web site counter

مقاومة التطبيع.. تهمة يُحاكم عليها نشطاء برام الله

وقفة احتجاجية ضد التطبيع مع الاحتلال
الضفة الغربية – خاص صفا
أثارت جلسة محاكمة نشطاء حركة مقاطعة "إسرائيل" ( BDS) في مدينة رام الله استياء في صفوف النشطاء والحقوقيين في الضفة الغربية، واعتبروها ضربة لجهود وحملات المقاطعة التي بدأت تترسخ دوليا وتؤثر على مصالح الاحتلال بشكل مباشر. وكانت محكمة الصلح في رام الله أرجأت أمس الأربعاء محاكمة نشطاء حركة مقاطعة "إسرائيل" ( BDS ) إلى 14 تموز القادم، ووجهت النيابة للنشطاء الأربعة تهمة "الإخلال بالطمأنينة العامة (تحت بند "التسول") وإثارة الشغب". وتأتي محاكمة النشطاء على خلفية احتجاجهم على استضافة فرقة هندية بمسرح القصبة في رام الله بعد أن قدمت عرضا لها في تل أبيب يوم 12-4-2014، واعتبروا ذلك نوعا من التطبيع وطالبوا بمقاطعة الفرقة، وهم زيد الشعيبي، عبد الجواد حمايل، فادي قرعان، فجر حرب. [title]سيل من الانتقادات[/title] ويؤكد الناشط الحقوقي ومحامي مؤسسة الحق والذي تولى الدفاع عن النشطاء الأربعة عصام عابدين أن محاكمة النشطاء خطير للغاية، ويجب النظر لأبعاده ليس على المستوى المحلي بل على المستوى الدولي، لأن ذلك يعتبر إساءة لحركة المقاطعة دوليا. ويقول لمراسلنا: "حركة المقاطعة حركة دولية كبيرة لها نشاطات في كل العالم، ولا يليق أن توجه لنشطائها تهم ضعيفة من هذا القبيل، فيها إساءة خطيرة لحملات المقاطعة، فكيف سنخاطب العالم بعد هذه المحاكمة"، مطالبا بتدارك الموقف وإدراك أبعاده. ويشدد على أن ما قام به الشبان يندرج تحت إطار حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي ومناهضة التطبيع بكل أشكاله، وهو حق مكفول في القانون وفي الاتفاقيات الدولية التي وقعت عليها دولة فلسطين مؤخرا. ويشير إلى أن الشبان عبروا عن موقفهم الرافض للعرض الهندي بطريقة حضارية من خلال وقوفهم خلال العرض، ولكن الشرطة التي كانت في المكان لم تتعامل معهم وفق القانون. واستهجنت قطاعات عريضة المحاكمة واعتبرتها ضربة لحركة المقاطعة في بلدها الأصلى، وقالت الإعلامية عزيزة نوفل تعقيبا على محاكمة النشطاء: "إن ما يجري ليس محاكمة للنشطاء، بل محاكمة لمقاومة التطبيع ولكل من وقف ضد التطبيع". وأضافت: " في كل العالم يتم التضامن مع الشعب الفلسطيني ومقاطعة الاحتلال، وفي فلسطين يحاكم النشطاء بدعوى زعزعة الطمأنينة". [title]غضب يتعالى[/title] وتوالى عقب جلسة المحاكمة صدور بيانات التنديد في المحاكمة من قبل جهات عديدة، فقد أدانت القوى الوطنية والإسلامية في رام الله المحاكمة واعتبرتها محاكمة لمناهضة التطبيع. كما أصدرت شبكة المنظمات الأهلية بيانات استنكرت فيه المحاكمة، مشددة على أن نشطاء المقاطعة يجب أن يكافؤوا لا أن يحاكموا، مطالبة بدعم جهود حركة مقاطعة "إسرائيل" (BDS). وكذلك أصدرت مؤسسات دولية مثل مؤسسة هيومن رايتس واتش وامنستي انترناشنال بيانات أكدت فيه ضرورة احترام حق الأفراد في التعبير، واستنكرت محاكمة النشطاء وطريقة التعاطي معهم. من جهة أخرى طالب عدد من الشخصيات الفلسطينية في عريضة وقعوا عليها بمحاسبة عناصر الأمن الذين اعتدوا على النشطاء الأربعة داخل مسرح القصبة وإسقاط التهم عنهم. وبدوره تساءل الناشط أنس عواد: "كيف سنخاطب العالم بمقاطعة إسرائيل، إذا كنا نحاكم نشطاء المقاطعة؟، مشيرا إلى أن النشطاء عبر العالم يشعرون بحالة من الإحباط لبعض الممارسات التي تتم من أطراف فلسطينية وتعيق عمل حركة المقاطعة". وأكد لمراسلنا ضرورة أن تتكامل الشعارات مع التطبيق وأن يتم تقوية حركة المقاطعة لا تقويض جهودها، مؤكدا أن ما جرى خلال المحاكمة ضربة معنوية كبيرة لهذه الحركة.

/ تعليق عبر الفيس بوك