القدس المحتلة–صفا
أكد البطاركة ورؤساء الكنائس في القدس المحتلة رفضهم لمحاولات التمييز بين المسلمين والمسيحيين، وكذلك تجنيد الشباب المسيحي في الجيش الإسرائيلي. وقالوا في بيان موحد الثلاثاء إننا نرفض محاولات التمييز بين المسلمين والمسيحيين من خلال إصدار تشريعات تُفصل الفلسطينيين المسيحيين عن إخوانهم المسلمين. وأشاروا إلى أنهم يتابعون نشاطات عدد من السياسيين الإسرائيليين، مثل عضو الكنيست ياريف لافين، لتقديم مقترحات تشريعية تمييزية تستهدف الجسم العربي الفلسطيني الواحد داخل "إسرائيل"، وأنهم يرون في ذلك جهدًا خاطئًا وغير مناسب يهدف إلى التمييز بين المسيحيين ،وباقي أبناء شعبهم على أسس دينية. وأوضحوا أن المسيحية هي هوية دينية وليست هوية عرقية أو وطنية، محذرين في ذات الوقت من أن مثل هذه التشريعات ستفتح المجال لخطوات لاحقة مثل التجنيد الاجباري في الجيش الإسرائيلي الذي أعلن بدء توزيع دعوات لتجنيد طوعي للشباب المسيحي بهدف تشجيعهم للانخراط في صفوفه. وأكد رؤساء الكنائس أن المعاملة التمييزية سوف تؤثر سلبًا من خلال التسبب في ضرر إضافي للوضع الهش القائم من حيث العلاقات بين الديانات المختلفة في "إسرائيل". وشددوا على أن حماية المسيحيين هي ضرورة، لكنها تتحقق فقط بحماية جميع المواطنين والمساواة بين اليهود والمسلمين والدروز والمسيحيين، كما أن هذه الحماية تأتي من خلال تعزيز المواطنة والديمقراطية، وليس التمييز بين المواطنين على أسس الدين أو العرق. ولفتوا إلى أن الجميع بحاجة إلى قوانين تحميهم وتؤمنهم، وإلى حقوق متساوية وعدالة اجتماعية، مطالبين سلطات الاحتلال بوقف النشاطات التمييزية، والعمل من أجل السلام والتعايش والوئام بين أتباع الديانات المختلفة.
