غزة-صفا
أوصى مشاركون بضرورة إنشاء دوائر متخصصة للتعامل مع قضايا الأحداث, وفصلهم عن البالغين أثناء توقيفهم، وضرورة إيجاد شرطة متخصصة للأحداث الجانحين قادرة على احترام واعمال المعايير الدولية والقوانين الفلسطينية، بما يكفل كرامتهم وحقوقهم في محاكمة عادلة، وبما يسهم في إصلاحهم وتأهيلهم. وأكد هؤلاء في ورشة عمل نظمتها وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان حول "شرطة الأحداث الجانحين برفح ما بين الواقع والقانون"، على عدم استعمال العنف بكافة أشكاله مع الأحداث وتأهيل الكادر الشرطي, وإصدار تعليمات صارمة باحترام المعايير الدولية بقضايا الأحداث. بدورها، أكدت مدير عام الرعاية الاجتماعية بالوزارة اعتماد الطرشاوي ضرورة وجود شرطة تتابع قضايا الأحداث، بجانب وضع سياسات عامة للتعامل مع قضاياهم, وكذلك التركيز عليهم من خلال جلسات إرشادية، ومراقبة سلوكهم وتصرفاتهم. ودعت إلى التركيز على دور الأسرة من ناحية تربية الأبناء على مبادئ إسلامية سليمة تحميهم من الانحراف والوقوع في الجريمة. من جهته، أشار مدير دائرة الدفاع الاجتماعي بالوزارة إسماعيل تنيره إلى أهمية وجود شرطة الأحداث بصفتها ضرورة اجتماعية وأخلاقية وقانونيه وفقًا لما خلصت إليه التشريعات الدولية. وأوضح دور الوزارة في الإشراف على مؤسسة الربيع في رعاية الأطفال في خلاف مع القانون الذين يتم التعامل معهم بموجب القانون لتأهيلهم وإعادة دمجهم في المجتمع. وشدد على ضرورة حماية ومراعاة خصائص الأحداث النفسية والجسدية والاجتماعية, وتنظيم شرطة خاصة بالأحداث يكون الهدف منها تحديد برنامج عملها وفقًا لما يحقق مصلحة الأحداث. بدوره، أكد وكيل نيابة رفح أسامة أبو جامع على ضرورة التركيز على دور النيابة في معالجة الأحداث، وتشكيل لجان خاصة بهم تعنى بمشاكلهم من قبل التوقيف وبعد المحاكمة, ودراسة قانون الطفل الفلسطيني، بالإضافة إلى المعالجة التشريعية، مطالبًا بعدم إيداع أي ملف للحدث إلا بعد إضافة تقرير مراقب السلوك، وإبراز دوره. وأوضح أن هناك تطلعات لتشكيل محكمة خاصة للأحداث الذين هم على خلاف مع القانون، والنائب العام بصدد تشكيل نيابة خاصة بهم، وإفراد سلطة خاصة بمحاكمتهم. وشدد على أهمية التنشئة الاجتماعية والأسرية والتربوية لدرء مخاطر الوقوع في الجنوح وارتكاب الجرائم, منوهًا إلى أن المادة الثانية من قانون العقوبات الفلسطيني للعام 1937 أشارت إلى انه إذا تم القبض على طفل ارتكب جريمة، ولم يتم توافر إيواء مناسب له في مركز التوقيف, فيجب إخلاء سبيله بضمانات قانونية. وطالب بضرورة توافر جسم شرطي من الرجال والنساء للتعامل مع الأحداث سواءً أكان مشتكيًا أو مشتكى عليه، وعلى ضرورة حجز الأحداث في أماكن خاصة بعيدة عن أماكن احتجاز البالغين. من ناحيته، أشار مدير مكتب الهيئة وسط وجنوب القطاع المحامي أحمد الغول إلى اهتمام الهيئة بحقوق الأطفال وتعزيزها وحمايتهما, مبينًا أن الطفل الجانح هو ضحية نتيجة عوامل من صنع البيئة، ومثالها الفقر والبطالة والحرمان، وبالتالي يعتبر التعامل بطريقة مهينة وحاطه بالكرامة أمرًا مجرمًا قد تسهم في خلق مزيد من الجنوح. وشدد الغول على ضرورة حماية حقوق الطفل المشتبه به عند شروع مأمور الضبط القضائي بعملية جمع الاستدلالات، والى عدم توقيف الطفل بخلاف المدة التي يحددها القانون، موصيًا بعدم استخدام الكلبشات عند إحضار الأطفال، وفصل الأحداث عن البالغين، وتحريم استخدام العنف مع الأطفال.
