خان يونس- خـاص صفا
كشف مدير عمليات وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" روبرت تيرنر عن موافقة الاحتلال الإسرائيلي على إدخال مواد بناء لتسعة مشاريع ل"أونروا" في قطاع غزة، هي ستة مدارس وثلاثة أحياء سكنية في محافظتي خان يونس ورفح. وقال تيرنر لمراسل وكالة "صفا" على هامش مشاركته بافتتاح بدء تطبيق نظام الصحة الإلكتروني بعيادة معن شرق محافظة خان يونس جنوب القطاع لتقديم دعم عدد من أجهزة الحواسيب إننا "تلقينا موافقة للمشاريع التسعة، ومنها مبان سكنية بمعسكر خان يونس وأخرى برفح (المشروع السعودي3)". وبين أن الوكالة ستشرع في العمل في هذه المشاريع بالقريب. وفيما يتعلق بنفاد حقن التطعيم ضد شلل الأطفال، أعرب عن اعتقاده بأن وزارة الصحة ستجد حلاً للموضوع وبأقرب وقت، سيما وأن ذلك يشكل مشكلة كبيرة لشريحة مهمة وكبيرة من الشعب الفلسطيني خاصة هنا في قطاع غزة. ولفت تيرنر إلى اتصالات تجريها السلطة الفلسطينية لتوفير التطعيمات الخاصة بالمرضى، مشيرًا إلى أن غزة تعاني من مشكلة عدم وجود 4 تطعيمات منها التطعيم الخاص بمرض "النكاف". وأضاف "نحن على علم أن وزارة الصحة تعمل على حل هذه المشكلة ونحن واثقون أنها ستكون مؤقتة"، مبينًا أن ادارته تعمل على تغطية التطعيمات بنسبة 100% للسكان. وخلال كلمة مقتضبة له في مؤتمر صُحفي رحب تيرنر بأعضاء غرفة التجارة العربية- البرازيلية التي مولت مشروع تزويد 21 عيادة طبية بالحواسيب، والسفير البرازيلي باولو فرانكا، قائلاً: "ما تقوم به البرازيل من خلال المشاريع للاجئين ودعم (أونروا) يعتبر مثالاً للتعاون بين الشعبين البرازيلي والفلسطيني". [title]هدف الصحة الالكترونية[/title] وأضاف "بفضل الدعم السخي الذي قدمته الغرفة التجارية العربية- البرازيلية ومقرها مدينة ساو باولو في البرازيل بقيمة 54000 دولار ستتمكن (أونروا)من تطبيق نظام الصحة الإلكتروني الخاص بها في 14 عيادة من مجمل مراكز الرعاية الصحية التابعة، لها والبالغ عددها 21 مركزًا في مختلف أنحاء القطاع". وأوضح أن هذا التبرع مكن "أونروا" من شراء وتركيب 60 جهاز حاسوب في ثلاثة من مراكز الرعاية الصحية في غزة، وسيساهم التبرع في تحسين جودة الخدمات التي تقدمها الوكالة لأكثر من 90 ألف لاجئ فلسطيني. وبين تيرنر أن البرازيل دولة مهمة تدعم (أونروا) منذ سنوات قريبة، مضيفًا "نتطلع قدمًا لنتمتع بعلاقة مثمرة معها، وهذا دليل على أننا نسعى ولم نوفر جهدًا بل نكابد لتوفير مزيد من المانحين لنا، والأهم من ذلك توسيع دائرة الشركاء معنا وتكوين مزيد من الصداقات المتينة". بدوره، شكر رئيس برنامج الصحة في الوكالة بغزة محمد المقادمة البرازيل على هذا الدعم، معربا عن تطلع "أونروا" لزيادة هذا الدعم، لافتا إلى أن "أونروا" تقوم بتطوير الخدمات المقدمة وتحسين مستواها من خلال برنامج صحة العائلة وبرنامج الصحة الإلكتروني. وذكر أن هذا البرنامج يهدف إلى تحسين الخدمات المقدمة كمًا ونوعًا من خلال تحسين جودة الخدمات، و"هذا يساعدنا على التركيز على القضايا الأكثر احتياجًا". [title]قيمة التبرع[/title] من ناحيته، قال السفير البرازيلي: إنه "قد يكون التبرع الذي قدمته الغرفة التجارية العربية- البرازيلية متواضعًا لكنه يحمل معان عميقة بين الشعبين البرازيلي والفلسطيني، ويعبر عن روابط التضامن والصداقة القوية التي تربط البرازيل حكومة وشعبًا بفلسطين". وعبر فرانكا عن أمله بأن يساهم في تقديم خدمات صحية أفضل وأكثر فاعلية للسكان بغزة التي "ندعمها كجزء مهم من دعمنا لفلسطين، فغزة مثل للعالم وتعلمه معاني الصمود والحياة". وأشار إلى أن بلاده كانت قد دعمت موازنة "أونروا" عام 2011 بنحو 9 مليون دولار، ومؤخرًا بنحو 11.5 مليون متر مربع من الأرز أي ما يعادل نحو 8 مليون دولار، موضحا أن "هذا يكفي احتياجات اللاجئين لعام كامل". وتابع فرانكا "المجتمع العربي كبير في البرازيل، فهناك نحو 10 مليون لبناني، و2 إلى 3مليون سوري، ونحو 67 ألف فلسطيني"، مشددًا أن روابط الدعم والمساندة قوية بين الشعبين. وأعرب عن أمله بأن يكونوا قد أسهموا برفع جودة الخدمات الصحية من خلال دعمهم. أما رئيس برنامج الصحة في الوكالة أكيهيرو سيتا فشدد على أهمية نظام الصحة الالكتروني والذي تم تطبيقه لأول مرة في غزة في شهر مايو2012. وأشار إلى أن هذا البرنامج سيقلل نظام الصحة الالكتروني من المعاملات الورقية ومن عبء العمل الملقى على عاتق الكادر الطبي والذي سيؤدي بدوره إلى تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة. كما سيساعد هذا النظام-بحسب سيتا- على تقليل مدة انتظار المرضى وزيادة الوقت الذي يقضيه الطبيب مع كل مريض إضافة إلى تحسين دقة المعلومات الإحصائية والاعتماد عليها.
