محافظات – متابعة صفا
تميزت فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية الـ66 هذا العام بزخم جماهيري وأجواء وحدوية شهدتها الضفة الغربية وقطاع غزة، وسط تفاؤل بإتمام المصالحة الفلسطينية. وشهدت عدة فعاليات نظمت في غزة مشاركة قيادات ومسئولين بحركتي فتح وحماس، تضمن كلمات مشتركة، بثتها فضائيتا فلسطين والأقصى على الهواء مباشرة. ونظمت اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة ال66 مسيرة جماهيرية انتهت بمهرجان ختامي في شارع صلاح الدين قرب محطة حمودة للبترول شمالي قطاع غزة. وشارك قادة من مختلف الفصائل الفلسطينية ونواب في المجلس التشريعي الفلسطيني ومئات من المواطنين اللذين حملوا أعلام فلسطين ويافطات وشعارات تطالب بالعودة، وتؤكد على حق اللاجئين في العودة لأراضيهم وبلداتهم التي هجروا منها قبل 66 عاما. وأكد عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زكريا الأغا تمسك المنظمة بحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، وعدم التفريط بهذا الحق، مشددا على أن المنظمة لن تعترف بيهودية "إسرائيل". وقال إن الشعب الفلسطيني بعد إنجازه للمصالحة أصبح أكثر قوة، وأكثر تمسكا بحق العودة ورحيل الاحتلال عن ارض فلسطين، وبأن النضال سيستمر للأجيال القادمة حتى تتم عودة كل اللاجئين الفلسطينيين. واعتبر الأغا أن المصالحة الفلسطينية ستكون حلا لكل المشاكل الموجودة على الساحة الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا، مشيرا إلى أن انجاز المصالحة تم لإنهاء معاناة استمرت 7 سنوات. بدوره، قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر إننا نقترب يوما بيوم من عودة كل اللاجئين، وكل من طرد من أرضه قبل 66عاما إلى أرضه وبلدته ومسكنه, وبأن المقاومة هي التي ستعيد الأرض والعرض. وأضاف بحر أن الاحتلال لن يدوم طويلا في احتلاله وغطرسته وعنجهيته ضد شعبنا، لأن تحرير الأرض قريب جدا من أي وقت مضى، وسوف تعمل المقاومة على تسريع وتيرة عودة الأرض وإنهاء نكبة الشعب الفلسطيني. وطالب بحر السلطة الفلسطينية بإنهاء المفاوضات، التي لا خير منها والتي ملَّ منها الشعب الفلسطيني لأنها لا تحرر شبرا من أرض فلسطين. كما قال. بدوره، أكد مسئول دائرة الملف السياسي في حركة المقاومة الشعبية حسن الزعلان أننا اليوم وفي الذكرى ال66 نجدد العهد والتحدي على ضرورة حق العودة وإنهاء الاحتلال. وقال: "جئنا اليوم لنشارك كافة أبناء شعبنا بقيادته لإيصال رسالة لاحتلال مفادها أننا لن ننسى أراضينا وبيوتها ومساكننا التي هجرنا منها". وأضاف الزعلان أن إنجاز المصالحة أصبح الآن أقوى سلاح في وجه الاحتلال، إذ أصبح قادة الكيان في تخبط مستمر بعد أن نجحت حماس وفتح في إنهاء انقسام استمر 7 سنوات. كما أحيت جماهير غفيرة بمدينة رام الله ظهر الخميس فعاليات يوم النكبة بمشاركة رسمية وشعبية يتقدمها قادة فصائل العمل الوطني وانتهت بمهرجان خطابي على دوار المنارة. وانطلقت المسيرة من أمام ضريح الراحل ياسر عرفات بالمقاطعة باتجاه مركز المدينة بمشاركة الفرق الكشفية وطلبة المدارس ومؤسسات المجتمع المدني، حاملين الأعلام واللافتات والمفاتيح في إشارة إلى حق العودة. وأقلت شاحنة قديمة مجموعة من النساء وكبار السن والفتية في مشهد تعبيري على رحيل الشعب الفلسطيني خلال أيام النكبة أثناء خروجهم من مدنهم وقراهم في 48 إلى مخيمات اللجوء والشتات. وانطلقت صافرات الإنذار لمدة 66 ثانية تعبيرا عن أعوام النكبة وحدادا على أرواح شهداء الشعب الفلسطيني الذين سقطوا منذ الانتداب البريطاني والاحتلال الإسرائيلي. ونظم الأطفال والفرق الفنية مقاطع فنية مختلفة تعكس صورة من النكبة ومشاهد واقعية من التهجير وحالة المخيمات حتى هذا اليوم. وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف في كلمته أمام المشاركين: إن "عودة الشعب الفلسطيني إلى مدنه التي هجر منها حق مقدس ولا يمكن التنازل عنه، كما أن هذا الحق لا يسقط بالتقادم مهما طال الزمن". ورفض أبو يوسف مبدأ الاعتراف بـ"إسرائيل" كدولة يهودية، معتبرا ذلك مقدمة لطرد الفلسطينيين من مدنهم وقراهم في الـ48، مشددا على وحدة الشعب الفلسطيني وفصائله في استرجاع هذا الحق. وندد بما يحصل لمخيمات الشتات في الدول العربية، خاصا بذلك مخيم اليرموك وما يتعرض له من قمع واضطهاد وتشتيت متواصل وحصار مستمر وتجويع، مشيرا إلى الحالة التي تعيشها المخيمات الفلسطينية في لبنان. وأكد أبو يوسف أنه لا خيار للشعب الفلسطيني سوى العودة إلى وطنه، حاثا الجيل الجديد على التمسك بالعودة إلى المناطق التي هجر أجدادهم منها. كما انطلقت مسيرات العودة في مدينة قلقيلية شمال الضفة، وقام نشطاء بإسقاط مجسم تعبيري صنعوه لجدار النكبة 66 ومن ثم تدميره. في السياق، اندلعت مواجهات بين قوات الاحتلال وشبان فلسطينيين في منطقة باب الزاوية بالخليل، عقب مهاجمة قوات الاحتلال فعالية نظمها الشبان لإحياء ذكرى النكبة. وشارك مئات المواطنين في مسيرة لإحياء ذكرى النكبة انطلقت على مقربة من استاد الحسين الدولي بالخليل وصولا إلى دوار ابن رشد وسط المدينة. وحمل المشاركون الأعلام السوداء والأعلام الفلسطينية، ويافطات ترمز لذكرى النكبة السادسة والستين. وأكد محافظ الخليل كامل حميد في كلمة له بمهرجان خطابي جرى تنظيمه بدوار ابن رشد على أنّ حق العودة هو ثابت فلسطيني، يسيبقى الجميع متمسكا به حتى العودة. وأشار إلى أنّ الشعب الفلسطيني مصر على مواصلة فعالياته لإحياء هذه الذكرى، ورفض الاحتلال والاعتراف بحقّه في أرضنا، مشددا على أنّ قضية اللاجئين من أهم القضايا التي توليها القيادة الفلسطينية الاهتمام. [title]فعاليات بغزة[/title] وفي السياق، انطلقت مسيرة من دوار الشجاعية نحو موقع نحل عوز العسكري الإسرائيلي شرق مدينة غزة بدعوة من ائتلاف شباب الانتفاضة لإحياء ذكري النكبة. وقال المتحدث باسم الائتلاف جمال ياغي لـوكالة "صفا": "خرجنا اليوم لنؤكد للعالم بأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقة في العودة إلى أراضيه التي هجر منها قصرًا". وأضاف ياغي" قررنا إعادة توجيه البوصلة نحو الاحتلال الاسرائيلي المسؤول الحقيقي عن نكبات وويلات شعبنا الفلسطيني، ونقول بأن الشعب الفلسطيني لن ينسي حقة أبد الدهر". وطالب العالم العربي بالتوقف عن الشجب والاستنكار والتحرك الفوري من أجل تحرير المقدسات الإسلامية التي ليست للفلسطينيين بل لجميع المسلمين. من جانبه، قال أيمن شملخ أحد المشاركين في المسيرة لـوكالة "صفا" إن الاحتلال الإسرائيلي يجب أن يشعر بمقاومتنا في ذكرى النكبة، مطالبًا فصائل المقاومة بالرد على جرائم الاحتلال واستخدام كافة الوسائل المتاحة في ذلك. بدورها، أكدت الناشطة الشبابية والمشاركة في المواجهات عطاء الخيري في حديثها لـ"صفا" أن حق العودة ثابت لا يسقط بتقادم، مضيفة "كاذب من قال إن الكبار يموتون والصغار ينسون، بقي حلم العودة يراودنا منذ الصغر والآن ونحن كبار".
