web site counter

يرفض بيعها بمبالغ طائلة

الحاج الزلفي ما زال يحتفظ بمقتنيات منزله قبل النكبة

جنين – خاص صفا
يحتفظ الحاج أبو المعتصم الزلفي من مخيم جنين بمقتنيات منزله قبل النكبة في قرية المنسي قضاء حيفا، ويرفض التفريط فيهان باعتبارها تجسد العودة من وجهة نظره. وما إن تدخل منزل الزلفي في المخيم الواقع شمال الضفة الغربية المحتلة تشاهد قلادة مفاتيح منزله في المنسي معلقة في فناء البيت، يليها تباعا مقتنيات من أدوات كانوا يستخدمونها قبل النكبة. ويسهب الزلفي في وصف استخدامات تلك الأدوات، فكل منها تعطيك حكاية عن تحضير طعام أو حصار أو ذكريات مناسبة اجتماعية وكيف كانت تحدث في قرية المنسي. ويأخذك إلى مخزن صغير آخر تحت منزله وضع به ما تبقى من مقتنيات أخرى، حيث أدوات للإنارة وأخرى للطهي وتحضير الطعام، وثالثة للحصاد. [title]لا تقدر بثمن[/title] وعلى الرغم من الحالة المادية المتردية للزلفي، إلا أنه يرفض رفضا قاطعا بيع أي من هذه المقتنيات، على الرغم من أن عددا من المؤسسات دفع له مبالغ طائلة مقابل بيعها. ويقول: "جاءني أفراد ومؤسسات، بعضهم أراد شراء المفاتيح، وآخرون أدوات تراثية للنكبة، وقالوا لي ندفع لك ما تريد من المال، ولكني رفضت ذلك، وأخبرتهم بأن هذه مقتنيات منزلي في المنسي وستبقى هنا حتى تتحقق العودة". ويشار إلى أن الأدوات المتعلقة بالنكبة شحيحة، مما يعطي قيمة للمقتنيات التي تجسد تلك الفترة والتي ما زالت شاهدة على حياة الفلسطينيين في تلك الحقبة. ويرمز الزلفي من تعليق تلك المقتنيات في منزله إلى تذكير أحفاده وأبنائه بشكل مستمر ويومي بالنكبة وشواهدها حتى تبقى الذاكرة حية وحتى تحفظ الأجيال الوصية فلا تموت الذاكرة. أرحم من التهجير ويقول: "الدرس الحقيقي من النكبة والذي أعلمه لأبنائي، لا تخرجوا من أرضكم حتى لو دفنتم فيها، فذلك أهون مائة مرة من حياة التشرد واللجوء". ويضيف: "كنا معززين مكرمين بأرضنا"، ويتساءل "مالي ولمخيم جنين، لي منزل وأرض وزيتون يجب أن أعود إليها أو يعود أبنائي وأحفادي إليها". ويشير إلى أنه ما زال يحتفظ بكوشان أرضه، مستذكرا بيارات البرتقال في حيفا وأرضه التي كانت مزروعة بالزيتون وكيف غير الاحتلال اليوم معالم المنطقة. وحول آماله بالعودة يقول: "الكل يتمنى العودة، ولكنها لن تتحقق بمجرد الأحلام لا بد من العمل لها، ولا بد للعرب أن يتفقوا ويأخذوا بأسباب القوة ويتركوا الحديث عن السلام". واستطرد قائلا: " خربت بيتنا المفاوضات"... وطالما العرب لا يتحدثون إلا عن السلام فلن تكون هناك عودة... فعدونا لا يفهم إلا لغة القوة .. ولكن ما أراه أكيدا هو أننا حتما سنعود". ويطالب الحاج الجيل الثالث من أبناء اللاجئين بألا يفرطوا بحقهم في العودة بالرغم من أنهم لم يعاصروا البلاد، مشددا على أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم.

/ تعليق عبر الفيس بوك