احتفلت وزارة الصحة في غزة الاثنين باليوبيل الذهبي لمجمع ناصر الطبي بمحافظة خانيونس جنوب قطاع غزة بمناسبة مرور 50 عامًا على إنشائه، وذلك في احتفال نظم بقاعة جمعية الهلال الأحمر الفلسطينية بحي الأمل بالمحافظة.
وتخلل الحفل العديد من الفقرات الفنية، وعرض فيلم وثائقي حول تطور المجمع منذ تأسيسه عام 1960 في عهد الإدارة المصرية التي كانت تحكم قطاع غزة في تلك الحقبة، وذلك برعاية شركة جوال.
وحضر الحفل وزير الصحة باسم نعيم، ورئيس اللجنة الصحية في المجلس التشريعي النائب خميس النجار، وكل من النواب يونس الاسطل, ويحيى موسى العبادسة، بالإضافة لحضور عدد من المسئولين في الوزارة ضم وكيل الوزارة حسن خلف، ومدير عام المستشفيات محمد الكاشف، وحشد من الشخصيات الاعتبارية في المجتمع الفلسطيني.
وقال نعيم: إن "الاحتفال بمرور 50 عامًا على هذا الصرح الطبي الكبير له خصوصية مرتبطة به شخصيًا، موضحًا أنها تذكّره في اللحظات الأولى على تعيينه طبيبًا في وزارة الصحة عام 2000 وتحديدًا قبل اندلاع انتفاضة الأقصى بأسبوعين فقط.
ملحمة أسطورية
وأكد نعيم أن الكوادر الطبية شكلّت ملحمة أسطورية في الصمود والثبات طوال سنوات الانتفاضة، مشيرًا أن دماء الشهداء امتزجت بعرق الأطباء الذين كانوا يعملون لساعات طويلة من أجل مداواة الجرحى، بالإضافة إلى استشهاد عدد كبير منهم أثناء تأدية واجبهم الوطني في إسعاف المصابين.
وأضاف أن "طواقم المستشفى واصلت عملها رغم كل الصعوبات التي واجهتها طوال سنوات الانتفاضة"، مشيرًا أن إدارات المجمع استمرت في تقديم خدماتها رغم العراقيل التي واجهتها نتيجة وقوعه بالقرب مواقع الاحتلال وتعرضه لإطلاق نار بشكل يومي إضافة إلى صعوبة وصول الأطباء إلى المستشفى جراء الإغلاق المتكرر لخانيونس.
مبنى الياسين الطبي
وأوضح نعيم أن وزارته تضع المجمع على سلم أولوياتها ضمن خطتها التطويرية لمؤسسات ومرافق الوزارة للعام الحالي، مؤكدًا أنها ستقدم له كافة أشكال الدعم بغية حثها على مواصلة مشوار التميّز في مستوى الخدمة الصحية المقدمة لأهالي خانيونس، مضيفًا أن الوزارة بصدد استكمال مبنى(C) حيث سيحمل اسم مبنى الياسين الطبي.
وتابع سيبقى مجمع ناصر الطبي قلعة شامخة تحكي قصة تأسيسه في عهد الإدارة المصرية عام 1960 لتؤكد على عمق العلاقة التاريخية التي تربط بين الشعبين.
من ناحيته، استعرض مدير المستشفى الطبيب يوسف أبو الريش حجم الانجازات التي حققها المجمع خلال فترة إدارته، وما شهده من نقلة نوعية في الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أنها تحققت بفضل الدعم الكبير الذي تقدمه وزارة الصحة للمجمع من خلال تزويده بأجهزة ومعدات طبية بالإضافة إلى تدريب الكوادر الطبية وإقامة اللقاءات العلمية الطبية.
وقدم أبو الريش شكره لكل من ساهم في إنجاح هذا الاحتفال وفي مقدمتهم شركة جوال على رعايتها للحفل، كما شكر وزير الصحة على اهتمامه بتطوير مجمع ناصر الطبي من خلال افتتاحه أقسام جديدة إضافة إلى ترميم احتياجات مرافق المجمع.
دعم التشريعي للمجمع
من جهته، أعرب النائب النجار وهو أحد الذين تعاقبوا على إدارة المجمع في كلمته عن شكره لجميع من خدم في هذا المجمع منذ إنشائه.
وقدم شكره لأهالي خانيونس على دعمهم للمجمع من خلال تبرعات تم جمعها من عدة جمعيات خيرية لإنشاء مستشفى مبارك التابع لمجمع ناصر الطبي، مؤكدًا استعدد المجلس التشريعي في دعم القطاع الصحي بكافة احتياجاته من خلال مناقشة هذا الموضوع مع مجلس الوزراء للمصادقة عليه.
وفي نهاية الحفل تم تكريم عدد من المدراء السابقين وكذلك الموظف المتقاعد سليمان رشوان الذي كان أول من استلم مفاتيح مجمع ناصر بعد افتتاحه إضافة لتكريم أول ممرض في المستشفى عبد الرؤوف البطة، وتقديم درع تقديري لشركة الجوال الراعي الحصري للحفل.
