web site counter

ماذا يعني مصطلح"حـق العودة"؟

لاجئة فلسطينية تحمل مفتاح العودة
غزة- رشا بركة - صفا
يعرف مصطلح حق العودة بأنه حق الفلسطيني الذي طرد من موطنه لأي سبب عام 1948 أو في أي وقت بعد ذلك في العودة إلى الديار أو الأرض أو البيت هم أو ذريتهم مهما بلغ عددها وأماكن تواجدها ومكان ولادتها وظروفها السياسية والاجتماعية والاقتصادية. ووفق "دليل حق العودة" الموثّق في موقع "فلسطين بالذاكرة" فإن العودة حق إنساني ملزم أقرته القوانين الدولية وقرارات الأمم المتحدة، وهو نتاج طبيعي للنكبة التي حلت بالفلسطينيين عام 1948. وأطلقت العصابات اليهودية "الهاغاناه" و"شتيرن" و"إتسل" وفق مخطط مسبق أعنف حملة إرهاب ضد الفلسطينيين بدأت منذ الاحتلال البريطاني لفلسطين، وتواصلت هذه المجازر حتى بعد خروج البريطانيين والإعلان عن إنشاء "إسرائيل" على أرض فلسطين في 15 أيار (مايو) 1948. وهوجمت القرى الفلسطينية في ذلك العام ليلاً وقُتل المدنيين بدم بارد وقامت العصابات اليهودية بزرع المتفجرات في الأسواق والفنادق والشوارع، وتم تنفيذ مذابح منظمة في كل قرية أو مدينة فلسطينية يتم الاستيلاء عليها لإجبار الفلسطينيين على النزوح عن أراضيهم وبيوتهم. وتم خلال ذلك العام تدمير نحو 600 قرية فلسطينية واحتلال المدن الكبرى عكا وحيفا ويافا والناصرة واللد والرملة وطرد سكانها. كما تم تجميع بقية الفلسطينيين في معسكرات الاعتقال وإجراء إعدامات جماعية في هذه المعسكرات واستمرت حملة الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وبيوتهم بالقوة حتى بعد توقف حرب 1948، وتوقيع عدد من الدول العربية المجاورة اتفاقيات هدنة مع الاحتلال. وبدأ الفلسطينيون بعد هذه الاتفاقيات أولى مراحل الشتات خاصة بعد استيلاء الاحتلال على أراضيهم التي تبلغ مساحتها حوالي 18.6 مليون دونم أو ما يعادل 92 % من مساحة فلسطين التاريخية. اللاجئ أما مصطلح "اللاجئ الفلسطيني" فهو كل فلسطيني طرد من محل إقامته الطبيعي في فلسطين عام 1948 أو بعده أو خرج منها لأي سبب كان ولم تسمح له سلطات الاحتلال بالعودة إلى موطنه السابق. ويبقى اللاجئ محتفظًا بهذه الصفة إلى أن يعود هو أو نسله إلى موطنه الأصلي، وهو حق لا يسقط بالتقادم، أي بمرور الزمن مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم. وهذا يعني أن العودة إلى أرض فلسطين حتى لو كانت تلك الأرض دولة فلسطينية لا تسقط عنه صفة اللاجئ قانونًا ووجدانًا وفعلاً ما دام اللاجئ لم يعد إلى موطنه الأصلي، وبالتالي فإن التوطين في أي بلد عربي بما في ذلك دولة فلسطين لا يلغي صفة اللاجئ. هذا الأمر ينطبق أيضًا على نحو 250 ألف لاجئ فلسطيني في الأراضي المحتلة عام 1948 منعهم الاحتلال من العودة إلى قراهم الأصلية. وبحسب للقانون الدولي؛ فإن حق العودة حق غير قابل للتصرف وهو مستمد من هذا القانون وبمواد الميثاق العالمي لحقوق الإنسان الذي يقضي بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة والتعويض. وينبع حق العودة أيضاً من حرمة الملكية الخاصة التي لا تزول بالاحتلال أو بتغيير السيادة على البلاد، وهو حق لا يسقط بالتقادم ومع مرور الزمن. ولا يخضع حق العودة للمفاوضة أو المساومة أو التنازل ولا تسقط أو تعدل أو يتغيّر مفهومها في أي معاهدة أو اتفاق سياسي من أي نوع، حتى لو وقعت على ذلك جهات تمثل الفلسطينيين أو تدعى أنها تمثلهم.

/ تعليق عبر الفيس بوك