القدس المحتلة – ترجمة صفا
تراجعت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مؤخراً عن الوعد الذي قطعته لنتنياهو بمنح "إسرائيل" خصم محسن على تكاليف تشييد ثلاث سفن للصواريخ والتي ستستخدمها في حماية حقول الغاز الطبيعية الخاصة بها في البحر المتوسط . وكشف الصحافي الإسرائيلي بن كسبيت صباح الخميس عن صدمة "إسرائيل" من الخطوة الألمانية المفاجئة، حيث يعتقد مسئولون إسرائيليون أنها جاءت لمعاقبة "إسرائيل" على وقفها للمفاوضات مع السلطة الفلسطينية وبدعم من الولايات المتحدة . وكان كتاب بهذا الشأن قد وصل الخارجية الإسرائيلية خلال احتفال الكيان الإسرائيلي بذكرى انشائه على أرض فلسطين، حيث أصيب الجميع بالصدمة على ضوء التغير في الموقف الألماني الداعم بشكل لا يقبل التأويل . وفي أعقاب التراجع الألماني، بعثت وزارة الجيش الإسرائيلية مؤخراً برسالة إلى نظيرتها الألمانية جاء فيه أن "إسرائيل" تراجعت عن الصفقة مع ألمانيا في إعقاب إخلال الأخيرة بتعهداتها وأنها ستسعى إلى منح هذا المهمة لشركات عالمية أخرى . وقد بعثت "إسرائيل" خلال الأيام الأخيرة مبعوثاً خاصاً الى برلين لاستيضاح الأسباب الكامنة وراء القرار، حيث أفاد أن القرار الألماني ليس نهائياً حيث يعتقد أن لتدهور العلاقات الشخصية بين ميركل ونتنياهو دور في إلغاء الخصم على تشييد السفن الحربية الثلاث، وذلك على ضوء تعثر المسيرة السلمية مع الفلسطينيين بعد أن حملت ميركل إسرائيل كامل المسئولية عن هذه الانتكاسة . وتفضل البحرية الإسرائيلية السفن الألمانية، إلا أن جدول الأعمال لا يسمح لها الانتظار كثيراً حيث تسعى لطرح عطاءات دولية بهذا الشأن.
