غزة – صفا
طالب مبعدو كنيسة المهد في غزة بكشف بنود الاتفاق الذي أبرم بين السلطة الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي والذي أفضى إلى إبعادهم إلى قطاع غزة والدول الأوروبية، داعين الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتدخل لدى الاحتلال لإنهاء معاناة إبعادهم. ودعا هؤلاء خلال وقفة احتجاجية أمام مقر الأمم المتحدة بمدينة غزة الأحد في الذكرى الثالثة عشرة لإبعادهم الرئيس محمود عباس بتعيين مفوض لمتابعة شؤون المبعدين والعمل على حل مشكلاتهم، بالإضافة إلى العمل على تحقيق زيارة لعائلاتهم عبر معبر بيت حانون، وتحسين أوضاعهم المعيشية. كما طالبوا الرئيس بالعمل على إثارة قضيتهم، والسعي من أجل عودتهم إلى ديارهم وذويهم في ظل تفاقم معاناتهم من عدة جوانب خاصة حرمانهم من رؤية أهلهم وعدم تمكنهم من إلقاء نظرة الوداع على أحبتهم وذويهم. بدوره، قال حاتم محمود ممثل مبعدي كنيسة المهد لمراسل "صفا" إن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي بمناسبة دخول المبعدين عامهم الثالث عشر للإبعاد، مبيناً أن حكم الاحتلال قضى بإبعادنا لمدة عامين على الأكثر، ولكن الاحتلال تنصل من ذلك. وأوضح محمود أن المبعدين أرسلوا رسالة للجانب الفلسطيني المفاوض مطالبين الرئيس محمود عباس بالتمسك بشروطه للعودة للمفاوضات والتي منها إنهاء معاناة مبعدي كنيسة المهد وعودتهم إلى بيوتهم وأهلهم. وأكد أن الإبعاد جريمة وانتهاك صارخ لحقوق الإنسان والتي ترتقي إلى جريمة حرب بحسب القانون الدولي خاصة أنها تمثل عقاباً جماعياً. ووجه المبعدين التحية للأسرى الإداريين المضربين عن الطعام لليوم 17 على التوالي، مطالبين بضرورة دعمهم والوقوف بجانيهم ووضع حد لسياسة الاحتلال بحقهم. ورفع المعتصمون شعارات ولافتات تشير إلى معاناتهم، وترفض القرارات الصادرة بحق المبعدين من قبل الإحتلال، مطالبين بالعودة إلى قراهم ومدنهم التي أبعدوا عنها. وأبعد الاحتلال الإسرائيلي من كنيسة المهد 26 محاصرًا إلى قطاع غزة و13 إلى الدول الأوروبية، وذلك بتاريخ 10/5/2002، بعد أن تم إبرام صفقة بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، من أجل إنهاء حصار الكنيسة والذي دام 39 يومًا.
