رفضت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" دعوة الرئيس محمود عباس لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية قبل إتمام عملية المصالحة، معتبرة أن هذه الدعوة تمثل فقاعات إعلامية لن تجد لها صدى في الشارع الفلسطيني.
وكان عباس دعا عقب مشاركته بقمة دول عدم الانحياز في شرم الشيخ المصرية إلى إجراء الانتخابات بوصفها الحل الأمثل لإنهاء الانقسام. كما دعا لرعاية ومراقبة عربية لهذه الانتخابات في الضفة الغربية وقطاع غزة.
لا معنى لها
وقال الناطق باسم كتلة "حماس" البرلمانية صلاح البردويل في تصريح خاص لـ"صفا": "إن حديث عباس هذا لا معنى له، فالانتخابات جرت عام 2006 وكانت في منتهى الديمقراطية والشفافية والنزاهة، وعندما وصل الأمر إلى أن أفرزت "حماس" انقلب عليها عباس ورفض نتائجها" وفق وصفه.
وأضاف "بعد فترة وجيزة بدأ عباس بالدعوة لانتخابات مبكرة، ونحن نتساءل: لماذا الانتخابات المبكرة ؟، أمر غريب، لا نعرف ما الذي يريده الرجل ؟".
ومضى قائلاً:" إذا كان المسألة حرصاً على إجراء انتخابات؛ فقد جرت ولا زلنا نعاني من نتائج تآمر عباس عليها بالتنسيق الكامل والمباشر مع الأمريكان والصهاينة" على حد تعبيره.
وتساءل البردويل: "على أي أساس وفي أي ظروف يريد عباس للانتخابات أن تتم، إن الأمر يحتاج إلى ضمانات ومصالحة حقيقية واتفاق على لجنة الانتخابات واتفاق على قانون الانتخابات وغير ذلك ثم بعد ذلك يأتي ويتحدث عن انتخابات".
وتابع: "هذه الدعوة لا تعدو كونها نوع من أنواع الفرقعات الإعلامية، التي يحاول من خلالها عباس أن يظهر وكأنه مع الديمقراطية والشفافية".
لا نخشى الانتخابات
وفي رده على اتهام الرئيس عباس لحركته بالخوف من نتائج الانتخابات، قال البردويل: "حماس لا ولن تخاف الانتخابات، حماس دخلت الانتخابات وفازت بها بالأغلبية وبنسبة عالية جدا".
وأكمل قائلا: "كلامه مردود عليه وليس له أساس من الصحة، فالواقع يُكَذِّب ما يقول، عباس نفسه هو الذي يخاف الانتخابات وهو الذي انقلب عليها واستعان في ذلك بالأمريكان والصهاينة".
الاشتراطات عقبة
وفي سياق ذي صلة، أكد الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية أن الاشتراطات التي يضعها الرئيس عباس في وجه المصالحة هي السبب الحقيقي في إفشال الحوار.
جاء ذلك رداً على تأكيد الرئيس عباس أن حركته بحثت خلال السنتين الماضيتين كل القضايا للوصول إلى الوحدة، دون أن تصل لأي نتيجة وأنه طلب من حماس تشكيل حكومة وحدة وطنية، تلتزم بالتزامات الشرعية الدولية، دون أن تلتزم التنظيمات والأحزاب بذلك".
وأضاف البردويل: "في تصريحه هو مُدان، لأنه يتحدث عن اشتراطات والتزام بقرارات واتفاقيات مجحفة واعتراف بإسرائيل، كيف يمكن أن يكون هذا حوار حقيقي وهو محاط بهذه الاشتراطات الصهيونية بامتياز".
واختتم قائلاً: "لم يتبق إلا أن يطالبنا عباس بالاعتراف بيهودية إسرائيل، لذا فأنا أقول إن الذي أفشل الحوار هي الاشتراطات المسبقة التي أملتها عليه الرباعية ودايتون وزمرة فتح الفاسدة التي تحيط به" حسب تعبيره.
