القدس المحتلة – ترجمة صفا
من المقرر أن يبدأ مؤتمر "هرتسليا" السنوي لدراسات الأمن الإسرائيلي أولى جلساته اليوم الأحد والذي يأتي هذا العام تحت عنوان "إسرائيل ومستقبل الشرق الأوسط " حيث سيلقي فيه قادة الكيان كلمات على مدار ثلاثة أيام من انعقاده. وسيعرض خلال المؤتمر دراسة أعدها فريق من المختصين الأمنيين الإسرائيليين برئاسة البروفيسور " اليكس مينتس" من المركز المتعدد في هرتسليا والتي تدعو إلى ضرورة تحديث نظرية الأمن الإسرائيلي عن سنوات الخمسينات والتي أقرها في حينها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق "دافيد بن غوريون" والتي كانت تنص على ثلاثة محددات هي " الإنذار المسبق والردع والحسم". ويرى الخبراء أن هذه النظرية لا يمكن أن توائم واقع الشرق الأوسط الجديد وهي بحاجة ماسة لتحديثها لكي تشمل محددات جديدة وهي " إحباط العمليات العدائية ، التحالف مع الولايات المتحدة ، التحالفات الإقليمية ، بالإضافة لتكيف إسرائيل مع الواقع الجديد". وتنص نظرية الأمن الإسرائيلية الحالية والتي أسسها بن غوريون على وجود حالة من عدم التناغم بين إسرائيل وجيرانها من الدول العربية وأنها بحاجة لشن المزيد من الحروب والمعارك مع هذه الدول حتى تسلم بحقيقة وجودها وذلك استنادا إلى نظرية عدم قدرة إسرائيل على تحقيق نصر ساحق على تلك الدول. [title]الإحباط المسبق[/title] وفي السياق ذكر المحلل العسكري لصحيفة "هآرتس" عاموس هرئيل في عددها الصادر الأحد أن إسرائيل مارست عملية الإحباط المسبق منذ سنوات الستينات عندما استهدفت العملاء الألمان الذين ساعدوا مصر في مشروع الصواريخ في سنوات الستينات مروراً بعملية استهداف المفاعل النووي العراقي عام 1982 وليس انتهاءً بعملية استهداف مشروع المفاعل النووي السوري في العام 2007 ومؤخراً عمليات الاستهداف المتكررة لقوافل الأسلحة داخل سوريا. ويرى الخبراء أن للعلاقة مع الولايات المتحدة أهمية إستراتيجية وأمنية عليا لإسرائيل وأن على إسرائيل الحفاظ على هذه العلاقة وتطويرها قدر الإمكان كونها من أقوى الأوراق الإسرائيلية في مواجهة المجتمع الدولي. كما يطالب الخبراء بضرورة تحالف إسرائيل مع دول الخليج العربي وعلى رأسها العربية السعودية من خلال مدخل مبادرة السلام العربية وكذلك إدارة علاقات مع دول افريقية كأثيوبيا وكينيا وجنوبي السودان واوغندة والتي تقطنها طائفة مسيحية ، كما يدعو الخبراء إلى تقوية العلاقة مع اليونان وقبرص ودول أخرى في البلقان. أما فيما يتعلق بالمكون الرابع وهو "التكيف" فيدعو معدو الدراسة إلى تشكيل إسرائيل لنظام إنذار مسبق يمكنها من اتخاذ القرارات اللازمة استعدادا لأي طارئ يعصف بالمنطقة العربية كالثورات الأخيرة ما يضمن تكيفاً إسرائيلياً مع الواقع الجديد .
