غزة – صفا
أكد رئيس وزراء الحكومة في غزة إسماعيل هنية الاثنين أنه لا خيار أمام القوى السياسية سوى التعايش مع البرامج المتباعدة فيما بينها للبناء على المشتركات في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي. وقال هنية لدى استقباله في غزة قافلة "أميال من الابتسامات 27" التضامنية، إن برامج وأهداف الحركات السياسية مختلفة وربما متباعدة "لكن ليس أمامنا خيار سوى البحث عن كيفية تعايش هذه البرامج لصالح الوطن والقضية". وأضاف أن جميع الشعوب التي تمر في مراحل التحرر الوطني "لا بد أن تبحث عن المشتركات وأن تحيد قدر الإمكان عن التوتر الداخلي حتى تتفرغ لعدوها المركزي والرئيسي". وأكد هنية أن تقديم أي تنازلات في صالح إنجاز المصالحة الوطنية "تمثل مكاسب تستحقها قضيتنا"، مشيرا إلى أن استعادة الوحدة الداخلية "لحماية البرنامج الوطني الفلسطيني وحقوقنا وفي مقدمتها حق العودة الذي لا تنازل ولا تفريط به". [img=052014/re_1400507871.jpg]رئيس وزراء الحكومة في غزة إسماعيل هنية[/img] وذكر أن التوجه لتنفيذ تفاهمات المصالحة "جاء من منطلق الوعي والإدراك لمقتضيات المرحلة حتى يتفرغ الشعب لملفاته الكبيرة وللقدس التي تهود والاستيطان والجدار الذي يتمدد وحتى يقف مع أسرانا في معركتهم مع الاحتلال ". وأشاد هنية بنشطاء قافلة أميال من الابتسامات، لافتًا إلى أن وصولهم إلى غزة جاء في ظل أوضاع فلسطينية وعربية في غاية الأهمية وتأكيدا على أن فلسطين في قلب الأحداث بوصفها القضية الأولى للأمة وهي محل النصر والإسناد والتأييد من كل شعوبها. ولفت إلى التراجع الشديد في وصول قوافل التضامن إلى قطاع غزة بفعل تشديد الحصار حتى وصلت إلى ثمانية وفود فقط منذ بداية العام الجاري، مقارنة مع 160 وفدا العام الماضي. وشدد هنية على أن الحصار لا يمكن أن يستمر طالما استمر التحرك المناهض له من الأمة وتأكيد أن قضية فلسطين هي قضية عربية إسلامية ودينية. ويشار إلى أن قافلة أميال من الابتسامات 27 وصلت قطاع غزة يوم أمس غبر معبر رفح، قادمة من الجزائر وهي تقل مساعدات طبية بقيمة 2 مليون دولار، ومن ضمنها مساعدات أردنية لوفد (شريان الحياة) بقيمة نصف مليون دولار، إلى جانب وفد (الجزائر غزة 2) الذي سيفتح مستشفى في خانيونس غدا بقيمة 2 مليون دولار عدا عن تقديمه مساعدات بنصف مليون دولار. [title]الرماية الإلكتروني[/title] من جهة أخرى، افتتح هنية اليوم ميدان الرماية الإلكتروني الذي أقامته المديرية العامة للتدريب لتخريج دورات تدريبية، وهي دورة إعداد المدربين ودورة قادة السرايا الأولى والدورة النسائية التأسيسية. وحضر حفل الافتتاح وزير الداخلية والأمن الوطني في غزة فتحي حماد ومدراء الأجهزة الأمنية والإدارات التابعة للوزارة. وشكر هنية دور وزارة الداخلية في الحفاظ على أمن المواطن والمجتمع، مشدداً على أهمية ما وصلت إليه الحكومة من إنجازات على صعيد الأمن والقضاء على سلاح الفوضى والفلتان. وثمن دور عناصر وزارة الداخلية وجميع الموظفين "الذين يعملون في ظل الظروف الصعبة والتحديات الكبيرة في مواجهة الاحتلال والحصار وتحدي كل المعيقات التي تتعرض لها الحكومة". وتعرف هنية خلال الحفل على أهم وأخر انجازات المديرية العامة للتدريب من خلال عرض فيلم قصير يوضح ما وصلت إلية المديرية من تطور على صعيد التدريب والإنشاءات.
