أفادت وزارة شئون الأسرى والمحررين بغزة أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها 35 أسيرة فلسطينية يتعرضن لكافة أشكال التنكيل والاضطهاد والمعاناة النفسية والجسدية.
وأوضحت الوزارة أن الأسيرات موزعات على سجني هشارون والدامون حيث يوجد في سجن هشارون 20 أسيرة، وفى سجن الدامون 14 أسيرة، وأسيرة واحدة في سجن الرملة.
وقالت وزارة الأسرى بغزة في بيان مكتوب تلقت "صفا" نسخة عنه الاثنين :" إن من بين الأسيرات 21 أسيرة محكومة، و 11 أسيرة موقوفات، و3 أسيرات يخضعن للاعتقال الإداري دون تهمة وجدد لهن الاعتقال أكثر من مرة".
ومن بين الأسيرات 4 من داخل أراضى 48 ، و4 أسيرات من القدس، وأسيرة واحدة من غزة وهى وفاء سمير البس، و26 أسيرة من مختلف مدن الضفة الغربية المحتلة.
وكشف بيان الوزارة أن الاحتلال صعد في الفترة الأخيرة من سياسة اقتحام غرف الأسيرات بحجة التفتيش، "حتى أن إدارة السجون قد تنفذ عملية التفتيش أكثر من مرة في اليوم الواحد مما يضاعف معاناة الأسيرات".
وأضاف "يتعمَّد الاحتلال تنفيذ عمليات التفتيش في وقت متأخر أو مبكر جداً، ولا يبلغ الاحتلال الأسيرات مسبقا بموعد التفتيش ويقوم باقتحام غرفهنّ بشكل مفاجئ مما يسبب لهن الحرج لعدم تمكنهن من ارتداء مناديلهن أمام عناصر الشرطة والسجانين".
ويتحجج الاحتلال بفحص قضبان الأبواب والشبابيك للتأكد من عدم وجود محاولات للهرب، كذلك التفتيش عن وسائل اتصال تستخدمها الأسيرات للتواصل مع الخارج.
وأشارت الوزارة إلى أن إدارة السجون لا زالت ترفض السماح للأسيرتين أحلام التميمي من رام الله والمحكومة 16 مؤبدا، والأسيرة إيرينا سراحنة من بيت لحم المحكومة 20 عاما، بالالتقاء بأزواجهن المعتقلين لدى الاحتلال، رغم أنهن قدمن العديد من الطلبات للإدارة للسماح لهم بالالتقاء بأزواجهن للاطمئنان عليهم.
ولا زالت تحرم الأسيرات من إرسال رسائل لذويهن، بحجة عدم توفر الطوابع الخاصة بالرسائل في الكانتين.
وكانت سلطات الاحتلال سمحت للأسيرات باستقبال الرسائل من الأهل بعد شهور طويلة من حرمانهن من هذا الإنجاز.
وحكمت محكمة إسرائيلية على الأسيرة رندة محمد يوسف الشحاتيت من الخليل بالسجن الفعلي لمدة 50 شهراً، وهى معتقلة منذ 6/1/2009، فيما رفضت محكمة أخرى الإفراج عن الأسيرة إيمان محمد حسن غزاوى من طولكرم بعد قضاء ثلثي المدة حيث إنها محكومة بالسجن 13 عاماً أمضت منها 9 سنوات.
وأكَّدت وزارة الأسرى أن الأسيرة عائشة فايز غنيمات (18 عاماً) من الخليل لا زالت تعانى آثار التعذيب النفسي والجسدي الذي تعرَّضت له بعد اعتقالها مباشرة في 2/9/2009، حيث اعتقلت وهى عائدة من مدرستها التي تدرس بها في الثانوية العامة.
وأضافت "عند الاعتقال ضرب جنود الاحتلال رأسها في الجيب العسكري عدة مرات، ما سبب لها جروحا في الرأس، واستمر التحقيق معها في معتقل المسكوبية ثلاثة أسابيع متواصلة، وكانت طوال تلك الفترة مكبَّلة من الخلف بالقيود الحديدية".
وتحدث البيان عن الأسيرة صمود ياسر كراجه من رام الله وهى طالبة في جامعة القدس المفتوحة والتي اعتقلت في 25/10/2009 بحجة طعن جندي على حاجز قلنديا.
وأفادت أنه تم نقلها إلى سجن هشارون بعد أن مكثت أكثر من شهر ونصف في التحقيق العنيف في مركز "كفار يونا" و"المسكوبية "، ولا تزال أثار القيد واضحة على يديها.
وناشدت الوزارة المؤسسات الحقوقية التدخل لوقف التعذيب النفسي والجسدي ضد الأسيرات، وحمايتهن من الانتهاكات التي يمارسها الاحتلال بحقهن بشكل يخالف مبادئ حقوق الإنسان والمعاهدات ذات العلاقة بالأسرى.
