملوا منذ 7 سنوات وتمنع رواتب الذين عملوا على الأرض". [title]اتفاقات المصالحة[/title] وقال عضو المكتب السياسي لحماس: "كنا نتحدث في الحوارات عن التضخم الوظيفي، ولم يتكلم أحد عن الرواتب لأنها تحصيل حاصل، ولكن اتفقنا أن الأمان الوظيفي مكفول للجميع في المؤسسات المدنية والعسكرية". وأكد أن اتفاق المصالحة ينص على تشكيل لجنة إدارية قانونية لبحث التعيينات والترقيات على قاعدة عودة المستنكفين والمفصولين بفعل الانقسام والشراكة والأمن الوظيفي وتحقيق العدالة بين الموظفين مع المحافظة على كافة حقوقهم، وسحب وإلغاء قرارات الفصل بحقهم. وأضاف "يعود هؤلاء بالآلية التي تنص عليها اللجنة خلال فترة أربعة أشهر، واتفقنا على أن تكون هذه الفترة بلا تعيينات ولا ترقيات". وأضاف أنه في الشق الأمني تم التأكيد على حق الضمان الوظيفي لجميع العاملين في الأجهزة الأمنية، والبدء باستيعاب 3 آلاف عنصر في الأجهزة الأمنية القائمة في غزة بعد توقيع الاتفاق على أن يزداد العدد تدريجيًا. وحول الترقيات التي أجرتها الحكومة السابقة في غزة، قال الحية إن ما أشيع حول الموضوع كان حديثاً أكبر من حجمة، "فهناك استحقاقات في الرتبة العسكرية تتفق مع كل الضوابط التي وضعتها وزارة الداخلية لنحو 572 من رتب رائد وما فوق، لكنها لم تمنح إلا عدد بسيط تقريباً 70 شخص". [title]أزمة البنوك[/title] وأكد الحية أن حماس لم تأمر أحدًا بإغلاق البنوك، مشيراً إلى أنها تتألم لتأخر أي قرش عن مستحقيه. وتساءل "لماذا لا تخرج الحكومة وتطمئن الموظفين على مستقبلهم"، معرباً عن أمله أن يدفع رئيس الوزراء رامي الحمد لله باتجاه حل الأزمة، محملاً إياه المسئولية عن إغلاق البنوك في قطاع غزة. وقال: "أمام الحكومة عدة خيارات إما أن يتقاسموا الأموال بين موظفي غزة والضفة، وأما أن يستدينوا أو يطالبوا بشبكة أمان عربية، لكننا لا نعرف السبب هل هو تلكؤ أم تراجع أم تباطؤ ، وبدورنا نحن وفرنا شبكة أمان من قطر تركيا". وشدد على أن قطاع غزة الذي صمد أمام الحروب لا يمتن عليه أحد بدفع رواتبه، مؤكداً أنه مليء بالموارد لكن يحتاج إلى إدارة سليمة. وبين أن حكومة غزة "كانت توفر رواتب موظفيها بما كانت تجبيه من المواطنين ومن استحقاقات وما يدخل من هنا وهناك وهبات من الاشقاء"، مشدداً على "أن حماس ليس لها أي صفة الأن فكيف تدفع للموظفين" . وأكد أن حماس تبذل الجهود مع الجميع من أجل مساعدة حكومة الحمد الله، مطالباً الحكومة والرئيس وحركة فتح بحل هذه الأزمة. وشدد على أن الموضوع المالي ليس العقبة وأن لديهم القدرة على حله، وقال: "حكومة الحمد الله اذا استلمت غزة بكل استحقاقاتها سيدخل عليها أموالاً كبيرة، فهناك شركات كبرى عليها ملايين الدولارات من الضرائب". وأوضح أنه تم الاتفاق على تشكيل لجنة من حماس وفتح والفصائل لمتابعة تطبيق كل ملفات المصالحة، مؤكدًا ألا تراجع عن ذلك، وسنعمل على حل كل المشاكل، لكن يجب أن نبحث لها عن حلول". وطالب الحية وفد فتح ووزراء التوافق من رام الله الوصول إلى غزة بسرعة لحل الأزمة. ودعا الحية الناطقين الرسميين "الذين يبررون ما حدث، أن يتقوا الله ويعملوا لمصلحة الوطن وليس للمصلحة الحزبية، وعليهم أن يدركوا أن المعركة حساسة وأن أي تصريح يحتاج لمتابعة قبل صدوره حتى لا يفهم خطأً". وشكر الدول العربية سيما قطر التي وفرت شبكة أمان لحل أزمة الرواتب، مطالبًا الجميع بتشكل شبكة أمان لإنجاح الحكومة. وحول معبر رفح والجهود المبذولة لإعادة فتحه، قال الحية إن الإجابات جميعها في جعبة رئيس الحكومة بصفته المسئول عن قطاع غزة والضفة الغربية.

/ تعليق عبر الفيس بوك