رفح – هاني الشاعر- صفا
تسببت موجة الحر الخماسينية الشديدة المُغبرة والتي ضربت الأراضي الفلسطينية خاصة قطاع غزة يوم الأربعاء بنفوق ألاف من الدواجن والصيصان، مما كبد المزارعين خسائر مالية تقدر بملايين الشواقل، حسب المسؤولين في وزارة الزراعة. وضربت فلسطين الأربعاء موجة حر شديدة، وكان الجو حارًا وجافًا ومغبرًا، وطرأ ارتفاع ملموس على درجات الحرارة لتصبح أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 8 درجات مئوية، فيما قالت دائرة الأرصاد إن الحرارة ستعاود انخفاضها اليوم الخميس، لكنها ستبقى مغبرة مع هبوب رياح شديدة ومتوسطة. وقال مدير دائرة الإنتاج الحيواني في وزارة الزراعة في قطاع غزة طاهر أبو حمد لـ وكالة "صفا": "لقد أدت موجة الحر الشديدة لنفوق 25-30 % من نسبة الدواجن التي تربى في القطاع شهريًا". وأوضح أبو حمد أن القطاع يربي نحو "مليوني دجاجة" شهريًا، نفق منها نحو "200 ألف دجاجة أمس"، "فهناك مزارع بلغت نسبة النفوق 10% وأخرى 20% وأخرى 50% ويزيد. ولفت إلى أن الخسائر تتراوح ما بين 4-6 مليون شيقل مبدئيًا، مشيرًا إلى أن أنهم شكلوا بالأمس لجان من دائرة الطب ودائرة الثروة الحيوانية للوقوف بجانب المزارعين ومساندتهم لتجاوز هذه الموجة، "لكن عدد المزارع كبير وموجة الحر شديدة، وبالتالي لم نستطع السيطرة بشكل كامل". وأكد أبو حمد أنهم شكلوا لجنة بدأت منذ الصباح عملية حصر للأضرار في مختلف مدن القطاع، مستدركًا "سنبحث مع الجهات المختصة عن آلية للتعويضات، نحن نقوم بدورنا في الحصر ورفع الخسائر للجهات المعنية، وبحلول هذا المساء سننتهي من عملية الحصر ونقدر الخسائر المالية بدقة، والأعداد التي نفقت". ونصح المزارعين باتباع خطوات للحد من الخسائر في مثل هذه الأجواء وهي: "رفع الأعلاف من أمام الطيور، تبريد المياه المقدمة للشرب في الساقيات، تهوية المزارع من الأعلى للأسفل، وضع مكعبات ماء متجمد (ثلج) في برميل مياه الشرب، رش الماء البارد داخل وحول المزارع، التخفيف من عدد الدواجن بالمزرعة لتخفيف الازدحام". وتابع أبو حمد "جميع تلك الطرق ستساهم بالحد من الخسائر"، متوقعًا في أعقاب نفوق العدد الكبير من الدواجن أن تشهد الأسواق ارتفاعا بالأسعار بشكل ملحوظ، متمنيًا أن يتم حصر الأضرار، وأن تكون هناك مساندة للمزارع المكلوم، ويعوض على ما فقده من خسائر. [title]أضرار ومناشدات[/title] وتحدث مراسل وكالة "صفا" مع عدد من المزارعين المتضررين في منطقة المحررات والسطر الغربي غربي محافظة خان يونس جنوبي القطاع، فاجمعوا على أن الخسائر باهظة ونسبة النفوق عالية، مطالبين بتدخل لحصر الأضرار ورصد التعويضات. وقال المزارع محمد النجار مالك أربع مزارع بمحررة تل جنان لـ "صفا" : "لدي نحو 16 ألف دجاجة عمرها 40 يوما، نفق مها نحو 12 ألف دجاجة، رغم المحاولات التي بذلناها للحيلولة دون نفوق هذا العدد، عبر التهوية، ورش المياه الباردة، واستدعاء الدفاع المدني للمساعدة". وأشار النجار إلى أن نسبة الخسائر ماليًا تُقدر بنحو 140 ألف شيقل إسرائيلي ويزيد، لافتًا إلى أن شريكه بالعمل حسام البريم يُربي 27 ألف دجاجة، نفق منها نحو 4 ألاف دجاجة جاهزة للبيع، تزن 1.5_2.5 كجم، داعيًا كافة الجهات للتدخل وإنقاذهم من الخسائر التي تكبدوها، سيما وأن معظمها ديون. ولا يختلف الحال كثيرًا بالنسبة للمزارع رفعت عبد الغفور مالك مزرعة بمنطقة السطر الغربي ببلدة القرارة، والذي جلس على شرفة مزرعته ينظر بحسرة، بعد نفوق نحو 420 دجاجة، من أصل 1250 دجاجة، رغم محاولات بذلها وأبناؤه للحد من النفوق، لكنه يئس من شدة الحر وتواصلت حالات النفوق. ولفت عبد الغفور إلى أن نسبة الخسائر المالية بلغت نحو 9 ألاف شيقل، من أصل 14 ألف شيقل "التكلفة الإجمالية للتربية" والتي أنفقت حتى الآن على المزرعة، مشيرًا إلى أن شقيقه ثابت عبد الغفور والذي قابله مراسل "صفا" نفق لديه كما يخبرنا نحو 2500 دجاجة زنة 2كجم، من أصل 3800 دجاحة. وبين أن نسبة النفوق تزيد عن 60%، وماليًا الخسائر تزيد عن 100 ألف شيقل، وتمنى وشقيقه أن يتم التحرك فورًا من قبل وزارة الزراعة، ورصد الخسائر، والإسراع بالتعويض، لأن المزارع تلقى ضربات موجعة بالمنخفض الجوي مطلع العام، وضربات أخرى، جراء انخفاض وارتفاع الأسعار.
