web site counter

النكبة = "الترانسفير" إسرائيليًا

الهجرة الفلسطينية
غزة - صفا
يطلق اليهود على النكبة الفلسطينية مصطلح "الترانسفير" وهو يعني اقتلاع الفلسطينيين من أرضهم وترحيلهم قسرًا من منطقة إلى أخرى، أو تهجيرهم إلى بلاد مجاورة أو بعيدة بهدف تفريغ الأرض الفلسطينية من أكبر عدد من سكانها. وتعني عملية التفريغ هذه سهولة استيلائهم على الأرض والتهيئة للقيام بعملية إحلال وتوطين اليهود من شتى دول العالم في فلسطين، الأمر الذي يؤدي إلى إخلال بالتوازن الديموغرافي لصالح الاستراتيجية الإسرائيلية ويضمن للاحتلال تحقيق هدفهم من إقامة "الدولة اليهودية". ويطرح مصطلح "الترانسفير" بين الحين والآخر في سياق ترحيل الفلسطينيين من تجمعات السكانية في الأراضي المحتلة عام 1948 لضمهم إلى مناطق الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967. كما يطرح المصطلح في سياق "الحل الأمثل" بالنسبة للإسرائيليين لمجابهة ما يسمونه "القنبلة الديمغرافية" الفلسطينية والتي أصبحت أمراً ضاغطاً على الكيان الإسرائيلي والذي يحتاج برأيهم إلى حلول سريعة. وتشير دراسات إسرائيلية حديثة إلى تقلص الفارق في عدد اليهود والفلسطينيين إلى نصف مليون فقط لصالح اليهود في فلسطين التاريخية، لكنها تؤكد أن عدد الفلسطينيين سيصبح أكثر من عدد اليهود قبل سنة 2020. ورغم صدور قرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأمم المتحدة رقم 194 الصادر عام 1948 القاضي بعودة اللاجئين إلى ديارهم وتعويضهم عن خسائرهم؛ إلا أن الإسرائيليين ضربوا بالقرار عرض الحائط، ولم ينفذوا أيا من بنوده، بل زادت سلطات الاحتلال من قوانينها وإجراءاتها التي تساعد على ترحيل الفلسطينيين من أرضهم. فقد عمد الإسرائيليون إلى استكمال خطة "الترانسفير" عبر مصادرة أراضي الضفة الغربية وبناء المستوطنات الإسرائيلية عليها، وتشديد القيود على المقدسيين من أجل دفعهم على الرحيل. وأقام الاحتلال جدار الفصل وتعمد مروره في داخل بعض القرى لتقسيمها (بحيث يصبح العيش في الجانب الغربي منها صعباً) أو فصله لأراضٍ زراعية عن منطقتها السكنية بحيث لا يصبح لأصحابها المزارعين مصدر دخل. وشكلت دعوات لأعضاء في الكنيست الإسرائيلي لترحيل العرب قسرياً إلى الجانب الشرقي من نهر الأردن إلى الأراضي الأردنية منهجًا لتفريغ الفلسطينيين من أرضهم، كما شكلت هجمات المستوطنين على بعض القرى الفلسطينية المعزولة بحماية الجيش الإسرائيلي إرهاب السكان الفلسطينيين بواسطة هجمات مسلحة وعمليات قتل وخطف من قبل الجيش الإسرائيلي. ونجحت العصابات الصهيونية عبر ارتكابها للمجازر في عام 1948 وقبله من طرد غالبية الشعب الفلسطيني. وقامت الحكومات الإسرائيلية منذ الإعلان عن إنشاء "الدولة العبرية" وحتى عام 2010 بابتكار سياسات إسرائيلية مدروسة لتهيئة الظروف لطرد مزيد من العرب الفلسطينيين والحد من تزايدهم الطبيعي المرتفع، فضلاً عن جذب مزيد من يهود العالم لقلب الميزان الديمغرافي لصالح اليهود. وتسعى "اسرائيل" جاهدة لإلغاء قرار 194 واستبداله بقرار آخر وحل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، لأن هذا القرار وما نتج عنه مثل "الأونروا" يمثل الدليل القانوني والمادي لحقوق اللاجئين الفلسطينيين. وبحسب دراسة للباحث اليهودي "إسرائيل شاحاك" عن (الترانسفير في العقيدة الصهيونية) نشرت عام 1988م فإن طرد غير اليهود مما يسمونه (أرض إسرائيل) يأتي في ضوء النصوص اليهودية التوراتية المؤثرة في مدارك قطاعات كبرى في المجتمع الإسرائيلي. وأشار شاحاك في كتابه هذا إلى أن قومه يخططون ليس لطرد العرب المسلمين الفلسطينيين بل كذلك طرد المسيحيين الفلسطينيين أيضاً.

/ تعليق عبر الفيس بوك