أكد على الثوابت

تحليل: خطاب مشعل دشن لمرحلة جديدة

رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل
غزة – أيمن الجرجاوي - صفا
اتفق محللان سياسيان فلسطينيان الأربعاء على أن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أمس بالدوحة كان شاملًا، ويدشن مرحلة جديدة تطوي صفحة إنهاء الانقسام. ويعد خطاب مشعل الذي جاء بعد نحو عشرة أشهر من الغياب عن الساحة الإعلامية أول خطاب بعد توقيع حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس اتفاقًا في غزة لتنفيذ المصالحة، وإنهاء حقبة الانقسام التي استمرت نحو سبع سنوات. وعلى غير عادة خطابات قادة العمل السياسي الفلسطيني، اكتفى مشعل بخطاب مقتضب، لكنه أجمل القضايا المتعلقة بالقضية الفلسطينية وسلاح المقاومة، وأرسل رسائل تطمين للبلدان العربية، كما يرى الكتاب والمحلل السياسي مصطفى الصواف في حديثه لوكالة "صفا". وبرز خلال خطاب مشعل الذي وصفه الصواف بخطاب "رجل الدولة" تأكيده على سياسة حماس الثابتة في عدم التدخل في الشأن الداخلي للدول العربية، ودعوتهم في نفس الوقت لضرورة احتضان القضية الفلسطينية. ويشير إلى أن ثبات حماس على مبادئها كان واضحًا بحديث مشعل، سيما المقاومة وضرورة تغذيتها في الضفة الغربية المحتلة لتحريرها كما قطاع غزة، كما قال مشعل. وقال مشعل بخطابه مساء أمس إن حماس "ستغدي روح المقاومة التي دبت في الضفة الغربية المحتلة، وستعمل على تطويرها، فهي يجب أن تتحرر كما تحررت غزة". ويرى المحلل السياسي أن خطاب مشعل كان موجهًا للدول العربية- رغم حديثه عن المصالحة والقضايا الفلسطينية- لطمأنتها عن موقف الحركة من توطين اللاجئين في دولهم، وتأكيد شعبنا أنه لن يقبل بديلًا عن وطنه. وعن المصالحة الوطنية، يقول الصواف لوكالة "صفا" إنها قد تكون بداية لفك الحصار المفروض على القطاع منذ حوالي ثماني سنوات، كما أشار رئيس المكتب السياسي لحماس بحديثه عن أن الوحدة الفلسطينية ستتوج إنهاء الحصار. [title]مرحلة جديدة[/title] ويقول الكاتب والمحلل السياسي طلال عوكل لوكالة "صفا" إن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خطاب يحمل طابعًا تاريخيًا ويرسم سياسة الحركة المستقبلية، مشيرًا إلى أنه يدشن مرحلة جديدة لإعادة الوحدة الوطنية. ويرى عوكل أن خطاب مشعل مهم في وقت لازال فيه الكثير من المشككين في الشارع الفلسطيني بنجاح المصالحة باعتبارها خطوة تكتيكية للفصائل، متمنيًا أن تتلقى الجهات المختلفة الخطاب بمصداقية. ويعتقد المحلل السياسي أن الخطاب الشامل جاء تتويجًا لما أسماها مراجعات وتحولات أجرتها حركة حماس مؤخرًا، معتبرًا ذلك "توجهًا نحو الوطنية الفلسطينية أكثر من ذي قبل". وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس في خطابه أمس احترام حركته لخصوصيات الدول، نافيًا أي ظنون حول تدخل حماس في الشئون الداخلية العربية أيًا كانت طبيعة النظم، وبصرف النظر عن ظروفها أو أوضاعها. ويقول عوكل إن حركة حماس باتت تتصرف كـ"فرع للإخوان المسلمين بمقتضيات الوضع الفلسطيني لا بمقتضيات حالة الإخوان في الخارج، عادًا ذلك أحد مقومات نجاح المصالحة الوطنية.

/ تعليق عبر الفيس بوك