web site counter

مؤسسة: 500 مقدسي من "الشيخ جراح" مهددون بالترحيل

دقت مؤسسة مقدسية ناقوس الخطر من أن أكثر من 500 مقدسيا، هم سكان حي الشيخ جراح، مهددين بالطرد والتهجير عن القدس بسبب إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في المدينة المحتلة.

 

جاء ذلك ضمن نشرة تعريفية أصدرتها مؤسسة "المقدسي" في مدينة القدس المحتلة باللغتين العربية والإنجليزية حول حي الشيخ جراح والأطماع الاحتلالية والاستيطانية فيه، بهدف التعريف بالحي والأخطار التي تهدده.

 

وقال مدير المؤسسة معاذ الزعتري: "إن السبب وراء هذه النشرة هو فضح ممارسات الاحتلال في المنطقة التي باتت مهددة أكثر من أي وقت مضى، لتحويلها إلى الحي الاستيطاني المعلن عنه مسبقا والمعروف باسم "حي الصديق شمعون".

 

وأضاف الزعتري في تصريح خاص لـ"صفا" أن هذه النشرة ستوزع على البعثات الدولية والممثليات العاملة في البلاد، إلى جانب مؤسسات حقوق الإنسان ووفود المتضامنين الأجانب، على أن يتم نشرها أيضا في وسائل الإعلام المحلية والعربية.

 

وبحسب المعلومات التي تضمَّنتها النشرة، فإن الشيخ جراح هو أحد أحياء القدس المحتلة عام 1967، ويقع إلى الشمال من البلدة القديمة، ويعدّ من أرقى أحياء المدينة وأعرقها.

 

وتابعت النشرة أن الحي يتمتع بموقع استراتيجي، الأمر الذي جعله هدفا للجمعيات الاستيطانية منذ العام 1972 للسيطرة على الأراضي والممتلكات وإقامة تواجد دائم في الحي، وهذا يشمل فندق الرعاة "شبرد" والأراضي الملاصقة، كرم المفتي، زاوية كبانية أم هارون، وكرم العجلوني.

وقد بدأت المجموعات الإسرائيلية، حسب النشرة ببناء مجمع الجامعة العبرية على جبل المشارف (سكوبس) عام 1925، بالإضافة إلى النشاطات الاستيطانية المرتبطة بتلك المناطق.

 

وأقيمت مجموعة من المشاريع برعاية إسرائيلية رسمية على مرّ السّنين، وتضمنت هذه المشاريع بناء مبان حكومية إسرائيلية، ومقرات لقيادة الشرطة، ومبانٍ للجامعة العبرية، ومستوطنة التلة الفرنسية المجاورة.

 

واستعرضت النشرة كيفية سيطرة جمعية "مستوطنو صهيون" بشكل غير قانوني ومخالف للقوانين والأعراف الدولية على ست منازل فلسطينية، ففي نوفمبر 2008 تم طرد عائلة الكرد (أم كامل ومحمد الكرد) بالقوة من منزلهم تحت حماية الشرطة الإسرائيلية استنادا لقرار المحكمة الإسرائيلية.

 

وبتاريخ 2/8/2009 استولت المجموعات الاستيطانية على منازل تعود لعائلتي الغاوي وحنون تحت حراسة شرطة وحرس حدود الاحتلال وتم طرد 53 مواطنا فلسطينيا، من ضمنهم 20 طفلا وإجبارهم بالقوة على ترك منازلهم.

 

تلا ذلك موجة من عمليات الإخلاء التي وقعت في 27/11/2009، حيث تم الاستيلاء على منزل نبيل الكرد المغلق بقرار من المحكمة الإسرائيلية منذ تسع  سنوات.

 

ونوَّهت المؤسسة في نشرتها إلى أن هذه المجموعات الاستيطانية تسعى للاستيلاء على 24 مبنى آخر على الأقل يسكنها 400 مواطنا فلسطينيا باتوا حاليا في دائرة خطر الترحيل.

 

وفي حال تم استكمال مخططات الجماعات الاستيطانية في الاستيلاء على الأرض بحي الشيخ جراح، فإن ذلك سيفضي إلى طرد وتهجير ما يزيد عن خمسمائة مواطن فلسطيني، وبالتالي إفساح المجال أمام إقامة تجمع استيطاني جديد يستوعب بمرحلته الأولى أكثر من خمسمائة وخمسون وحدة سكنية استيطانية.

 

ولفتت النشرة إلى أن المؤسسات الاستيطانية تدّعي ملكيتها لـ 18 دونما من الأراضي المحيطة بالقبر التاريخي في وسط الشيخ جراح (شمعون هتصديق)، وهو قبر إسلامي تم الادعاء بأنه ليهودي بهدف السيطرة على المنطقة.

 

واستعرضت النشرة، أهم معالم حي الشيخ جراح المُهدّدة بالتهويد من قبل الجمعيات الاستيطانية وسلطات الاحتلال.

 

وتحدثت عن معلم "كبانية أم هارون"، والتي تدعي مؤسسة استيطانية ملكيتها للعديد من الأراضي في زاويتها الواقعة بين طريق نابلس وأراضي الـ 48 وتغطي 8 دونمات بما فيها 33 مبنى يقطن بها قرابة 175 شخصا معظمهم من اللاجئين هجروا من أنحاء متفرقة من فلسطين، بما فيها غرب القدس في عام 1948.

 

وفيما يتعلق بفندق شبرد أو ما يعرف باسم "كرم المفتي"، فتعود ملكيته لعائلة الحسيني، واستولت عليه سلطات الاحتلال عقب احتلال شرقي القدس في عام 1967.

 

وتم نقل ملكية الفندق والأرض الملاصقة له إلى مؤسسة استيطانية في عام 1985 والتي أعلنت نيتها بناء 90 وحدة سكنية وكنيسا يهوديا وحديقة وروضة للأطفال في المنطقة بناء على مخططات قدمتها لبلدية الاحتلال في القدس، والتي منحت رقم 11536 على أرض كرم المفتي والخاصة بفندق شبرد، وتم تقديم طلب البناء لهذا الهدف في نهاية أكتوبر /تشرين الأول  2005.

/ تعليق عبر الفيس بوك