web site counter

تحذير من جر سياسات الاحتلال بالقدس المنطقة لاضطرابات

جنود الاحتلال في ساحات المسجد الأقصى المبارك
أوسلو- صفا
أكدت عريضة أوروبية وقعتها نحو 70 مؤسسة تعمل في القارة الأوروبية من أن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في مدينة القدس المحتلة وسياسة طرد السكان وتدمير التراث التي تستهدف الشعب الفلسطيني في القدس تهدد السلم الإقليمي بل والعالمي. وحذرت هذه المؤسسات في العريضة التي تتحدث عن الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة من أن هذه الانتهاكات والسياسات قد تجر المنطقة بكاملها إلى اضطرابات عن طريق السياسات العنصرية المتمثلة في الاحتلال وسياسة التدمير. وأوضح الأمين العام لمؤتمر فلسطينيي أوروبا في تصريح لوكالة "صفا" الأربعاء أن العريضة تستعرض المخططات الإسرائيلية الرامية إلى تهويد القدس المحتلة وتهويد وطرد سكانها الفلسطينيين الأصليين. وأشار إلى أن من بين المؤسسات الموقعة على العريضة "أوروبيون لأجل القدس"، و"اتحاد الهيئات الإسلامية في إيطاليا"، و"اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا"، و"مؤسسة التضامن البوسنية"، و"مركز العدالة في السويد"، و"مؤسسة الحق الايرلندية"، والأمانة العامة لمؤتمر فلسطينيي أوروبا". ولفت إلى أن من بين المؤسسات الموقعة أيضا "مؤسسة التضامن البلجيكية"، و"مؤسسة أوروبا فلسطين الفرنسية"، و"الاتحاد من أجل فلسطين"، و"المركز العربي اليوناني للثقافة والحضارة". [title]نص العريضة[/title] عريضة ضد الانتهاكات الإسرائيلية في القدس المحتلة تتسارع خطى دولة الاحتلال الاسرائيلي لتهويد مدينة القدس المحتلة في خطوة لترسيخ القدس كعاصمة لدولة الاحتلال الصهيوني وقد بدأت دولة الاحتلال سياسة تهويد القدس عقب حرب الأيام الستة في العام 1967 حيث تم احتلال مدينة القدس وتقوم حكومة الاحتلال بفرض إجراءات وسياسيات عديدة لهذا الغرض وهي: 1- مصادرة الأراضي بحجة خدمة الصالح العام وهو إجراء مستمد من القانون البريطاني للعام 1943، وقيام دولة الاحتلال ببناء 15 مستعمرة غير شرعية تغطى مساحة 24 كيلو متر مربع وهو وما يشكل نسبة 35% من إجمالي مساحة القدس والبالغة 72 كيلو مترًا مربعًا. 2- تمارس سلطات الاحتلال سياسات تعسفية بحق الفلسطينيين من أهل القدس من مثل سياسة الإبعاد وسحب الهويات ومنع الزواج من غير المقيمين في القدس وحبس أعضاء التشريعي ممثلي الشعب الفلسطيني في القدس وهدم المنازل. 3- دأبت إسرائيل على استخدام قانون التخطيط والبناء، والذي تم تطبيقه على القدس منذ عام 1976، والذي ساهم في تحويل قرابة 40٪ من القدس الشرقية خاصة المناطق الخضراء إلى مستوطنات وذلك لمنع الفلسطينيين من البناء عليها، مثل جبل ابو غنيم والذي تم تحويله لمستوطنة هارخوما وريتش شعفاط. 4- في عام 1973 قامت اللجنة الوزارية الإسرائيلية لشؤون القدس، بقيادة رئيس الوزراء آنذاك غولدا مائير باتخاذ قرارا للإبقاء على نسبة العرب من مجموع السكان الذين يعيشون داخل حدود بلدية شرق وغرب القدس 20%. 5- وعلى الرغم من التدابير المذكورة أعلاه، ازداد عدد السكان الفلسطينيين حيث يشكل عدد الفلسطينيين اليوم نسبة 35٪ من مجموع السكان، والتي دقت جرس الإنذار لدى صناع القرار الإسرائيلي مما دفعهم لاعتماد خطة بديلة وهي إنشاء القدس الكبرى من خلال ضم عدد من المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية اليها بالرغم من انها خارج حدود بلدية القدس القديمة ، وبالتالي تغيير نسب السكان. 6- قرار الحكومة الإسرائيلية بإقامة جدار الفصل العنصري واستخدامه كأداة للتطهير العرقي ضد الفلسطينيين الذين يعيشون داخل حدود بلدية القدس عن طريق دفعهم للرحيل الى ما وراء الجدار إلى شمال وشمال شرق المدينة حيث ادت هذه السياسة لإخراج 100،000 مواطن من فلسطيني القدس. وبناء على ذلك ووفقا للقانون الإسرائيلي، يفقد مواطن القدس كل حقوق الإقامة في القدس بعد سبع سنوات بموجب قوانين إسرائيل العنصرية. كشفت هذه السياسة ادعاءات اسرائيل بان الجدار بنى لأغراض الامن بل لأهداف اخرى مثل: - تحديد وتقليل عدد سكان مدينة القدس من العرب. - تطبيق خطة اسرائيل بإنشاء مدينة القدس الكبرى وضم المستوطنات اليها وكلها اجراءات غير قانونية. - جعل مدينة القدس العاصمة السياسية والإدارية لدولة الاحتلال . بناء على ما تقدم ذكره نؤكد على الآتي: القدس هي مدينة عربية لها تاريخ حضاري إسلامي ومسيحي طويل وممتد وغير منقطع وغني بالتراث. تقوم دولة الاحتلال الاسرائيلي بهدم هذا التراث وميزاته ومعالمه من المدينة التي هي إرث للبشرية كما تنص القوانين الدولية، وبالتالي يجب على الامم المتحدة فرض عقوبات على السياسات الإسرائيلية التي تهدف لتشويه التراث التاريخي للقدس. للقدس قيمة دينية كبيرة للمسلمين والمسيحيين في العالم، فبالنسبة للمسلمين الفلسطينيين بل والمسلمين في العالم فإن دولة الاحتلال تنوي تدمير مسجد الأقصى ومحو الطابع العربي والمسلم عن القدس. ويجب ردع هذه الانتهاكات والعمل على وقفها فورًا. وبالنسبة للمسيحيين ففيها كنيسة القيامة ذات المكانة المقدسة العالية لديهم. إن الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة، وسياسة طرد السكان وتدمير التراث التي تستهدف الشعب الفلسطيني في القدس تهدد السلم الإقليمي بل والعالمي. وهي تجر المنطقة بكاملها إلى اضطرابات عن طريق السياسات العنصرية المتمثلة في الاحتلال وسياسة التدمير.

/ تعليق عبر الفيس بوك