غزة/نابلس – صفا
أغلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة ظهر الأربعاء مقر المفوض السامي للأمم المتحدة احتجاجاً على التقاعس بملف الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم الثامن والعشرين على التوالي. وقال مراسلنا إن الشبان في غزة أغلقوا البوابة الرئيسية للمقر ومنعوا حركة الدخول والخروج من المقر ورفعوا لافتات تنتقد غياب دور الامم المتحدة بملف الأسرى المضربين. فيما أكد عضو الهيئة العليا لشؤون الأسرى عماد شتيوي لوكالة "صفا" أن قرار أهالي الأسرى بإغلاق مقر وكالة الغوث يأتي لكون الوكالة أحد أفرع الأمم المتحدة، " ومن الواجب على أمينها العام بان كي مون الخروج عن صمته والتحرك لزيارة الأسرى المضربين والاطلاع على أوضاعهم. وشدد على أن على المؤسسات الدولية كسر صمتها تجاه قضية الأسرى الذين يتضورون جوعا، ومنهم من أوشك على الموت، لافتا إلى أن المجتمع الدولي مارس ضغوطا على المقاومة الفلسطينية في غزة خلال أسرها للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط. وحمل اشتيوي الاحتلال والمجتمع الدولية مسؤولية ما ستؤول إليه أوضاع الأسرى المضربين منذ 28 يوما، مشددا على الشروع بفعاليات أكبر الأسبوع القادم أمام مقار الهيئات الدولية بالمدينة. [title]اعتصام غزة[/title] وفي غزة، أغلق العشرات من ائتلاف شباب الانتفاضة بغزة مقر المفوض السامي لحقوق الانسان، مطالبينه بالوقوف أمام مسؤولياته تجاه الأسرى الإداريين المضربين. واعتصم هؤلاء أمام مبني المفوض السامي لحقوق الإنسان، رافضين دخول وخروج أي موظف من المؤسسة، كما علقوا كلمات داعمة للأسرى تحت عنوان "مي_ملح" بالعربية والانجليزية. وشدد المشاركين على ضرورة العمل الجاد من أجل الاسرى الذي يعيشون تحت سياط الاحتلال، وعلى التغذية الذاتية التي يستخدمها الجيش الأمريكي في معتقلات غوانتنامو. وقال المتحدث باسم الائتلاف جمال ياغي إن:" الهجمة الشرسة التي يتعرض لها أسرانا المضربين تتطلب وقفة غضب قوية توسل الرسالة إلى كافة المجتمع الدولي والمعنيين بحقوق الانسان". وأضاف ياغي لوكالة "صفا" قررنا الذهاب إلى المؤسسات الدولية في قطاع غزة حتي تغلق هذه المؤسسات كرسالة غضب من الشباب الفلسطيني لما يتعرض له اخواننا الاسري داخل المعتقلات السياسية". [title]أول التحركات الغاضبة[/title] وطالب جميع المؤسسات الحكومية والخاصة بأن تكون على قدر من المسئولية تجاه الاسرى وأن يكونوا تجاه مسؤولياتهم التي حددتها لهم اتفاقيات جنيف وحقوق الانسان. وشدد على أن ضرورة احترام رغبات الأسرى المضربين والوقوف معهم واسنادهم ودعهم في معركتهم حتى نصرهم على الاحتلال الاسرائيلي. وبين ياغي لوكالة "صفا" أن هذه الوقفة أول التحركات الغاضبة الشبابية بإغلاق هذه المؤسسات الدولية، مؤكداً على التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالب الائتلاف. من جانبه، أكدت المشاركة والعضو بائتلاف الشباب حنين سمارة أن إغلاق المؤسسات يأتي لدعم الأسرى، ومن أمام مقر المفوض السامي لحقوق الانسان نعلن دعمنا للأسرى الإداريين في معركتهم. وأشارت إلى أن المؤسسات التي تدعي القانون حقوق الانسان لم تقدم شيئاً لهم حتي ينالون الحرية والكرامة داخل معتقلاتهم. وكانت وزارة الأسرى أعلنت بأن 5200 أسير فلسطيني سيشرعون في إضراب تحذيري شامل غدا الخميس، تضامنا مع الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 28 يوما، كجزء من تواصل ضغط الحركة الأسيرة على حكومة الاحتلال للاستجابة لمطالبهم.
