القاهرة-صفا
طالبت جامعة الدول العربية الخميس المجتمع الدولي بالتعبير عن رفضه بشكل قاطع لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين وبقية الأراضي العربية المحتلة. وشددت الجامعة في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة لمناسبة الذكرى الـ47 للنكسة على ضرورة العمل على إنهاء هذا الاحتلال، واتخاذ الاجراءات القانونية الدولية اللازمة استنادًا إلى نصوص ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية ذات العلاقة. ودعت الأطراف الدولية الفاعلة إلى عدم الانحياز لـ"إسرائيل" السلطة القائمة بالاحتلال، وإلزامها بالكف عن مواصلة عدوانها على الشعب الفلسطيني واحتلال الأراضي الفلسطينية. وأوضحت أن السياسات الإسرائيلية تعمق معاناة وآلام الشعب الفلسطيني، مطالبة بضرورة تمكينه من نيل حقوقه المشروعة، وحقه في تقرير المصير وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وأضافت أن التطورات الإيجابية التي تشهدها القضية الفلسطينية على الساحة الدولية وتعاطف الرأي العام العالمي وإقراره بحق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس، إنما هو مؤشر هام بحق الشعب الفلسطيني الصامد في نيل حريته، وإنهاء الاحتلال عن أرضه. وشددت على أن نكسة فلسطين أضافت جيلاً جديدًا من اللاجئين والمهجرين الفلسطينيين من ديارهم إلى أجيال لاجئي نكبة عام 1948، مطالبا بتنفيذ قرار الجمعية العامة رقم 194 لعام 1948 الذي نص على حق العودة والتعويض للاجئين الفلسطينيين. وذكّرت المجتمع الدولي أن اعترافه بـ"إسرائيل" كان مشروطًا، مشددة على ضرورة إنهاء الصمت الدولي على انتهاكات سلطات الاحتلال للشرعية الدولية. وأوضحت الجامعة أن "إسرائيل" احتلت عام 1967 ما تبقى من فلسطين وأراض عربية أخرى في مقدمتها الجولان السوري، مؤكدة أن سياسة" إسرائيل" منذ قيامها تنطلق من العدوان والتوسع على حقوق الحقوق العربية. كما أكدت أن الاحتلال ما زال يتنكر لاستحقاقات السلام رغم التجاوب العربي بضرورة انهاء الصراع وإحلال السلام بإنهاء الاحتلال والالتزام بقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، ودعم كافة المبادرات الساعية لإحلال السلام وتقديم العديد من المبادرات العربية، خاصة مبادرة السلام العربية التي أقرها مجلس الجامعة على مستوى القمة 2002، والتي تؤكد أن السلام هو الخيار الاستراتيجي للعرب جميعًا. كما قالت "إن إسرائيل قابلت كل هذه المبادرات بتكريس الاحتلال واستمراره، وتنفيذ سياسة تهويد القدس المحتلة، وتغيير معالمها وتاريخها والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية، واستمرار الاستيطان في الضفة الغربية والجولان السوري، ومواصلتها الامعان في نهب الأراضي ومقدرات الشعب الفلسطيني وموارده". وأدانت مواصلة "إسرائيل" الزج بأبناء الشعب الفلسطيني في سجون احتلالها والتنكيل بهم والمساس بكرامتهم الإنسانية، وفرض الحصار على قطاع غزة والتي تكشف جميعها على النوايا الحقيقية، لعدم رغبة إسرائيل في تحقيق السلام. كما شددت على التمسك بإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، مؤكدة فشل "إسرائيل" في سياساتها ومخططاتها في فرض سياسة الأمر الواقع باستمرار الاحتلال ومحاولات طمس الحقوق الفلسطينية والعربية الثابتة في الأراضي العربية المحتلة.
