web site counter

"خرجنا من الحكومة ولم نغادر الحكم"

هنية يلمح لتولي الحمد الله الداخلية مع رئاسة الحكومة

رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية
غزة – متابعة صفا
أكد رئيس الحكومة الفلسطينية بغزة إسماعيل هنية توافق حركتي فتح وحماس على رئاسة رامي الحمد الله حكومة التوافق الوطني الجاري تشكيلها، ملمحًا لاحتمال التوافق عليه وزيرًا للداخلية أيضًا. وأوضح هنية خلال كلمة له في افتتاح أحد مشاريع تطوير معبر رفح البري مع مصر جنوب قطاع غزة أن الحوارات المنعقدة في غزة لاستكمال اختيار وزراء الحكومة الجديدة تجري في أجواء إيجابية، وقطعت في الساعات الأخيرة الخطى الأكبر. [title]محاولات إفشال[/title] وقال هنية إن هناك تحديات ومحاولات لثني الشعب عن تحقيق وحدته، مجددًا إصرار حركته على تذليل العقبات ومواجهتها بإرادة مشتركة "على الأسس التي نؤمن بها ونتمسك بها، فلن تكون بديلًا عن المقاومة والثوابت، ولن تتجاوز الإنجازات العظيمة التي حققها الشعب". وأضاف "لا توجد قيادة جديرة بالاحترام ما لم تحترم شعبها، ولا يوجد قيادة جديرة بالبقاء ما لم تصن كرامة شعبها، ولا يجوز لنا أن نفعل غير ذلك، ولن يمكن أن نقبل في المستقبل أن تمس كرامة المواطن أو يبتز ماليًا أو سياسيًا لتسهيل سفره". وأكد هنية أن حركته وإن خرجت من الحكومة فإنها لن تخرج من الحكم، "ونحن إن غادرنا طواعية موقعنا الحكومي لن نغادر مسئولياتنا الوطنية، ولن نغادر تاريخنا وحاضرنا ومشاركتنا الحقيقية في صناعة المستقبل". وأشار إلى أن حكومته تعرضت لضغوطات شديدة "كانت كفيلة بإسقاط العتاة، لكن الله عصمنا، وشعبنا صبر على الحصار والمعاناة لأنه يدرك طبيعة المؤامرة وما يخطط لغزة وفلسطين". وتابع "ثماني سنوات مررنا بهموم وأعباء تأبه على حملها الجبال، لكننا تحملنها، والشكر لشعبنا الذي تحمل، لأنه كان يعي ويدرك حقيقية وحجم المؤامرة التي تحاك ضده، لأن شعبنا وضع بكفة حرية الحركة والكفة الأخرى حرية الإرادة والقرار، ورجحت الكفة الأخيرة". [title]الكثير من الخيارات[/title] ولفت إلى أن الأجهزة الأمنية بغزة بنيت في واقع معقد، وقدمت آلاف الشهداء والجرحى على رأسهم وزير الداخلية الشهيد سعيد وصيام وقادة في أجهزة الأمن، "وكان هناك قرار باستئصال المقاومة وإسقاط الحكومة، وكان عندنا قرار بالتحري والصمود والمقاومة وحماية إرادة المواطنين". ونفى هنية أن تكون حركة حماس توجهت للمصالحة بعد انسداد الأفق أمامها، مؤكدًا أن "لدينا من الخيارات الاستراتيجية ما يمكننا أن نستمر سنوات وسنوات، ولدينا الكثير من الخيارات في الدرج، لكن وجدنا الأنسب في هذه المرحلة هو تحقيق المصالحة". ونبه إلى أن "المصالحة لن تكون بديلاً عن المقاومة، ولن تتجاوز الثوابت والانجازات التي حققتها الحكومة (بغزة) وصانتها"، مضيفًا "هدفنا توحيد الصف والاستمرار في الصمود وترتيب البيت الفلسطيني الداخلي، وإعادة الصدارة لقضيتنا العادلة في ظل انشغال الشعوب". وتابع هنية "دخلنا وخرجنا من الحكومة عبر الصناديق الحرة النزيهة التي شهد لها العالم، وقدمنا شعبنا وقبلنا ذلك، وما خذلناه، ونستطيع القول إن غزة آمنة لا فوضى تنظيمات ولا عوائل، ولا يوجد بها عصابات، ومن هنا نقول نسلم البلد آمنة)". [title]الأسرى[/title] وفي سياق منفصل، دعا هنية الشعب الفلسطيني للاستمرار في فعاليات التضامن مع الأسرى، معتبرًا ذلك مسئولية شرعية ووطنية وأخلاقية، مضيفًا "أسأل الله الذي أعاننا على تحرير السابقين أن يعيننا على تحرير اللاحقين". [title]معبر رفح[/title] وشدد رئيس حكومة غزة على أن معبر رفح معبر فلسطيني مصري، لا وجود للإسرائيليين عليه ولا وجود لأي جسم يمكن أن يمس بالسيادة الفلسطينية العربية، داعيًا مصر لفتح المعبر على مدار الساعة للأفراد والتجارة. وقال "لا وجود للصهاينة على أرض معبر رفح، ولا يمكن المس بسيادته العربية الخالصة، وعندما يحاصرنا عدونا لابد لهذا المعبر أن يكون مفتوحًا، ولن يخضع لاتفاقية 2005 ولا غيرها". من جانبه، أشار وزير الداخلية فتحي حماد إلى التطوير والارتقاء الذي عملت وزارته عليه خلال السنوات الماضية، مضيفًا "نؤكد لمن سيأتي بعدنا أننا لن نقبل بتنازل عما وصلنا له فلقد حرر معبر رفح، ولن نقبل بعودة البعثة الأوروبية، ولن نسمح بعودة التنسيق الأمني مع الاحتلال". وأضاف "حللنا جميع المشاكل الإدارية والتقنية والفنية والميدانية والعلاقات العامة..، ولن نسمح بالتنازل عن هذا المستوى أو خرقه". [title]تحفة عمرانية[/title] من جانبه، أشار رئيس هيئة المعابر ماهر أبو صبحة إلى أن معبر رفح أصبح تحفة عمرانية يعكس وجه فلسطين الحضاري الحقيقي. وتوجه بالشكر لكل من ساهم بإتمام بنائه من "اللجنة القطرية لإعادة إعمار غزة التي سهلت عبور مواد البناء، وجمعية الرحمة التي وفرت المياه، ووزارة الداخلية التي قامت ببعض الإنشاءات، وبنك فلسطين الذي تبرع بكفاتيريا الزائرين". وتمنى أن بفتح المعبر على مدار الساعة في ظل حكومة التوافق، كون فتحه حق كفلته كافة الأعراف الدولية.

/ تعليق عبر الفيس بوك