رفح – خـاص صفا
نظمت اللجنة العليا لإحياء فعاليات ذكرى النكبة ال66 بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة صباح الأربعاء مسيرة جماهيرية حاشدة، شارك بها المئات إحياءً لذكرى النكبة، تحت عنوان "عودة اللاجئين إلى ديارهم حق مقدس لا يمكن التنازل عنه". وانطلقت المسيرة من أمام ميدان العودة سيرًا على الأقدام حتى ميدان الشهداء "النجمة" يتقدمها قيادات الفصائل واللجان الشعبية والوجهاء والمخاتير وفرق الفلكلور الشعبي، وحمل المشاركون يافطات تؤكد التمسك بحق العودة وعدم التفريط فيه، ومجسمات لمفاتيح العودة، والأعلام الفلسطينية. وكتب المشاركون عبارات "في الذكرى الـ66 للنكبة الكبار يموتون والصغار لا ينسون، 66 عامًا على التشرد واللجوء، يا عباس لا تنسى الملايين في المنافي، العودة حق وإرادة شعب، بريطانيا وعد بلفور المشئوم.."، وبنهاية المسيرة حرقوا الأعلام الإسرائيلية. وقال رئيس اللجنة الشعبية للاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية في رفح زياد الصرفندي: "يحل الخامس عشر من أيار يوم النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني وما زال شعبنا يعيش نتائجها المؤلمة منذ عام 1948م، وعنوانها التشرد والشتات والمعاناة المتواصلة". وأضاف الصرفندي "على الرغم من مرور ستة عقود على النكبة التي أرادها الأعداء وحلفائهم للقضاء على شعبنا وقتل أحلامه وتدمير مستقبله، إلا أن شعبنا نهض من بين الرماد وواجه بإرادة فلسطينية صلبة المؤامرات وأهدافها وأسقط المقولة الإسرائيلية بأن (الكبار يمتون والصغار ينسون) وأكد على حقيقة ساطعة ما ضاع حق ورائه مُطالب". [title]لن نرضخ للمؤامرات[/title] وتابع "نؤكد كشعب أننا قادرون على مواجهة التحديات، ولن نرضخ لتهديدات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفائه، ونقول للعالم أننا شعب يستحق الحياة وماضون على درب الشهداء والقادة العظام، ومتمسكون بحق العودة، ولن نرضخ للمؤامرات". ودعا الصرفندي أبناء شعبنا للمشاركة في فعاليات إحياء ذكرى النكبة، لنؤكد للمُحتل الإسرائيلي أننا هنا باقون لن ننسى أرض الآباء والأجداد وأننا عازمون للعودة إلى ديارنا ومدننا وقرانا، متوجهًا بالتحية من أبناء الشعب الفلسطيني في مخيمات اللجوء خاصة في سوريا وبالأخص مخيم اليرموك المحاصر". بدوره، قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل خلال كلمة نيابة عن القوى الوطنية والإسلامية: "في أجواء المصالحة الإيجابية نؤكد أننا لن نتنازل عن حقنا في العودة، ولن نفرط بذرة تراب من أرض فلسطين، ونؤكد حقنا بها من البحر حتى النهر". وأضاف المدلل "حق العودة حق ثابت لا يمكن لكان من كان التنازل عنه، وفي الوقت الذي يريد الكيان الإسرائيلي تحويل فلسطين لدولة يهودية، لن يمر هذا المخطط ولن يتحقق إلا على أجسادنا ودمائنا، ونحن على درب من سبقونا من الشهداء، أبو عمار، وأحمد ياسين، وفتحي الشقاقي، وأبو علي مصطفى..". وشدد "فلسطين ستعود حتمًا ولن تعود إلا بإشهار السيف بوجه العدو، فهذا العدو لا يعرف سوى لغة القوة، فصراعنا مع العدو صراع مستمر ومتواصل حتى يندحر عن أرضنا ويتحقق حُلم العودة، ويجب أن يرسخ ذلك في أذهان الجميع". ويوافق ال15 من مايو/ أيار كل عام ذكرى النكبة الفلسطينية التي تمثلت في تهجير الكيان الإسرائيلي نحو خمسة ملايين فلسطيني من مدنهم وقراهم وبلداتهم لخارج وداخل فلسطين.
