محافظات – خاص صفا
قوبل إعلان حكومة التوافق الوطني وتأديتها اليمين القانونية الاثنين، بترحيب وطني واسع، وسط دعوات للمضي في خطوات تحقيق المصالحة وإنهاء كافة مظاهر الانقسام الداخلي المستمر منذ منتصف عام 2007. وهنأ المجلس الوطني الفلسطيني على لسان رئيسه سليم الزعنون، الشعب الفلسطيني ب"إنهاء مرحلة الانقسام، وطي صفحته السوداء إلى الأبد، وبإتمام تشكيل حكومة الوفاق الوطني". ودعا الزعنون في بيان صحفي، إلى "السير بخطى ثابتة نحو إكمال تنفيذ باقي ملفات المصالحة بالشكل الذي يلبى إرادة شعبنا في استعادة وحدته الوطنية". وأكد الزعنون أن تشكيل حكومة التوافق "خطوة مهمة في إنهاء كافة مظاهر الانقسام للبدء بمرحلة جديدة تتكاتف فيها كل الجهود والطاقات لمواجهة التحديات والمخاطر التي تهدد المشروع الوطني الفلسطيني". وبارك النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر في بيان صحفي له، إعلان حكومة التوافق باعتباره خطوة رئيسية في جهود تحقيق المصالحة واستعادة الوحدة الوطنية. وثمن بحر مواقف حركتي فتح وحماس للدفع باتجاه تحقيق المصالحة، داعيا إلى سرعة استئناف جلسات المجلس التشريعي بشكل موحد. وفي السياق باركت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) حكومة الوفاق الوطني التي تمثل كل الشعب الفلسطيني. وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس في تصريحات له، ردا على إعلان الحكومة "هذه خطوة تم إنجازها ونستطيع أن نقول تشكيل الحكومة أصبح خلف ظهورنا وسنبذل جهد كبير لإنهاء أثار الانقسام". من جهته، رحب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي خالد البطش، بخطوة إعلان حكومة التوافق "باعتبارها مدخلاً لتحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام وبداية لتجاوز مرحلة سوداء من تاريخ شعبنا شكلت غطاء للعدو الصهيوني لمواصلة التهويد والاستيطان". وقال البطش في بيان صحفي "إننا بصرف النظر عن الملاحظات على طريقة المشاورات والتشكيل لكننا نؤكد على أهمية استكمال المصالحة للوصول لإعادة بناء منظمة التحرير ومؤسساتها وهياكلها التنظيمية وإعادة الاعتبار للمشروع الوطني". ودعا البطش إلى سرعة عقد اجتماع الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير واتخاذ الخطوات الكفيلة بإصلاحها وإعادتها لدورها في تحرير المقدسات وليس إدارة المفاوضات، وسرعة إنجاز باقي الملفات المتعلقة إتمام المصالحة خاصة الحريات العامة والمصالحة المجتمعية. وفي السياق وصف النائب بسام الصالحي الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني، تشكيل حكومة التوافق "المحطة الأولى من خارطة الطريق التي تم الاتفاق عليها في اتفاق المصالحة"، مؤكدا أنها جزء أساسي لإنهاء الانقسام وإنهاء المشاكل المتراكمة نتيجته. وشدد الصالحي في بيان صحفي، على أن وحدة المؤسسات الفلسطينية "مؤسسات السلطة" بشكل فعلي ستتجاوز كافة العقبات من أجل التمهيد لإجراء الانتخابات الفلسطينية القادمة وفق ما تم الاتفاق عليه. وطالب بتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح عمل الحكومة الجديدة ومراقبتها بشكل ايجابي وانتقاد سلبياتها بموضوعية لتعزيز روح الأداء الحكومي وفتح حوار عميق حول كل القضايا الأخرى بروح إيجابية للتصدي لكافة القضايا المعقدة. إلى ذلك رحبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بتشكيل وإعلان حكومة الوفاق "باعتبارها الخطوة الاولى في مسيرة انهاء الانقسام متمنيا لها النجاح والتوفيق في أداء مهامها وفقاً لاتفاقيات المصالحة ". وأكدت الجبهة في بيان صحفي، على ضرورة الشراكة الوطنية الشاملة في بذل الجهود لإنهاء واقع الانقسام وتنفيذ الخطوات الكفيلة بتعزيز الوحدة الوطنية بالمسارعة إلى الدعوة لانتخابات رئاسية وتشريعية شاملة على أساس التمثيل النسبي الكامل. كما دعت الجبهة إلى التعجيل بعقد اجتماع الاطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية للإشراف على سائر الخطوات المطلوبة لدفع مسيرة المصالحة الوطنية. من جهتها دعت المبادرة الوطنية الفلسطينية، إلى التصدي بحزم وبصف موحد للضغوط الاسرائيلية التي ترمي لإفشال المصالحة الوطنية، معتبرة أن الموقف الإسرائيلي ضد حكومة التوافق يعاني من عزلة دولية يجب ترسيخها. وشددت المبادرة على ضرورة استكمال كافة خطوات المصالحة بالتنفيذ الدقيق والسريع لجميع قرارات لجنتي الحريات العامة والمصالحة المجتمعية، بالإضافة الى دعوة المجلس التشريعي للانعقاد، ودعوة الإطار القيادي لتفعيل منظمة التحرير لتنفيذ مهامها. بدورها أكدت جبهة النضال الشعبي أن "وحدة شعبنا والالتفاف خلف استراتيجية عمل وطني فلسطيني وعلى أساس الشراكة الوطنية الحقيقية تمثل انتصارا لقضية شعبنا". كما رحبت نقابة العاملين في الوظيفة العمومية في الضفة الغربية بسام زكارنة، بتشكيل حكومة التوافق "لما لذلك من تأثير إيجابي على كل شعبنا وذهاب حقبة سوداء سميت الانقسام"، مشيرا إلى أن الموقف من الحكومة يعتمد على مدى التزامها بحقوق الموظفين واحترام القانون. وأكد التجمع الوطني للشخصيات المستقلة الذي يرأسه منيب رشيد المصري، أن العديد من الدول المركزية في المنطقة والعالم باركت المصالحة ولم يصدر عنها أي موقف يشير إلى أنها لا تدعم حكومة التوافق، وهو ما يصب في خدمة المشروع الوطني".
