قال باحث مختص بشؤون الأسرى يوم السبت إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت منذ "النكسة" ولغاية اليوم قرابة (700 ألف) مواطن بينهم عشرات الآلاف من الأطفال وأكثر من عشرة آلاف مواطنة، فيما استشهد حسب ما هو موثق لديه (196) أسيراً جراء التعذيب والإهمال الطبي والقتل العمد بعد الاعتقال.
وأوضح عبد الناصر فروانة في بيان بمناسبة الذكرى 42 للنكسة أن الحركة الأسيرة سطرت تاريخاً عريقاً ذو وجهان، الأول يمثله السجان بجرائمه وعنصريته وقساوته ولا إنسانيته في تعامله مع المعتقلين العُزل، والثاني تمثله الحركة الأسيرة بصمودها ونضالاتها وإبداعاتها الفريدة.
وبيّن أن قوات الاحتلال وخلال الفترة الممتدة من النكسة ولغاية اليوم اعتقلت مئات الآلاف من المواطنين العُزل من كافة شرائح وفئات الشعب الفلسطيني ومن مختلف الأعمار والأجناس، وزجت بهم في سجونها ومعتقلاتها سيئة الصيت والسمعة.
وأشار إلى أن الحركة الأسيرة نسجت آلاف القصص والحكايات، وسجلت أرقام وصفحات من المجد في موسوعة "غينتس" للأرقام القياسية العالمية، وسطرت تجارب فردية وجماعية ومآثر وبطولات نادرة، ونسجت داخل الأسر فيما بينها شبكة علاقات نموذجية ومجتمع أكثر من رائع.
وأعرب فروانة عن خشيته من استمرار الجزء الأكبر من ذاك التاريخ محفوراً ومأسوراً فقط في ذاكرة الأسرى والأسرى المحررين دون العمل على تحريره وتوثيقه واطلاع العالم أجمع على صوره المختلفة وتجاربه المتعددة، معتبراً بأن كل ما تم في هذا الصدد ما هي إلا محاولات مبعثرة ، مشتته وفردية دون إستراتيجية واضحة المعالم .
وفي ذات السياق ناشد فروانة كافة الجهات المعنية بما فيها الأكاديمية والإعلامية للعمل الجدي والتكاملي فيما بينها لتوثيق تاريخ الحركة الأسيرة من كل جوانبه وتجاربه بشكل علمي ومنهجي بما يقود للحفاظ على هذا الإرث الرائع ، ويساعد في ملاحقة الاحتلال والحد من انتهاكاته وجرائمه بحق الأسرى.
ــــــــــــــــ
ت ق/ ع ا
