يافا - صفا
اقتحم مستثمرون يهود بحماية من شركة "عميدار" الإسرائيلية مساكن وعقارات في مدينة يافا بالداخل المحتل، وبالتحديد في حي العجمي تمهيدًا لشراءها بمزاد علني. وتوافد العشرات من المستثمرين اليهود من خارج يافا إلى الحي للاطلاع على أحد الشقق التي تعرضها "العميدار" للبيع في مزاد علني ضمن مناقصة تضم عشرات البيوت التي تقطنها عائلات فلسطينية. وتوسطت حالة من الغضب المواطنين الفلسطينيين الذين رفضوا التنازل عن حقهم في مساكنهم التي أعلنت الشركة عن عرضها للبيع في المزاد العلني مع رغمًا عن أصحابها. وقال عضو بلدية يافا العربي السابق سامي أبو شحادة لوكالة "صفا" إن هذه الشركة الحكومية تتصرف بعنصرية وكأنها شركة خاصة ولا تأخذ بعين الاعتبار دورها وواجبها كشركة حكومية أتت لخدمة المواطنين. ووصف جولة الشركة والمستثمرين بأنها جريمة، منوهًا إلى أن الأساس في المشكلة هو القانون الإسرائيلي الذي يسمح لها بارتكاب الجريمة لأنه يسمح بطرد الفلسطينيين من مساكنهم. وأكد أن هذه الشركة تتصرف في استيلاءها على منازل الفلسطينيين وكأنها في سوق حر همها الأول جني الأموال والأرباح، دون مراعاة الأزمة السكنية الخانقة التي يتعرض لها المواطنين الفلسطينيين في يافا بسبب سياساتها العنصرية. وبيّن أن ضحايا سياسات هذه الشركة هم شريحة الفقراء خاصة وأن العائلات الفلسطينية هي التي تمثل هذه الشريحة في المدينة. وشدد أبو شحادة على أن هذه الإجراءات والسياسات ستؤدي في النهاية إلى انفجار كبير ليس في حي العجمي فقط وإنما في كل أنحاء يافا، لأن قضية المسكن أصبحت قضية كل المواطنين الفلسطينيين خاصة وأن هناك ضغط كبير مستمر عليهم.
