web site counter

القانون موجه للإسرائيليين بشكل أساسي

منع العفو عن أسرى المؤبدات سيدفع نحو أسر الجنود

اسرى في سجون الاحتلال الاسرائيلي
غزة- أيمن الجرجاوي- صفا
قلل مختصون في شئون الأسرى الاثنين من قدرة قانون إسرائيلي جديد يمنع الإفراج عن أسرى محكوم عليهم بمؤبدات على الصمود بوجه عمليات أسر جنود إسرائيليين لمبادلتهم بأسرى أو ضغوط سياسية كبيرة تمارس على الاحتلال، لكنهم قالوا إنه جاء لكسر إرادة الأسرى. وينص مشروع قانون منع العفو عن أسرى المؤبدات الذي صادقت عليه حكومة الاحتلال أمس بالأغلبية على إضافة فقرة في قرار الحكم الخاص بالأسرى المتهمين بعمليات قتل تقيد رئيس الكيان الإسرائيلي في العفو عن صاحب الملف في إطار صفقات التبادل أو بوادر حسن النية. ويعد إصدار الكيان الإسرائيلي القانون ضربة للجهود السياسية لإخراج الأسرى، في وقت تشكل فيه قضية إطلاقهم قضية مركزية للشعب الفلسطيني، كما يقول المختص في شئون الأسرى عبد الناصر فروانة لوكالة "صفا". ويعتقد المختص أن القانون الذي جاء ليكسر إرادة الأسرى سيدفع بالفلسطينيين نحو القوة لتحريرهم، "فإذا أغلقت أبواب المفاوضات فإن باب إخراجهم بصفقات تبادل مفتوح". ويشير إلى أن الكيان الإسرائيلي الذي أصدر القانون لإرضاء المتطرفين سيجد نفسه مستقبلًا مضطرًا لتغيير القانون أو تجمديه، "وسيقف عاجزًا أمام أي قوة سياسية لتحرير الأسرى أو أسر جنود ومبادلتهم بأسرى". ويلفت إلى أن الأسرى في السجون ينظرون إلى القانون بخطورة كبيرة، وعلى قناعة بأن الاحتلال يتخذ من القوانين ما يخدم سياسته، "لكنهم يعلمون أن المقاومة فرضت شروطها في صفقة التبادل الأخيرة وكسرت المعايير الإسرائيلية". ويخوض نحو 200 من الأسرى الإداريين بسجون الاحتلال الإسرائيلي وغيرهم إضرابً مفتوحًا عن الطعام منذ 47 يومًا احتجاجًا على ظروف اعتقالهم دون تهمة ومحاكمة، وسط ترد واضح على أوضاعهم الصحية، ونقل أكثر من 70 منهم إلى المستشفيات. ويرى فروانة أن الضغط السياسي والمقاومة قادران على إجبار الكيان الإسرائيلي على تغيير قوانينه وإطلاق أسرى المؤبدات، "وعلى المقاومة أن تكون وفية لرموزها في السجون". وجرت العادة أن يصدر رئيس الكيان الإسرائيلي عفوًا عن الأسرى المنوي الإفراج عنهم بظروف استثنائية قبل إتمام مدة محكوميتهم، لكن أوساطًا إسرائيلية سيما المتطرفين سعت لوضع حد لذلك، وهو ما كان بإصدار القانون الجديد. [title]حكمًا بالإعدام[/title] ويقول رئيس جمعية واعد للأسرى والمحررين توفيق أبو نعيم لوكالة "صفا" إن إصدار القانون الإسرائيلي يعد حكمًا بالإعدام شنقًا حتى الموت على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ويمنع إطلاقهم في أي عملية سياسية أو تبادل أسرى. ويوضح أن الكيان الإسرائيلي يوجه من خلال القانون رسالة داخلية للمستوطنين، والحد من تضامنهم مع عائلات أي جنود يمكن أن يقعوا في أسر المقاومة مستقبلًا، لأنهم بذلك يتظاهرون ضد قانون. أما على المستوى الفلسطيني، فيهدف القانون أيضًا- بحسب أبو نعيم- لإضعاف تحشد المواطنين خلف دعوات عمليات أسر الجنود الإسرائيليين لمبادلتهم بأسرى فلسطينيين من أصحاب المؤبدات؛ لكنه قال إن ذلك يمكن أن يأتي بنتيجة عكسية. وتخضع القوانين التي تصدر عن الكنيست الإسرائيلي لنقض بنفس الظروف التي أقرت فيها، "وهذا بالتأكيد يسرى على القانون الجديد"، بحسب رئيس الجمعية. وفي أعقاب صفقة التبادل الأخيرة التي أبرمت بين الكيان الإسرائيلي وحزب الله؛ صدر قانون من الكنيست بمنع إطلاق أسرى مقابل جثث، لكن أبو نعيم يرى أن كل القوانين التي صدرت "توضع في الأدراج وقت الطوارئ". وعقّب وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينيت على إقرار القانون بالقول إنه "كان يتوجب علينا إقراره منذ زمن لكي يعلم القتلة أنهم لن يفلتوا بفعلتهم"، على حد تعبيره . ويؤكد رئيس جمعية واعد أن القوانين الإسرائيلية غير ثابتة، ويمكن أن تستثني المحكمة الإسرائيلية العليا شيئًا من القوانين في أي لحظة وتحت أي ظرف من الظروف.

/ تعليق عبر الفيس بوك