القدس المحتلة - ترجمة صفا
تراوح الرد الإسرائيلي على نشر مشاهد مصورة لعملية قتل الشابين الفلسطينيين قرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية، بذكرى يوم النكبة برصاص الاحتلال ما بين الإنكار ومحاولة التشكيك في صحة التصوير. ورأى محلل الشئون العسكرية للقناة العاشرة العبرية ألون بن دافيد مساء الثلاثاء أن "نشر الفيديو زعزع رواية الجيش الإسرائيلي في ظروف مقتل الشابين. وقال إن "نشر الفيديو أحرج الجيش وجعل من الصعب عليه شرح روايته للحادث عندما قال بداية إن مقتل الشابين جاء دفاعًا عن النفس ليتراجع بعدها ويقول أنه لم يطلق العيارات النارية بخلاف ما أثبته الأطباء بمستشفى رام الله". ففي حين عقب الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي على الفيديو قائلًا إنه: "تم تحريره بصورة نمطية تخدم الرواية الفلسطينية، متهمًا ناشريه بإخفاء الحقيقة، وواعدا بالتحقيق في الحادثة. وعقب وزير الجيش الإسرائيلي موشي يعلون على الفيديو قائلًا إنه "يعرف هكذا فيديوهات مفبركة وأن تصرف الجيش كان مقبولاً لأنه كان يدافع عن نفسه دون أن يشرح ما معنى الدفاع عن النفس في هذه القضية بالذات". وأشار بن دافيد إلى أن "عملية القتل تمت عبر قناص إسرائيلي كان يكمن خلف الشبان وخلف الكاميرا، وكان من المفترض أن يكون داخل موقعه العسكري ومعه سلاح لفض التظاهرات إلا انه لم يكن هناك ساعة الحادث". بدوره استبعد محلل الشئون العسكرية في القناة العبرية الثانية روني دانييل أن يكون الفيديو المنشور لنفس الشابين القتيلين، محاولًا الاستدلال على ذلك بأن الشاب الأول مد يديه أمامه قبل سقوطه الأمر الذي يرجح كون الفيديو مفبرك على حد تعبيره. وأضاف أن: "وجود نفس الجمهور القريب من الحادثين يبعث علامات استفهام حول حقيقته". وفي السياق طالبت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية جان ساكي "إسرائيل" بإجراء تحقيق معمق في "وفاة الشابين دون الحاجة لمعرفة هل كان الفيديو حقيقيا أم مختلقًا". وقالت ساكي إنها "تأمل بإجراء السلطات الإسرائيلية تحقيقا شفافا ومعمقا لتصل إلى حقيقة مقتل المتظاهرين، وهل كان هنالك تهديد فعلي على حياة الجنود الإسرائيليين ليبرر إطلاق النار؟". وتواجه "إسرائيل" حاليًا صعوبة في شرح موقفها مما حصل وخصوصًا بعد نشر الفيديو عبر قنوات أجنبية ما يضعف الرواية الإسرائيلية أكثر ويظهر حقيقة جيشها هذه المرة والتي على ما يبدو أنها أبلغ من كل الإدانات وعبارات التنديد.
