web site counter

بسبب تقليصاتها الأخيرة

محتجون يغلقون مقرات "أونروا" برفح لليوم الثاني

جانب من احتجاج المواطنين امام مقرات "أونروا"
رفح – هاني الشاعر- صفا
يواصل عشرات اللاجئين الفلسطينيين لليوم الثاني على التوالي اعتصامهم داخل خيمة أقاموها أمام مخازن المواد الغذائية التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا" في محافظة رفح جنوبي قطاع غزة، رفضًا لـ"سياسة التقليصات التي تتبعها". وردد المعتصمون هتافات مناوئة لسياسة "أونروا" ورفعوا لافتات كُتب عليها: "لا لتقليصات الوكالة في الصحة والتعليم والإغاثة، لا لسياسة قطع المساعدات عن العمال والفقراء، وكالة الغوث مسئولة أمام اللاجئين في تقليص خدماتها، لا للتقليص في خدمات اللاجئين الفقراء". ويُصر هؤلاء على الجلوس داخل الخيمة ومنع موظفي "أونروا" وسيارتهم من العبور للمخزن الذي يعتبر الممول الرئيس لباقي مخازن القطاع، حتى تحقيق مطالبهم المتعلقة بوقف سياسية التقليصات، وإرجاع المساعدات لمن تم فصلهم. وتقول اللاجئة نصرة بريكة "35عامًا" لمراسل وكالة "صفا": "أسرتي مكونة من تسعة أفراد ووصلتنا رسالة مطلع هذا العام من وكالة الغوث، مفادها أننا تجاوزنا خط الفقر وتم قطع المساعدات عنا التي كنا نعتمد عليها بشكل رئيس في البيت". وتشير بريكة إلى أن زوجها مريض وعاطل عن العمل ولا يوجد لديهم أي مصدر دخل في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها قطاع غزة، لافتة إلى أن "أونروا" قطعت عن أسرتها المساعدة التي يقتاتون من ورائها كأي عائلة أخرى. وتوضح أن مشاركتها في الاعتصام جاءت من باب المطالبة بحقوقها وواجباتها بحق اللاجئين، بل دفع الوكالة للالتزام بها، مؤكدة أنها لن تترك الخيمة حتى تحقيق مطالبهم. أما المسن فايز بن حمد "55عامًا" فيعبر عن سخطه واستيائه لما قامت به الوكالة من قطع معونته قبل عامين ونصف وحرمانه من تلقي المساعدات الغذائية، متسائلًا "لا يوجد ببيتي أي موظف ولا غيره، وقدمت شكوى ولم يستجيب أحد لي". بدوره عبر رئيس اللجنة الأهلية للمنتفعين من الوكالة ووزارة الشئون الاجتماعية بسام الدهيني لـ"صفا"، عن استيائه من "السياسة التي تتبعها أونروا بتقليص خدمات برامج التشغيل، وقطع كابونات المساعدة، وتقليص الخدمات الإغاثية والإنسانية المقدمة للاجئين، وخفض عدد المستفيدي.". وحذر الدهيني في تصريح لوكالة "صفا" من وقوع كارثة إنسانية حقيقية بسبب تلك السياسة خاصة في ظل الأوضاع المأساوية التي تعيشها مخيمات القطاع، بسبب الحصار الإسرائيلي المُحكم، وانعدام فرص العمل، وزيادة نسبة الفقر والبطالة لمستويات عالية". وطالب "أونروا" بالقيام بمهامها المناطة باعتبارها الجهة الدولية الوحيدة المعنية بإغاثة وتشغيل اللاجئين ، داعيًا إياها لوقف سياسة التقليصات وزيادة الخدمات الإغاثية المقدمة للاجئين وإعادة برنامج الطوارئ والتشغيل المؤقت. وحث الدهيني دائرة شئون اللاجئين لتحمل مسئولياتها والضغط على الوكالة لوقف التقليصات التي تتبعها، مؤكدين مواصلتهم الفعاليات الاحتجاجية والتصعيدية ضد سياستها والتهرب من مسئولياتها تجاه اللاجئين، وأنهم سيستخدمون كافة الوسائل المتاحة لثني "أونروا" عن قراراتها.

/ تعليق عبر الفيس بوك