القاهرة - صفا
أكدت جامعة الدول العربية أنه لن تكون دولة فلسطينية مستقلة إلا أن تكون "القدس الشرقية" عاصمتها، كونها أرض عربية إسلامية ومسيحية مقدسة، وستبقى خطًا أحمر لا يمكن لأي قوة في الأرض أن تتجاوزه. جاء ذلك في بيان صادر عن قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة ' في الجامعة العربية الأربعاء، بمناسبة الذكرى الـ47 "لضم مدينة القدس" في 8 يونيو 1967 بعد احتلالها من قبل قوات الاحتلال، وسقوط المسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية. وقالت الجامعة "لن يكون حل إلا بإرجاع الحق لأصحابه الشرعيين، وإعادة الأمور إلى نصابها، ولن يتحقق إلا بانسحاب قوات الاحتلال إلى خط ما قبل الرابع من يونيو عام 1967، وإعلان الدول الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف". وأضافت "برغم تأكيد قرارات الشرعية الدولية، ومنها مقررات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التي اعتبرت القدس مدينة محتلة ينطبق عليها ما ينطبق على أية أرض محتلة أخرى، إلا أن سلطات الاحتلال ما تزال ماضية في غيها". وتابعت "فعلاوة على عقد الحكومة الإسرائيلية لاجتماعاتها في القدس، وإعلانها السافر أنها عاصمة موحدة لإسرائيل، خرج علينا الكنيست بخطوة جديدة وخطيرة وغير مسبوقة بتبنيه مخطط تقسيم الأقصى الذي يعد من أقدس مقدسات المسلمين جميعًا بين المسلمين واليهود على حدٍ سواء، برغم أنه هو وقف إسلامي خالص". وأوضح أن هذا يندرج ضمن مخطط الاحتلال للسيطرة المطلقة عليه وعلى محيطه تمهيدًا لتهويده، ناهيك عن حملة إطلاق المخططات الاستيطانية الجديدة لاستكمال مخطط تهويد القدس بالكامل، حيث شيد الاحتلال ما يزيد عن (350) كنيسًا يهوديًا في كامل المدينة. وأشارت إلى سعي الاحتلال لرفع عدد الوحدات الاستيطانية إلى ما يزيد عن (7500) وحدة تكون مقرًا لتوطين نحو (35) ألف مستوطن، فضلًا عن انتهاكات الاحتلال الخاصة بالمواقع الأثرية المسيحية، ومنها كنيسة القيامة، وقيامه بتغيير الأسماء العربية إلى مسميات عبرية في محاولة لتزييف واقع المدينة التاريخي لخلق وقائع جديدة. وشدد البيان على إدانته لهذه الممارسات، واعتبرها انتهاكات صارخة للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني ولاتفاقيات جنيف، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة، ولكل المساعي الدولية الرامية لتحقيق السلام في منطقة الشرق الأوسط. وأكد أن هذه الإجراءات مرفوضة جملة وتفصيلا، وأنها تقطع أي أمل بالتوصل إلى حل عادل لتسوية الصراع العربي الإسرائيلي، وأنها ستقود بالنتيجة إلى تقويض عملية التسوية نهائيًا، وتنذر بحلول كارثة على مستقبل المنطقة وأجيالها القادمة. وأضاف أن على الاحتلال أن يتراجع فورًا عن كل ما من شأنه أن يقضي على جهود الأسرة الدولية الرامية للسلام، وأن ما عرضه العرب على الإسرائيليين من مبادرات للسلام، وآخرها مبادرة السلام العربية لن يستمر إلى ما لا نهاية، حيث أن القضاء على عملية التسوية سيحدد خيارات الأمة، ويؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها.
