غزة – طلال النبيه – صفا
يقف الحاج يوسف أبو مأمون (52عامًا) أمام صورة لطفلين يلعبان على أرجوحة خشبية صنعها لهما والدهما أمام منزلهما الكرميدي الذي أنشأه بعد تهجيره من بيته الأصلي في قرية يبنا عام 1948. ويستذكر أبو مأمون بتلك الصورة أرجوحة والده التي صنعها لأبنائه أيام الطفولة أمام منزلهما لينسيهما بؤس الحياة التي عايشوها في مخيم اللجوء. الصورة السابقة والتي أطلق عليها أبو مأمون عنوان "أحلام طفولتي" كانت ضمن عشرات الصور التي جسدت أحداث النكبة، والتي عرضت في معرض أقامته دائرة شؤون اللاجئين بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعنوان "شاهد النكبة". ويقول أبو مأمون بنبرة قوية لوكالة "صفا" إنه يعتز كثيرا بالتراث الفلسطيني, الذي يعبر عن أصالة شعبنا وتجذر تراثه في هذه الأرض. من ناحيته، استبشر محمد عياش (40 عامًا) خيرًا بوجود جيل لن ينسى أرضه التي هجر أجداده منها، متمنيًا العودة إلى بلاده اليوم قبل الغد. وقال لوكالة "صفا": "لن نفرط ببلادنا التي نتحسر عندما نرى مثل هذه المشاهد التي عايشها الأجداد". بدوره، قال عصام عدوان رئيس دائرة شؤون اللاجئين بحركة حماس لمراسل "صفا" إن المعرض يجسد حياة الشعب الفلسطيني قبل وقوع النكبة مرورًا بأحداثها عام 1948والمجازر والقتال والتشريد الذي عايشه أجدادنا. وأوضح عدوان أن المعرض جاء لإحياء التراث الفلسطيني الأصيل في ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني وتهجير قوات الاحتلال الإسرائيلي مئات آلاف المواطنين من بيوتهم وقراهم في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأشار إلى أن المعرض يذكّر أطفال فلسطين بحياة البؤس التي لحقت بأجدادهم من خلال صور تاريخية تبين حياة المخيمات بالماضي وصولًا لحياة المخيمات هذه الأيام. وتخلل المعرض الذي يستمر لثلاثة أيام فقرة دبكة أدتها طفلات على صوت نشيدة "راجع يا بلادي راجع".
