web site counter

تحليل: عمليات الطعن ثمار للتحريض ضد فلسطينيي 48

تعرض 3 شبان عرب بيافا واللد في الأسبوع الأول من مايو الجاري لعمليات طعن
الداخل المحتل – رشا بركة - صفا
شكّلت عمليات الطعن التي تعرض لها عدد من فلسطينيي 48 مؤخرًا، نتيجة عملية للتحذيرات التي أطلقها مراقبون ومسئولون من تصاعد اعتداءات "تدفيع الثمن"، وإقدام العصابات التي تنفذها على ارتكاب محاولات اغتيال في الداخل المحتل، كما يرى محللون ومختصون. وشدد هؤلاء على أن التقديرات الإسرائيلية بأن عمليات الطعن الأخيرة ناتجة عن خلفية قومية حتى وإن ثبتت فإن المؤسسة الإسرائيلية لن تقرّ بذلك، بل ستعمل على تلفيق الاتهامات للعرب أنفسهم الأمر الذي سيؤدي لارتكاب اليهود المزيد منها. وتعرض 3 شبان عرب بيافا واللد في الأسبوع الأول من مايو الجاري لعمليات طعن جاءت بالتزامن مع تصعيد "تدفيع الثمن" لاعتداءاتها التي طالت حرق لمساجد وممتلكات وأشخاص مسلمين ومسيحيين. [title]أجواء التحريض[/title] وبالرغم من تصاعد مستوى الجريمة والعنف في "اسرائيل" بشكل عام، إلا أن الخبير في الشئون الإسرائيلية أنطون شلحت يؤكد ضرورة التفريق ما بين الجرائم الجنائية من جهة والتي ارتكبت بالتزامن مع عمليات تدفيع الثمن التي شهدها الداخل مؤخراً. ويقول لوكالة "صفا" إنه وبالرغم من أن التقارير الإسرائيلية لم تجزم بعد بأن عمليات الطعن الأخيرة ارتكبت على خلفية قومية إلا أن أجواء التحريض الأخيرة ضد العرب وممتلكاتهم كافية للحكم بذلك. ويجزم الخبير بأن أي من المؤسسة الإسرائيلية الأمنية أو القضائية لن تكشف حقيقة هذه العمليات، لأنها لم تكن معنية بلجم جماعات "تدفيع الثمن" وهي تعرف عناصرها، فكيف ستبرهن أو تضع حدًا لعمليات الطعن؟!. وحول عدد عمليات الطعن الأخيرة ومؤشراتها، يقول : " أرى أن عدد العمليات ليس المهم، فارتكاب عملية طعن واحدة تكفي لأن يضيء العرب الضوء الأحمر فيما بينهم لتصاعدها". ويشدد شلحت على أن استمرار تقاعس المؤسسة الإسرائيلية سيؤدي بالتأكيد إلى زيادة جرائم القتل ضد العرب لمجرد أنهم عرب، وأن استمرار أجواء التحريض والاعتداء هو الضمانة لاستمرارها. وهنا يأتي الدور على القوى السياسية العربية لأخذ زمام المبادرة لمنع تصاعد هذه الجرائم، وذلك بامتلاك القرائن القوية التي تثبت بأن عمليات الطعن التي ارتكبت مؤخرًا خلفيتها عنصرية قومية، ومن ثم التوجه لإثباتها دوليًا، كما يقول الخبير. ودعا إلى "عولمة" كافة القضايا الفلسطينية، منوهًا إلى أن هناك الكثير من الدعوات السابقة لذلك وأن هناك حالات نموذجية لتداول القضية دوليًا على اعتبار أن الفلسطينيين مواطنين في "اسرائيل" ولكن دون حقوق توفرها لهم هذه المواطنة. ويعتبر أن حملة عربية جادة وواسعة تضمن اتخاذ كافة الخطوات الاحتجاجية على أجواء التحريض وتبعاتها من الممكن أن تجبر المؤسسة الإسرائيلية على مكافحة هذه الجرائم، خاصة وأن "اسرائيل" تنزعج من الحملات الضاغطة التي تجاهر بممارساتها، وتعتبر أنها تؤثر على "شرعيتها". [title]نتاج لتاريخ العنصرية[/title] ويستدل الخبير في علم الجريمة بالداخل المحتل محمد يحيى بتاريخ الشعب الفلسطيني مع المؤسسة الإسرائيلية والمليء بالعنصرية والتحريض المباشر وغير المباشر في القول بأن دوافع عمليات الطعن الأخيرة ضد العرب قومية. ويقول لوكالة "صفا" إن خلفية هذه العمليات هي استعلاء واستحقار المستوطن على صاحب الأرض، وهي عمليات قديمة جديدة بمعنى أنها وفي كل مرة تكون نتاجًا للتحريض الرسمي الإسرائيلي ضد الفلسطينيين. ويضيف "في الكنيست الإسرائيلي لا نجد من لا يحرض ضد الفلسطينيين، وبالتالي فلا عجب بأن تقوم جماعات أو أشخاص بمحاولة اغتيال ضدهم هنا وهناك". وفي المقابل تخرج بعض وسائل الإعلام لتذر الرماد في العيون بتسميتها جهات خارجة عن الصف، ولكن الحقيقة-بحسب المختص- أن الوجه الرسمي يحرض ويبادر لهذه العمليات ويشجع ملاحقة واضطهاد الفلسطينيين. ومن منطلق التجربة يؤكد يحيى أن أعتى أوجه العنف ستتفاقم كعاقبة وخيمة لهذه العمليات، في ظل عدم وجود أي تحرك أمني إسرائيلي لوقفها. [title]خلق وسائل بديلة[/title] وفي عملية طعن تعرضت لها فتاة يهودية قرب مدينة العفولة قبل أسبوعين وتوفيت على إثرها خرج مسئول إسرائيلي بتصريح قال فيه إنه لا يستبعد أن تحكون عملية الطعن على خلفية قومية، متهمًا بذلك المواطنين الفلسطينيين. ويقول رئيس لجنة متابعة الجماهير العربية في الداخل المحتل محمد زيدان لوكالة "صفا" إن هذا التصريح المشئوم يأتي في إطار ذر الرماد بالعيون وتحويل الاتهامات للفلسطينيين في كل عملية طعن تحدث في مناطق الداخل. ويضيف أن هذا التصريح أوجد حالة احتقان وتحريض في الوسط اليهودي ضد العرب وتعرض مواطنين وممتلكات للاعتداء من قبل عناصر مجهولة تتبع لجماعات "تدفيع الثمن". وتصّر المؤسسة الإسرائيلية-بحسب زيدان- على إبقاء الوسط العربي في دائرة الاتهام في أي عمليات اعتداء حتى دون وجود أي دليل أو مؤشر لذلك، وهذا ينبع من عقلية تتسم بالكراهية والعنصرية ضد كل ما هو فلسطيني. ويؤكد في حال لم تقم الشرطة الإسرائيلية بوضع حد لما يتعرض له المواطنين الفلسطينيين فإن اللجنة وبالتعاون مع كافة الأطراف العربية ستخلق وسائل بديلة لحماية من خلالها مواطنيها وممتلكاتهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك