web site counter

الفقيه رحلة ألم رافقته في أسره وقادته لتقطيب بطنه

في أخر الرواق الطويل لقسم الجراحة في مستشفى رام الله الحكومي، جلست سيدة في الخمسين من عمرها بدموع على وجنتيها شاردة الذهن ترسل بنظراتها إلى ورقة كتب اسم ولدها عليها "محمد عمر الفقيه".  

بدأ الأسير المحرر الفقيه يحاول الكلام بصوت مريض: "ابتدأ مرضي منذ اعتقالي قبل أربعة شهور ونصف عندما أسرت على قضية رشق الحجارة بدؤوا بضربي بشكل وحشي على خاصرتي ومعدتي حتى تضاعف الألم بشكل واضح".
 
محمد الذي لم يكمل الثامنة عشر من عمره من بلدة قطنة غرب القدس المحتلة يشير أنه بدأ بالصراخ نتيجة الألم حتى نصحه أطباء مستشفى السجن بشرب الماء الدافئ مع حبة مسكنة فقط حتى قضى أربعة شهور ونصف على هذا الحال.
 
لم يستطع محمد إكمال حديثه لتكمل والدته بقولها: "عاد محمد من الأسر وكان يعاني ألماً شديداً وانتفاخٍ واضح في عند خاصرته، فأخبرنا الأطباء في رام الله أنهم بحاجة لعمل عمليه له لانفجار الزائدة في بطنه".
 
وأشار الطبيب عبد اللطيف عمر الذي أشرف على جراحة محمد أنه يعاني من التهاب في الزائدة منذ فترة طويلة ما أدى إلى تجمح القيح في تلك المنطقة والتي أدت لحرق المصران.
 
وأضاف الطبيب عمر إلى أنه يستوجب الآن تنظيف الجرح وإزالة القيح المتجمع بحجم 200 ملم في بطنه وهي نسبة كبيرة وخطيرة.
 
وأوضح أن حالة محمد توصف بالخطيرة، وإذا ما لم يلتئم الجرح عندها يتوجب القيام بعملية أخرى لوقف الالتهاب الحاد.
 
يبدوا أن أسيرنا كان محظوظاً رغم المصائب التي أحاطت به، ولكن ليترك في داخلنا تساؤلا ماذا لو كان أسيرنا من أصحاب السنوات الطوال ما بين جدران المعتقل اللعين؟.

/ تعليق عبر الفيس بوك