web site counter

استثناء العرب من الإعفاء الضريبي لاشتراطه الخدمة العسكرية

عناصر من جيش الاحتلال الإسرائيلي
الداخل المحتل – خاص صفا
قررت وزارتا المالية والقضاء الإسرائيليتيْن مؤخرًا منح إعفاء ضريبي للأزواج الذين أتموا الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي عند شراء شقة سكنية تصل قيمتها لـ 1.6 مليون شيكل، وبالتالي استثناء الشباب العرب من هذه الإعفاءات. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع قرار جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق بتجنيد الشبان المسيحيين في الداخل المحتل، والذي لاقى رفضًا واسعًا في الوسط العربي. وقال العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي باسل غطاس في تصريح خاص لوكالة "صفا" الثلاثاء إن استثناء العرب من القرار ورفع نسبة الإعفاءات للعاملين بجيش الاحتلال تكريس لسياسة التمييز العنصري ضد العرب في "اسرائيل". وأضاف أن الحكومة الإسرائيلية تستخدم التجنيد كوسيلة في التمييز ضد العرب وحرمانهم من حقوقهم لأنها تعلم جيدًا أنهم يرفضون هذا الشرط، وبالتالي تضعه في كافة المجالات الخدماتية والحقوقية وعلى رأسها العمل. وشدد على أن هذا القرار وغيره من القرارات العنصرية هو تباكي وتلاعب بالقانون الذي يمنع التمييز، وهو قرار مرفوض جملة وتفصيلاً ويجب إلغائه على الفور. وأكد أن هناك التماس سيتم التقدم به لمحكمة العدل العليا ضد هذا القرار إذا لم تتراجع الحكومة عنه، مؤكدًا أن الحكومة تحاول تجنب هذا الالتماس والالتفاف عليه. من جانبه، أكد مركز "عدالة" الحقوقي لحماية حقوق الأقلية العربية في "اسرائيل" أن استخدام معيار الخدمة العسكريّة لتوزيع الموارد العامة عن طريق الإعفاءات الضريبية هو استخدام تمييزي كانت قد أسقطته المحكمة العليا في قرارات سابقة لها. وقال المركز في بيان وصل "صفا" نسخة عنه أن عرض الحكومة للإعفاء الضريبي وكأنه منحة ومكرمة هو مضلل، لأنه يتجاهل الحقيقة بأن ما يقدمه ليس ترفًا بل ضرورة ملحة لأن الإعفاء يشكّل حلًا لأزمة المسكن وقد تم استثناء العرب من هذا الحل رغم أنهم يعانون من أزمة السكن أكثر من غيرهم. وشددت المحامية في المركز سهاد بشارة على عدم وجود أي علاقة منطقية بين الإعفاء الضريبي والخدمة العسكرية. وقالت "لا يوجد أي فرق بين الأزواج العرب الذين يبحثون عن حل لأزمة السكن وبين الأزواج اليهود، بل أنه في غالب الحالات يكون الأزواج العرب في حالة اقتصاديّة أضعف من الأزواج اليهوديّة الشابّة، لذلك يجب منح الإعفاء الضريبي بشكلٍ عادلٍ للجميع". وأشار المركز إلى أن معاناة السكن ناتجة عن سياسات مصادرة الأراضي والتمييز في التخطيط والامتناع عن توسيع المسطحات وإصدار رخص البناء في معظم البلدات الفلسطينية. ووصف القرار بأنه عنصري يمد يد العون لليهود فقط بينما يترك المواطنين العرب يعانون من أزماتهم التي سببها أصلاً المؤسسة الإسرائيلية. وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الإسرائيلية أقرت قبل عدة أشهر قائمة الامتيازات الضريبية والتي تضم 400 بلدة كان من بينها نحو 50 بلدة عربية فقط وهي للمرة الأولى، فيما شكك مركز عدالة ونواب عرب ومن واقع التجربة في أن تشهد هذه البلدات امتيازات على أرض الواقع.

/ تعليق عبر الفيس بوك