غزة - خاص صفا
اعتصم العشرات من موظفي حكومة غزة السابقة صباح الأحد أمام مقر بنك فلسطين وسط مدينة غزة احتجاجا على عدم صرف رواتبهم بالتوازي مع موظفي حكومة رام الله السابقة. وطالب الموظفون حكومة الوفاق الوطني بضرورة إنصافهم أسوة بالموظفين الآخرين، مستنكرين التصريحات الأخيرة التي تصفهم بـ"اللاشرعيين". وأكد رئيس نقابة الموظفين العموميين بغزة محمد صيام على ضرورة تحمّل الجميع مسئولياته تجاه موظفي حكومة غزة السابقة، محذرا من خطوات نقابية تصعيدية في الأيام المقبلة إذا لم تحل قضيتهم. وقال صيام خلال مؤتمر صحفي عقد أمام بنك فلسطين وسط غزة الأحد : " على الجميع تحمل مسئولياته وهذه الوقفة للمطالبة بصرف رواتب موظفي غزة بالتزامن مع الضفة الغربية"، داعيا في الوقت ذاته إلى فتح البنوك وتلقي موظفي السلطة رواتبهم في القريب. وأضاف "هذه الوقفة تحذيرية فقط، وسنبدأ حراكًا نقابيًا في الأيام المقبلة حتى يصل الأمر إلى أعلى مستويات الحراك النقابي، حتى يسمع أصحاب القرار أن موظفينا كانوا جزءًا في خدمة المجتمع ولا نقبل أن يحاسب على خدمته شعبه". وحمل صيام الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمد الله مسئولية الأجواء التوتيرية السائدة في قطاع غزة، لافتًا إلى أنه كان الأجدر بمتخذي القرار مراعاة ظروف الموظفين الصعبة وعدم اطلاق أي تصريحات توتيرية في هذا الوقت العصيب. من جهته، شكر نائب رئيس نقابة الموظفين إيهاب النحال موظفي حكومة غزة السابقة على صمودهم الأسطوري خلال السبع سنوات الماضية من حصار وتضييق وتحملهم كل الصعوبات وخدمة شعبكم في أصعب الظروف. وأكد النحال خلال المؤتمر الصحفي أن نقابته لن تسمح لأي أحد المساس بالأمان الوظيفي لموظفي غزة ولن تقبل بأنصاف الحلول أيضا. وقال: "في الوقت الذي انتظرنا فيه خروج رئيس الوزراء أو الرئيس عباس لمواساة الموظفين سمعنا وبكل أسف تصريحات توتيرية تعصف بالموظفين وحقوقهم، وكان الأجدر أن تصرف الحكومة رواتب الموظفين بشكل متواز مع عمل اللجان القانونية والادارية إلى حين ترتيب جميع الأمور". وأشار النحال إلى أن حكومة الوفاق الوطني فشلت في أول ملف من ملفات المصالحة وهي الرواتب، محملا عباس والحمد الله مسئولية وأد المصالحة بتصريحاتهم التي تضع الموظفين في مهب الريح. ودعا النحال جميع أطراف المصالحة للاجتماع العاجل ومعالجة قضية الرواتب وإنصاف موظفي غزة في أقرب وقت ممكن. بدوره، قال الموظف في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات منذر كراز إن موظفي غزة لن يكونوا يوما من الأيام متسولين أو غوغائيين، إنما يطالبون بحقوقهم العادلة. وأوضح كراز لـ"صفا" أن سبب احتجاجاتهم هو شعورهم بالظلم من حكومة الوفاق، بعدما صرفت رواتب موظفين ومنعت الآخرين، مبينا أن جميع الموظفين سواسية في الحكومة الجديدة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة. وأضاف "لابد من وضع حلول جذرية، ومراعاة ظروف الموظف الذي لم يتلق راتبا كاملا منذ سبعة أشهر، ووراءه متطلبات وأسر"، متمنيا أن يصدر قرارا عاجلا من رئاسة الوزراء بإنهاء أزمة رواتب غزة. أما الموظف زاهر محيسن فأكد أنه سيشارك في الاعتصامات بشكل يومي إلى حين إنصافهم وإعطائهم حقوقهم، لافتا إلى أن الموظفين سئموا التصريحات التوتيرية من قيادات السلطة الفلسطينية. وقال محيسن لـ"صفا": "على الرغم من حالة القلق الكبير الذي ينتابنا هذه الأيام، إلا أنني متفائل بأن تكون المرحلة المقبلة مرحلة وفاق وطني حقيقي وتنتهي جميع المشاكل. وتواصل الشرطة في غزة منع البنوك والصرافات الآلية من فتح أبوابها منذ مساء الأربعاء الماضي، على إثر المناوشات التي حدثت حينها بين موظفي حكومتي غزة ورام الله السابقتين، احتجاجًا على صرف رواتب البعض دون الآخر.
