القدس المحتلة – خاص صفا
اقتحم مستوطنون متطرفون وحاخامات يهود صباح الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، والتي اعتدت على أحد طلاب مصاطب العلم وزوجته بالضرب. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن أكثر من 60 مستوطنًا يتقدمهم عدد من الحاخامات اليهود اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى على شكل مجموعات، ونظموا جولة في أنحاء متفرقة من باحاته، وقريبًا من مصاطب العلم، وقاموا بحركات استفزازية وأوضح أن المئات من طالبات وطلاب العلم والمصلين تواجدوا منذ الصباح الباكر في الأقصى، وقد تعالت أصوات تكبيراتهم رفضًا لهذا الاقتحام. وأشار إلى أن شرطة الاحتلال اعتدت على طالب وزوجته بالضرب، وقد نقلا إلى عيادة المسجد الأقصى لتلقي العلاج، وقد حاول الاحتلال اعتقال الطالب بتهمة التكبير، ولكن طلاب العلم تصدوا له. وأضاف أن هذه الممارسات تأتي عشية احتفال الاحتلال بما يطلقون عليه "يوم يروشالايم- يوم القدس "توحيد شطري المدينة"، وهو يوم استكمال احتلال القدس والمسجد الأقصى، مبينًا أن حالة من التوتر تسود باحات المسجد عقب تلك الاعتداءات. وأشار إلى تواجد مكثف لقوات "التدخل السريع" على بوابات الأقصى، وانتشار كثيف لشرطة الاحتلال في أزقة البلدة القديمة بالقدس لتأمين احتفالات اليهود. وتوقع أبو العطا أن يشهد اليوم وغدًا الأربعاء تصعيدًا إسرائيليًا في المسجد الأقصى والبلدة القديمة، مشيرًا إلى أن أكثر من منظمة يهودية دعت لاقتحام وتدنيس الأقصى غدًا، ومحاولة أداء طقوس وصلوات تلمودية فيه. وفي السياق، شارك العشرات من الطلاب اليهود اليوم بمسيرة جابت شوارع وأزقة البلدة القديمة، احتفالًا بالذكرى الـ47 لاستكمال احتلال القدس والأقصى. وأشار أبو العطا إلى أن الفعاليات اليهودية ستستمر خلال اليوم وغدًا، وستتضمن مسيرات وجولات صباحية ومسائية، وفعاليات غنائية راقصة وصاخبة تمتد إلى عمق الليل. وأكد أن الاحتلال يضيق الخناق على أهالي القدس، وخاصة البلدة القديمة، وقد أبلغ أصحاب المحلات التجارية بإغلاقها قبل صلاة عصر الأربعاء، لإتاحة المجال أمام اليهود لتنظيم فعالياتهم. هذا ذكرت الإذاعة العبرية صباح اليوم أن شرطيًا إسرائيليًا أصيب بجراح طفيفة نتيجة تعرضه لحجر في باحات الأقصى. وأضافت أن الحجارة ألقيت خلال قيام المصلين بمواجهة قوات الشرطة التي أقدمت على فض المواجهات دون اعتقال أي من المصلين مع السماح لليهود بزيارة الأقصى. وكانت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث حذرت في بيان صحفي من مخططات لاقتحام الأقصى، واستباحة القدس خلال يومي الثلاثاء والأربعاء. وقالت إن منظمات عدة في الاحتلال دعت عبر حملات إعلانية ومواقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك" إلى اقتحام وتدنيس الأقصى يوم الأربعاء على مرحلتين صباحية وما بعد الظهر. كما ودعت هذه المنظمات إلى إقامة رقصات وشعائر تلمودية في المسجد الأقصى، كنوع من الاحتفال منهم بما يطلقون عليه "يوم يروشالايم- يوم القدس" الذي يوافق غدًا الأربعاء. ويأتي ذلك في وقت وضع الاحتلال وأذرعه التنفيذية برنامجًا مكثفًا ومتنوعًا يستبيح القدس المحتلة، من أبرزها مسيرة ضخمة تنظم عصر غد. وأكدت مؤسسة الأقصى أن القدس ستبقى إسلامية عربية، وإن وقعت بيد الاحتلال مؤقتًا، فهذا الاحتلال باطل وهو إلى زوال، كما زالت عنها كل الاحتلالات السابقة والغاشمة، وستعود القدس خالصة إسلامية عربية. وشددت على أن المسجد الأقصى كله حق إسلامي خالص للمسلمين وحدهم، وأن الرباط الباكر والدائم ، ومزيد من شدّ الرحال إليه، وتكثيف التواصل معه، سيظل دائمًا، وفي كل وقت وحين هو المطلب الحثيث إلى أن يهيئ الله سبحانه وتعالى الأسباب لإنقاذه وتحريره.
