web site counter

القادمين من سوريا

الأورومتوسطي: لبنان يضيق على اللاجئين الفلسطينيين

احدى شوارع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
جنيف – صفا
قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان الاثنين إن الحكومة اللبنانية اتخذت مؤخرًا عدة قرارات من شأنها "تضييق الخناق على اللاجئين الفلسطينيين من سوريا القادمين إلى لبنان أو المقيمين فيها، بما يؤدي إلى طردهم أو إعادتهم إلى سوريا التي هربوا منها خوفاً من الموت". وأشار المرصد في بيان صدر عنه اليوم إلى أن التعديلات على نص القرارات والتي قالت السلطات اللبنانية إنها قامت بها "غير حقيقية ولا تغير من واقع التضييق على اللاجئين الفلسطينيين من سوريا شيئاً". وأكد أن طواقمه وثقت عدة انتهاكات للسلطات اللبنانية منذ صدور القرار الأخير، ومنها قيامها باعتقال ثلاثة لاجئين فلسطينيين سوريين عند مدخل مخيم نهر البارد يوم السبت الماضي، وهم: الموقوف "عمر عيسى" (51 عامًا)، وابنه عبد الرحمن (19 عامًا)، وهما يواجهان خطر الترحيل إلى سوريا مع أن إقامة الأب سارية المفعول، فيما رفضت السلطات طلبًا لتجديد الإقامة كان تقدم به الابن في وقت سابق، أما الثالث فهو حسين أسعد (28 عامًا)، المتجاوز مدة العام دون تجديد الإقامة لأن السلطات ترفض تجديدها له. وكانت السلطات اللبنانية أفرجت في وقت متأخر من مساء الأحد عن ثمانية موقوفين من فلسطينيي سوريا وأعطتهم مهلة 15 يومًا "لتسوية أوضاعهم القانونية". وقالت الباحثة في الدائرة القانونية في المرصد الأورومتوسطي ميرة بشارة إن السلطات اللبنانية تمتنع منذ مدة عن تجديد الإقامة لأي لاجئ فلسطيني من سوريا، ما أدى إلى عيش ثلثي هؤلاء في لبنان بدون إقامات. وأضافت "الجديد الآن أن السلطات اللبنانية بدأت تتشدد مع هؤلاء حيث تقوم بتوقيف كل فلسطيني لاجئ من سوريا انتهت إقامته، ومن ثم تقوم بإعادته إلى سوريا"، مشيرةً إلى أن عددًا كبيرًا من هؤلاء "يواجهون خطر الموت الحقيقي في حال إعادتهم إلى سوريا". [title]منع دخول للبنان[/title] وفي سياق متصل، قال المرصد إن الأمن العام اللبناني منع أمس شخصين وثلاثة أطفال من عائلة "حسين" كانوا قادمين من مدينة درعا السورية من الدخول إلى لبنان لإجراء مقابلة مع السفارة الهنغارية لإتمام إجراءات معاملة لم الشمل الخاصة بهم، حيث كانت الأم قضت بالقصف بالبراميل المتفجرة على بلدة المزيريب، فيما يعيش الأب في هنغاريا، ويعيش الأبناء (وعددهم 4، منهم ثلاثة أطفال) برعاية عمهم في سوريا. وبقيت العائلة عالقة على الحدود منذ صباح الأحد وحتى وقت متأخر من الليل، ولم يتسنّ معرفة ما حل بالعائلة بعد ذلك. وأوضح المرصد أن طواقمه في لبنان وثقت عدم سماح السلطات اللبنانية لأرملة أحمد درباس، وهي لاجئة فلسطينية، من العودة إلى لبنان بعد خروجها منه برفقة ابنها لتسجيله في امتحانات الثانوية العامة في سوريا. وكانت الأم لجأت إلى لبنان مع ثلاثة أولاد لها بتاريخ 24/4/2014، واليوم بقي ولدان لها في لبنان فيما تُمنع هي وابنها الثالث من العودة إليه. وأضاف المرصد الحقوقي أن الحالة نفسها حصلت مع عائلة "أحمد موسى حسن"، التي تسكن في مخيم عين الحلوة في لبنان، حيث كانت تعيش أربع أخوات -إحداهن معاقة-، وحين عادت الأخت الكبرى إلى سوريا للاطمئنان على ابن أخيها المصاب هناك لم يسمح لها بالعودة إلى لبنان مرة أخرى وأصبحت العائلة مقسَّمة بين داخل سوريا وخارجها. وأشار إلى أن هذه الأحداث تأتي أيضًا بعد ترحيل الأمن اللبناني 49 لاجئاً فلسطينياً وسورياً إلى الأراضي السورية يوم 4 مايو، منهم (41) لاجئاً فلسطينياً سورياً من ضمنهم ست نساء وطفلين، بحجة أنهم يحملون تأشيرات سفر مزورة، لافتًا إلى أن ثلاثة منهم ما زالوا موجودون في المنطقة المحايدة التي نقلهم إليها الأمن العام اللبناني بين الحدود السورية واللبنانية في العراء، ورفضوا العودة إلى الأراضي السورية التي يتهددهم فيها خطر الاعتقال التعسفي أو الموت. ودعا المرصد لبنان إلى الكف الفوري عن انتهاكاته بحق اللاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا، ومعاملتهم كلاجئين، ومنحهم حق الإقامة في لبنان بشكل طبيعي إلى أن تنتهي حالة النزاع الدائر حاليا في الأراضي السورية. وأكد ضرورة قيام الحكومات الغنية ومؤسسات الأمم المتحدة بدورها في الوقوف بجانب لبنان ودول الطوق السوري وتقديم المساعدة لها كي تتمكن من تلبية احتياجات اللاجئين وطالبي اللجوء من سوريا.

/ تعليق عبر الفيس بوك