web site counter

مقدسيون: دعوات هدم الأقصى باطلة وتُمهد لتصعيد خطير

المسجد الاقصى المبارك
القدس المحتلة-صفا
"لنهدم المساجد في جبل الهيكل.. ولنتمكن من بناء البيت المقدس، ولنجدد أعمال القربان"، "تحذير: هنا نبني الهيكل"، بهذه الشعارات المتطرفة بدأت "منظمات الهيكل المزعوم" مؤخرًا بتوزيع منشورات ومواد ترويجية في القدس المحتلة، تدعو لهدم المسجد الأقصى المبارك ومصلياته، وبناء الهيكل المزعوم مكانه. كما نشرت صفحات "فيس بوك" صورة جمعت بين الحاخام المتطرف "يهودا غليك"، ورئيس لجنة الداخلية في الكنيست الإسرائيلي "ميري ريجب" وهي تلبس أسورة بلاستيكية كُتب عليها "جبل الهيكل بأيدينا". وفي الوقت ذاته، بدأت بعض "منظمات الهيكل" الترويج إلى صورة ستطبعها وستوزعها قريبًا، تحمل صورة "الهيكل" مكان قبة الصخرة، وأجهزة بناء، وقد كتب على المطبوعة "نبني الهيكل، تحذير: هنا نبني". وتُدلل هذه الدعوات- وفق شخصيات مقدسية- على مستوى الخطر الذي وصل إليه المسجد الأقصى، مما يستوجب تحركًا فلسطينيًا وإسلاميًا وعربيًا جادًا وحقيقيًا وبأسرع وقت ممكن لإنقاذه قبل فوات الأوان. مرحلة صعبة وتأتي الدعوات المتطرفة- وفق نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل المحتل كمال الخطيب- ضمن هجمة إسرائيلية غير مسبوقة تستهدف الأقصى، في ظل وجود شبه إجماع ما بين الطيف الديني والسياسي الإسرائيلي على ضرورة بناء الهيكل المزعوم مكانه. ويوضح الخطيب لوكالة "صفا" أن هذه الدعوات وما يتبعها من قوانين معروضة على الكنيست لمناقشتها وإقرارها، وخاصة قانون تشريع دخول لليهود للأقصى في كافة الأوقات، كلها تعطي صورة قاتمة وصعبة للمرحلة القادمة، والتي ستكون مرحلة خطيرة للغاية. ويصف الحديث عن هدم المصليات وبناء الهيكل" بالوقاحة والصلف"، وأن هذا يعني هدم قبة الصخرة والجامع القبلي المسقوف والمصلى المرواني، مما يشير إلى أن المؤسسة الإسرائيلية مقتنعة بمقولة "لا أقصى للشعب اليهودي دون القدس، ولا قدس بدون الهيكل". ويضيف "نحن ندرك حجم الخطر المحدق بالأقصى، وأن حكومة الاحتلال ذاهبة باتجاه تصعيدي خلال المرحلة القادمة، وذلك من خلال سن قوانين تشرعن دخول اليهود للمسجد، والمزيد من الاقتحامات والاعتداءات". والمطلوب عربيًا وفلسطينيًا لإنقاذ الأقصى- حسب الخطيب- أن يأخذ الجميع دوره، ويعمل بشكل جدي على حماية الأقصى، ووقف الاعتداءات بحقه، وأن تتحرك الشعوب العربية والإسلامية بشكل عارم وواسع من أجل أن يرتفع صوت والقدس والأقصى ليصبح صوت الأمة كلها. ويؤكد أن حالة "الترهل والضعف" الذي تعيشه الأمة العربية والإسلامية يُشجع الاحتلال، ويعطيه فرصة سانحة لتنفيذ مشاريعه ومخططاته بالأقصى، لذا لابد من تحرك جدي فاعل لإنهاء ذلك. إجراءات باطلة ويعتبر رئيس الهيئة الإسلامية العليا بالقدس عكرمة صبري جميع الإجراءات الإسرائيلية بحق الأقصى بأنها باطلة، وفيها نوعًا من الغطرسة والتكبر والغرور بقوتهم العسكرية. ويقول لوكالة "صفا" موجهًا رسالة للاحتلال إن" القوة العسكرية لا تعطيكم الحق في الأقصى، ولا تتعبوا أنفسكم، لأن الأقصى للمسلمين وحدهم بقرار من الله عز وجل، وليس من مجلس الأمن ولا من هيئة الأمم المتحدة، كما أن وجود الشعب الفلسطيني على أرضه هو أيضًا بقرار من رب العالمين، وليس بقرارات دولية". ويُحمل صبري حكومة الاحتلال مسؤولية المس بالأقصى، موضحًا أن هذه الدعوات تأتي في إطار تهويد المدينة، والانقضاض على الأقصى، لأنهم يدعون يهودية الدولة، ويريدون تهويد كل مشهد يُخالف ديانتهم، وكذلك طمس الآثار الإسلامية، وشطب التاريخ الإسلامي، وهذا لن يكون. ولمواجهة هذه الإجراءات، يُؤكد ضرورة إحياء رسالة الأقصى عبر إقامة حلقات العلم، وإعمارها بالمزيد من الطلاب والطالبات، وتكثيف الرباط الدائم، لأنه كلما كان التواجد مكثفًا كلما تراجعت شرطة الاحتلال عن إجراءاتها بحقه. وعلى الصعيد العربي، يوضح خطيب الأقصى أن المسؤولية بالدفاع عن المسجد وحمايته لابد أن تكون مشتركة، لأن المسجد لا يقتصر على أهل فلسطين وحدهم. بدوره، يؤكد مدير دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس عزام الخطيب رفضه الشديد لتلك الدعوات، قائلًا "هذه دعوات مرفوضة بتاتًا، باعتبار أن هذه المنطقة محتلة، وكل ما يصدر بحق الأقصى مدان". وينظر الخطيب بخطورة بالغة لكل التصرفات الإسرائيلية بحق الأقصى، والتي تشكل تحريضًا ضده وضد كافة المقدسات، مطالبًا حكومة الاحتلال بوضع حد لهؤلاء المتطرفين الذين يحاولون استفزاز مشاعر المسلمين في البلدة القديمة من خلال هذه الدعوات.

/ تعليق عبر الفيس بوك