الخليل- صفا
خرجت بعد صلاة الجمعة، عدّة مسيرات تضامنية مع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي في عددٍ من محافظات الضفة الغربية. ففي الخليل، خرجت مسيرة حاشدة من مسجد مخيم الفوار الكبير، وسارت صوب خيمة الاعتصام التضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال. وشاركت في الفعالية كافة الفصائل الوطنية والإسلامية في المخيم، بحضور المئات، وسط هتافات داعمة للأسرى في معركتهم، والأخرى المطالبة بإنهاء سياسة الاعتقال الإداري. وفي بلدة سعير شرق الخليل، نظّم مركز أسرى فلسطين فعالية مساندة للأسرى في مفترق العين بالبلدة، عقب صلاة الجمعة شارك فيها العشرات من سكّان البلدة. أما في محافظة بيت لحم، انطلقت مسيرة تضامنية مع الأسرى من مخيم الدهيشة وصولا للشارع الرئيس القريب من المخيم. وجاءت المسيرة الموحدة بمشاركة نواب بالمجلس التشريعي وأهالي الأسرى، الذين عبروا عن تضامنهم الكبير مع الأسرى. وأكد النائب في المجلس التشريعي خالد طافش في كلمة له أمام المسيرة أن الوقت آن للشعب الفلسطيني ليتوحد، في ظلّ الجراحات التي تعانيها القدس المحتلة ويعانيها الأسرى على أيدى الاحتلال. وأضاف طافش أنه لا بد من وقفة حقيقية يجري ترجمتها إلى واقع عملي وفعلي لنصرة قضايانا، مخاطبا الحضور بأنّ الأسرى يجوعون ويتألمون ليحرروا أرضكم، ولا بد من وقفة تتناسب مع حجم الهجمة التي يتعرض لها أسرانا. كما نظمت حركة المقاومة الإسلامية حماس مسيرة دعما للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام في مدينة رام الله وسط الضفة. وشارك في المسيرة مئات المواطنين وأهالي الأسرى وعدد من قادة حماس ونواب المجلس التشريعي ورئيس نادي الأسير قدورة فارس، حيث انطلقت من مسجد البيرة الكبير باتجاه دوار المنارة. ودعا المشاركون جميع أطياف الشعب الفلسطيني إلى الاصطفاف خلف قضية الأسرى ودعمهم في إضرابهم، وتفعيل الحراك الشعبي والمؤسساتي، منددين باقتصار الحراك على أهالي الأسرى وحدهم. وطالب الشيخ حسن يوسف في كلمته، المقاومة الفلسطينية بالعمل على أسر جنود لتحرير الأسرى، معبرا ذلك الطريق الأمثل لإخراج الأسرى من معاناتهم الدائمة على غرار صفقة شاليط التي حرر فيها 1027 أسير وأسيرة. ونوه إلى أن الأسرى المضربين دخلوا مرحلة قصوى من الخطر الشديد على حياتهم، بعد نقل 40 أسير مضرب عن الطعام إلى المستشفيات بكراس متحركة بينهم القيادي في حماس جمال الطويل. وفي جنين، انطلقت مسيرة لدعم الأسرى المضربين تعرض لها عناصر من الأجهزة الأمنية بالمدينة. وأفاد مراسلنا أن مشادات وقعت بين الأجهزة الأمنية ومشاركين في مسيرتين حملوا رايات حركتي حماس والجهاد الإسلامي، حيث تم مصادرة الرايات واعتراض موكب المسيرة أكثر من مرة مما أربك المسيرة لبعض الوقت. وكانت المسيرتين انطلقتا من مخيم جنين والأخرى من المسجد الكبير في المدينة. وجابت إحداها شوارع جنين الرئيسة وهتف المشاركون خلالها الشعارات الغاضبة التي تندد بالاعتقال الإداري، وتحميل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى المضربين عن الطعام. ورفع المشاركون شعارات كتب عليها 'نعم للجوع لا للركوع '، ' قفوا وفكروا الأسرى في خطر'، و' ماء + ملح = الحرية '، و' تذكر الإضراب مستمر'، و' الأسرى المضربون جديرون بالحياة والحرية'، و'لا للاعتقال الإداري'. وطالب المتحدثون بأوسع حملة شعبية لمساندة الأسرى المضربين عن الطعام وكافة الأسرى وتعزيز صمودهم في مواجهة سياسة الاحتلال.
