القدس المحتلة - صفا
أكد أستاذ القانون الدولي حنا عيسى أن حق العودة حق تاريخي وشرعي وقانوني ثابت غير قابل للتصرف، وهو مستمد من القانون الدولي المعترف به عالميًا. وشدد عيسى في بيان صحفي في الذكرى الـ 66 للنكبة على أن حق العودة لا يسقط بالتقادم (بمرور الزمن) مهما طالت المدة التي حرم فيها الفلسطينيون من العودة إلى ديارهم. وأشار إلى أن قضية اللاجئين الفلسطينيين حق جماعي لشعب، وليس مجرد حق فردي فحسب، حيث أصبحت قضية مزمنة تشكل هاجسًا دوليًا وإقليميًا وقوميًا يطال الشعب الفلسطيني برمته، وقال "هي من أكثر القضايا سخونة في العالم، فيها تختلط العوامل الدينية بالقومية والإنسانية بالقانونية والوجودية". ونوه إلى أن مجمل القرارات الدولية تدعوا لاحترام حقوق الإنسان وتطبيق اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 في الأراضي المحتلة، وهي جميعها تذكر بقضية اللاجئين، وبقرارات حق العودة، ولعل أبرز قرارات مجلس الأمن الدولي في هذا الموضوع القرار رقم 237 في 14/6/1967 والقرار رقم 681 في تاريخ 2/12/1990. وقال إن حق العودة مبدأ أساسي من مبادئ القانون الدولي الذي تم إقراره كحق ومبدأ منذ عام 1948م وحتى يومنا هذا، استنادًا إلى قواعد القانون الدولي المدونة، حيث أعلنت الجمعية العامة في قرارها 2672(د-25) بتاريخ 8/12/1979م أنها تعترف لشعب فلسطين بالتساوي في الحقوق, وبحق تقرير مصيره بنفسه. ووفقًا لميثاق الأمم المتحدة تعلن أن احترام حقوق شعب فلسطين الثابتة هو عنصر لا غنى عنه في إقامة سلم عادل ودائم في الشرق الأوسط. ولفت إلى أنه في الفترة ما بين سنوات 1947 و 1966 جرى إدراج قضية اللاجئين 35 مرة على جدول أعمال الهيئات والأجهزة الرئيسة لهيئة الأمم المتحدة ولجانها الأساسية، وكانت الجمعية العامة تهيب على الدوام بالحل العادل لمشكلة اللاجئين معترفة بشكل مباشر بحقهم غير المنزوع في العودة أو الحصول على التعويض. وذكر عيسى أن أحد شروط قبول "إسرائيل" في عضوية هيئة الأمم المتحدة تمثل في طلب تسوية مشكلة اللاجئين وفقًا لأحكام 194-3، ومن هنا يعلم الإسرائيليون بأن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني مرتبط بحق عودة الفلسطينيين إلى ديارهم, لأن لب الصراع هي مشكلة اللاجئين بالأساس.
