web site counter

مواطنون: إطلاق الحريات اختبار حقيقي لحكومة التوافق

حكومة التوافق الوطني
الضّفة الغربية – خاص صفا
يأمل الفلسطينيون في الضفة الغربية بانعكاس إيجابي لتشكيل حكومة التوافق الوطني على الحريات والعمل السياسي والنقابي، والتي شهدت تراجعا كبيرا طوال سنوات الانقسام. ويبدي الفلسطينيون تفاؤلا حذرا بعد تشكيل حكومة التّوافق الوطنية بعد ما يزيد عن سبعة أعوام من الانقسام السياسي، خاصّة وأنّهم لم يلمسوا حتّى اللحظة انعكاسا حقيقيا على واقع الضّفة بعد أسابيع مضت على توقيع اتفاق المصالحة في قطاع غزّة. وبينما يحبّذ ناشطون ومثقفون وأسرى محررون التفاؤل في مستقبل جيّد للمصالحة خلال المرحلة المقبلة، وانتهاج سياسة تعزيز المصالحة، يرى آخرون أنّ الأمر يحتاج مزيدا من الوقت لاستيضاح النّوايا الحقيقية لطرفي المصالحة. [title]مجرد خطوة[/title] من جانبه، يوضّح طالب الدراسات الأمريكية بجامعة القدس منير الرجوب من رام الله في حديثه لوكالة "صفا" أنّ حكومة الوحدة الوطنية هي خطوة في الاتجاه الصحيح لتلبية الاحتياجات الفلسطينية المتزايدة، لكنها مجرد خطوة، وبحاجة إلى إرادة وطنية وتوافق وطني مع احتياجات الصمود الفلسطيني. وتابع: الحكومة يجب أن تراعي ظروف الشعب الفلسطيني الذي يعيش تحت احتلال وأن تسعى بشكل صادق وحقيقي لتبني سياسات متناغمة مع المشاكل الحقيقية التي تلمس حياة المواطن لتشعره بالراحة والأمان والانتماء داخل الوطن المحتل، لنحافظ على الوجود الفلسطيني ولنتخلص من كل أشكال الكراهية وأسباب الخلاف. وشدد الرجوب على أهمية السعي نحو القوة الداخلية، والسير بخطى ثابتة نحو أهدافنا الوطنية الموحدة متفقين على برنامج موحد نلتف حوله. [title]تتطلب وقتا[/title] أمّا الخريج الجامعي أسامة محمود فيقول لـ"صفا" إنّ الاختبار الحقيقي لنجاح الحكومة على مستوى الشارع الفلسطيني يتمثل في إطلاق الحريات ووقف الاعتقال السياسي وكل القضايا التي تمس العمل الجماهيري، خاصة وأن هذا الموضوع كان سبباً في فشل العديد من اتفاقيات المصالحة السابقة. ويشير إلى أنّ الأهم في موضوع المصالحة وتشكيل الحكومة أهمية توحيد النظام السياسي وتوحيد عمل الأجهزة الأمنية على أسس وطنية وهذا ما لم يتم، وبالتالي سيكون هذا الأمر هاجس خوف وقلق على المصالحة بشكل كلي وخاصة أن الموضوع الأمني هو الذي يحكم ويحسم في أي اتفاق. أمّا الناشط السياسي أحمد الزّعتري فيرى أنّ هناك الكثير من الملاحظات والاستفهامات حول تشكيل وطبيعة عمل حكومة التوافق، لكنه يبين في الوقت ذاته أنّ الطريق ليس سهلا. ودعا في حديثه لوكالة "صفا" إلى زرع الأمل في نفوس هذا الشعب الذي طالت مآسيه وكثرت أحزانه، وعلينا أن ندرك أن كل العقبات التي ستواجه هذا الاتفاق يجب أن يجري حلها بالحوار والمنطق، معلّلا السبب في أنّ جهات عدة لا تريد نجاح هذا الاتفاق. وعبّر عن استغرابه من تشاؤم كثيرين من الاتفاق وكأن أوضاعهم كانت بالأمس أفضل مما نحن عليه اليوم. [title]تفرّغ للمقاومة[/title] الأسير المحرر والمعتقل السياسي السابق رأفت شلالدة من الخليل فأوضح لوكالة "صفا" أنّه يعتقد أن ترك حركة حماس للحكم يعني تفرّغها الكامل لمقاومة الاحتلال. وأشار إلى أنّه لم يتمنَّ أبدا هذه النهاية لحماس في الحكم بعد الصبر والمعاناة، للحفاظ على الثوابت الوطنية، "وها هم يسلمونها لمن هم تخلوا عن كل ما هو وطني ومقاوم، وأصروا دوما أن ينحوا كل خائن وعميل من أن يكون في أي حكومة وفاق وطني". وتابع: "هذه حكومة الوفاق تضم من ادّعوا في وقت سابق أنّهم لن ينضموا إلى أيّة حكومة تنسق أمنيا مع الاحتلال، في الوقت الذي تعتبر فيه قيادة السلطة التنسيق الأمني مقدسا، ومع ذلك ساروا نحوه".

/ تعليق عبر الفيس بوك