web site counter

مطالبة حقوقية بتحقيق جدي بأحداث يطا

الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية المحتلة
الخليل- صفا
طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الأربعاء النيابة العامة في رام الله بفتح تحقيق جدي في الأحداث التي شهدتها مدينة يطا بمحافظة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة الاثنين الماضي، داعيًا الحكومة هناك لاتخاذ إجراءات صارمة لإلزام أجهزة الأمن باحترام سيادة القانون وحقوق الإنسان. وأوضح المركز في بيان صحفي وصل وكالة "صفا" نسخة عنه الأربعاء أن تحقيقاته في الأحداث أفادت باعتراض قوة من جهاز الأمن الوقائي حوالي الساعة 09:00 صباحًا سيارة من نوع (شيفورليت كافلير) حمراء اللون، بالقرب من منطقة مثلث المزرعة، بمدينة يطا لرفعها رايات حركة المقاومة الإسلامية (حماس). وأضاف "وكان المواطن محمد عودة الله أبو فنار (22 عامًا) يستقل السيارة المذكورة برفقة زوجته هنادي (20 عامًا)، وطفلتيه، إضافة لثلاث فتية من أقاربه، وكانوا في طريقهم للمشاركة في خيمة تضامنية مع قريبهم زيد إسماعيل أبو فنار، المعتقل إداريًا لدى قوات الاحتلال الإسرائيلي والمضرب عن الطعام في منزل والده الواقع في منطقة فتوح بالمدينة". وتابع "طلبت عناصر الأمن الوقائي من المذكورين الترجل من السيارة إلا أن السائق تحرك مسرعًا من المكان، بعد أن ترجل منها أحد الفتية، وطاردت عناصر الوقائي بواسطة (ميني باص) من نوع (فولكس فاجن) سيارة المواطن أبو فنار لمسافة 3 كيلو متر تقريباً حتى وصلت منطقة فتوح، وصدمتها عدة مرات من الخلف في محاولة منهم لإيقافها، حتى اصطدمت سيارة أبو فنار في جدار حجري. وبعد ذلك ترجل عناصر الأمن من سيارتهم واقتادوا محمد خارج سيارته وشرعوا بالاعتداء عليه بالضرب المبرح باستخدام أرجلهم وأعقاب البنادق، ولدى تدخل زوجته هنادي للدفاع عن زوجها، قام عناصر الأمن بدفعها فسقطت أرضًا وارتطم رأسها بالأرض وفقدت الوعي، كما يؤكد المركز. وعلى إثر ذلك، تدخل عدد من المواطنين في محاولة منهم لإبعاد عناصر الأمن عن عائلة أبو فنار، إلا أن العناصر أطلقوا النار في محاولة منها لتفريق المواطنين الذين شرعوا بإلقاء الحجارة باتجاههم ، مما أدى إلى تحطم سيارتهم، بحسب ما أفاد المركز. واستطرد "وفي تطور سريع، اقتحمت قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية (الأمن الوقائي، الأمن الوطني، والشرطة الخاصة) منطقة فتوح في بلدة يطا، ترافقها جرافة (باجر)، وشرع أفرادها باقتحام عدد من منازل المواطنين وإجراء أعمال تفتيش وعبث بمحتوياتها، واعتقلت عددًا كبيرًا من المواطنين، وقد تعرضت المواطنة هناء ساهر عوض (27 عامًا) للضرب على أيدي أفراد الأمن بعد اقتحام منزلها وتفتيشه دون إبراز مذكرة قانونية. كما عمد أفراد القوة إلى تحطيم عدد من سيارات المواطنين في المنطقة، وإلحاق أضرار مادية فيها، وعُرف من بينها سيارة باص من نوع (مرسيدس 608) بيضاء اللون، يمتلكها المواطن إسماعيل سامح أبو فنار، فيما قامت الجرافة بإلحاق أضرار مادية في عدد من السيارات غير المرخصة والتي يستخدمها عمال تصليح السيارات في المنطقة، للحصول على قطع غيار منها، بحسب المركز. وأكمل "في حوالي الساعة 10:00 مساءً اليوم ذاته، اقتحمت قوة من الأجهزة الأمنية المشتركة منزل المواطن إسماعيل أبو فنار، والواقع في منطقة زيف بالمدينة، حيث تُقام خيمة التضامن مع نجله زيد، وعملت على فض المتواجدين في الخيمة من خلال إطلاق الأعيرة النارية في الهواء، وقنابل الغاز المسيل للدموع، كما تعرض المواطن أبو فنار للاعتداء بالضرب باستخدام مصباح كهربائي يدوي من قبل أفراد الأمن". وأوضح المركز أنه في وقت لاحق أمس الثلاثاء أُخلي سبيل أربعة مواطنين، فيما لا يزال ما لا يقل عن 20 آخرين رهن الاعتقال.

/ تعليق عبر الفيس بوك