قال وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط إن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تسيطر على قطاع غزة تريد اعترافًا مصريًا بحقها في حكم القطاع وأن مصر ترفض ذلك.
وقال في مقابلة تلفزيونية بثت وكالة أنباء الشرق الأوسط مقتطفات منها الثلاثاء إن الحركة "ترغب في الحصول على الاعتراف المصري بحقها في حكم غزة وبشرعية وجودها في القطاع" الذي تسيطر عليه منذ تغلبها عسكريا على حركة فتح عام 2007.
وأوضح أبو الغيط في المقابلة التي ذكرت الوكالة أنها أذيعت ليل الاثنين أن مصر ترفض الاعتراف بأي حق للحركة في حكم القطاع لأنه يعني "الاعتراف بشرعية دولتين فلسطينيتين وسلطتين لهاتين الدولتين".
ولم تحقق جهود الوساطة التي تقوم بها مصر منذ أكثر من عام بين حماس وفتح التي تهيمن على الضفة الغربية المحتلة المصالحة التي تتيح تشكيل حكومة فلسطينية موحدة.
وقال أبو الغيط إن فتح معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة بشكل دائم وبصفة رسمية استجابة لمطالب سياسيين مصريين وعرب "سيكون بمثابة اعتراف بحركة حماس كقوة مسيطرة على قطاع غزة وهو ما سيعد كسرًا لكل الالتزامات المصرية تجاه إسرائيل وتجاه المجتمع الدولي المتمثل في الاتحاد الأوروبي".
وبحسب اتفاقية دولية تكون السلطة الفلسطينية مسؤولة عن تشغيل المعبر على الجانب الفلسطيني ويشرف على المرور منه مراقبون من الاتحاد الأوروبي توفر لهم "إسرائيل" تسهيلات لازمة لعملهم.
وتقيم مصر حاليًا جدارًا فولاذيًا تحت خط الحدود مع قطاع غزة لمكافحة أنفاق التهريب السرية التي يحفرها الفلسطينيون تحت الحدود لجلب السلع والبضائع للقطاع المحاصر منذ نحو أربعة أعوام.
وقال الوزير المصري إن "إنشاءات الحاجز "تتعلق بالأمن القومي المصري وهو حق الدفاع عن المصالح المصرية". لكنه أضاف أن "مصر لن تسمح للحظة واحدة بتجويع الشعب الفلسطيني."
وتابع أن تفجيرات وقعت في مصر في الفترة الماضية أثبتت أن الأنفاق السرية تحت خط الحدود استخدمت في تهريب متفجرات إلى داخل البلاد.
