رام الله – صفا
قال الرئيس محمود عباس مساء الخميس، إن المجتمع الدولي بما فيه الولايات المتحدة الأمريكية لديه قبول تجاه اتفاق المصالحة الفلسطينية مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وتشكيل حكومة تكنوقراط. وأضاف عباس في مقابلة تلفزيونية بثها تلفزيون (فلسطين) الرسمي، أن حماس غير مطلوب منها الاعتراف بـ "إسرائيل" بموجب اتفاق المصالحة لأنها ليست جزء من الحكومة. وأشار إلى أن الاتفاق يقضي بتشكيل حكومة تكوقنراط ومستقلين ليست من الفصائل "على أن تعترف بـ(إسرائيل) وتنبذ الإرهاب وتحترم الاتفاقيات الدولية وتؤمن بالمقاومة الشعبية السلمية ومن ثم الذهاب لانتخابات عامة". وشدد عباس على أنه من دون تحديد موعد انتخابات خلال فترة لا تتجاوز ستة شهور لن تتحقق المصالحة. ورفض انتقادات الحكومة الإسرائيلية لاتفاق المصالحة، مشيرًا إلى أن الانقسام ساقه الاحتلال لإفشال المفاوضات "وهي كلمة حق أريد بها مليون باطل". وقال بهذا الصدد " نريد توحيد بلدنا وإنهاء الانقسام والتحدث بوحدة وطنية كاملة والتفاوض باسم الشعب الفلسطيني من خلال إنهاء الانقسام الداخلي الذي كان يرضي الحكومة الإسرائيلية والولايات المتحدة الأمريكية ". وشدد على أن الظروف المحلية والعربية والإقليمية الراهنة "تقضي بأنه لا بد من مصالحة وشراكة وطنية". وأشار إلى أن حكومة التوافق المتفق على تشكيلها لن تكون مسئولة بالدرجة الأولى عن حل كل قضايا الانقسام "لأن هناك مجموعة قضايا معقدة جدًا لا تنتهي بعدة شهور بل المسئولية الكبرى تقع على عاتق الحكومة التي ستشكل بعد الانتخابات بما في ذلك قضايا الأمن والموظفين والمصالحة المجتمعية". من جهة أخرى قال عباس إنه لم يوقف التفاوض مع الحكومة الإسرائيلية وعلى استعداد لاستئنافها حال الاستجابة لمطالب الإفراج عن قدامى المعتقلين ووقف البناء الاستيطاني وتخصيص أول ثلاثة شهور من التفاوض لحل قضية الحدود. وذكر أنه لم يطلب خلال المفاوضات وعند محاولة تمديدها أي طلب خارج ما هو متفق عليه. ووصف عباس أي إجراء إسرائيلي بقطع أموال الضرائب التي تجبيها للسلطة الفلسطينية بأنه "بلطجة مخالفة لكل الاتفاقيات". وقال إنه في حال تجميد الأموال الفلسطينية "سندعو الحكومة الإسرائيلية لتولي المسئولية في المناطق الفلسطينية دون أن يعني تلويح بحل السلطة ". وفاخر عباس بأن أجهزة أمن السلطة الفلسطينية "لم ترتكب خطأ واحد في الوفاء بالتزاماتها الأمنية، وأي عملية حدثت ضد المستوطنين أو الجيش الإسرائيلي وقعت خارج مناطق سيطرتنا ".
