خان يونس – هاني الشاعر – صفا
شارك عشرات الأطفال والمُسنين والشباب من الجنسين صباح الأربعاء، بمسيرة حاشدة دعت لها اللجنة الوطنية العليا لإحياء فعاليات النكبة الـ66، وسط محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وانطلقت المسيرة بمشاركة أكثر من (100طفل) من رياض الأطفال، وعشرات المسنين والشباب، من المعسكر الغربي حتى خان يونس البلد، وعادت لتتوقف أمام مديرة الشباب والرياضة والدفاع المدني وسط المحافظة. ووضع المشاركون على رؤوس الأطفال أسماء المدن المُحتلة، ورفعوا رايات سوداء (حداد) وأعلام فلسطين، فيما حمل العشرات العلم الفلسطيني الذي يزيد عن 20 مترًا وتقدموا المسيرة، ورفعوا مجسمات لمفاتيح العودة. وخطت عبارات على اللافتات التي حملها الأطفال والمشاركون "فرحتنا يوم عودتنا، أنا لاجئ صاحب حق.. صاحب وطن.. صاحب هوية، العودة خط أحمر لا يمكن تجاوزه، لن نبكي.. لن ننسى حق في العودة إلى الوطن فلسطين..". وقال الطفل فارس الفقعاوي (6سنوات) الذي وضع ورقة على رأسه (قبعة) كتب عليها مدينة (الناصرة) المحتلة لمراسل وكالة "صفا: "جئت لأشارك بذكرى يوم النكبة، ونحرر أرضنا المحتلة من اليهود". أما الطفل فارس الفقعاوي (6سنوات) فيقول: "جئت لأشارك بذكرى النكبة حتى لم أكبر أحرر بلدي، وإحنا ما نسينا بلادنا إلي هجروا أبائنا وأجدادنا منها". [title]سلسلة فعاليات موحدة[/title] بدوه، أشار رئيس اللجنة الشعبية للاجئين التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في خان يونس مازن أبو زيد إلى إنّ "هذه الفعالية تأتي باكورة فعاليات، ستقوم بها اللجنة الوطنية العليا لإحياء ذكرى النكبة الـ66، بمشاركة مختلف القوى الوطنية والإسلامية بما فيها حماس وفتح". وأضاف أبو زيد "نحن من وراء مشاركة الأطفال من هذه الفئة العمرية للتأكيد على دحض مقولة الكيان الإسرائيلي (الكبار سيموتون والصغار سينسون)، ونحن هنا جئنا لنقول من خلال مشاركة الكبار والصغار أن الكبار جاءوا اليوم ليسلموا الراية للصغار ليكملوا طريق العودة للأرض المحتلة". وشدد على تمسكهم بحق العودة كحق ثابت طفلته كافة القوانين الدولية، مشيرًا إلى أن الفعاليات ستتواصل من مسابقات ثقافية ومسيرات وألعاب كروية وسباق للضاحية ولقاءات في دواوين عائلات لاجئة وندوات تاريخية ومسير لسيارات الإسعاف ..، على مدار شهر مايو الحالي". ولفت أبو زيد أن أحد أهم أهداف تلك الفعاليات التذكير بالنكبة التي حلت لشعبنا قبل 66 عامًا، وأنه لا يمكن لنا أن نتنازل عن حق العودة ولا ننسى بلادنا مهما طال الزمن، وسيكون يوم 15/5إنشاء الله يوم عودتنا وليس يوم نكبتنا، وسنواصل السير ولن نتراجع نحو طريق التحرير. وتابع "التاريخ يشهد على أنه لم يدم استعمار مهما طال، فالفرس احتلوا فلسطين 200 عام ورحلوا، والاتحاد السوفيتي بعظمته انهار وغيرها من الاستعمارات على مدار التاريخ، وهذا بل تأكيد خير شاهد على أن الاحتلال الإسرائيلي إلى زوال"، مشيدًا ومعبرًا عن فخره وفرحته لما شاهدت توحد كافة الأطياف بمسيرة اليوم. [title]مواصلة مشوار التحرير[/title] من جانبه، قال رئيس اللجنة الشعبية للاجئين _حماس في خان يونس عبد الفتاح أبو موسى: إنّ "هذه المسيرة تأتي تأكيدًا على أن الأجيال الصغيرة في طريق التحرير والعودة للديار، وأنها لن ولم تنس كما يراهن الكيان الإسرائيلي، وما هذه الفعالية سوى باكورة فعاليات سنقوم بها بشكل مشترك مع الأخوة بلجنة المنظمة". وشدد أبو موسى على أن هذا الجيل سيمضي حتى ينتزع حقوقه كاملة من الكيان، مشيرًا إلى أننا نتوحد بمسيرة واحدة أمام هذه القضية التي تعتبر ثابت من ثوابت الشعب الفلسطيني التي لا يمكن التنازل عنه بتاتًا، وهي تجسيد للمعني الحقيقة للوحدة الوطنية. وتابع "سنواصل طريق الوحدة التي تعتبر خطوة من خطوات السير بطريق التحرير، نحن نريد أن نوصل للعالم رسالة أننا شعب موحد رغم اختلاف الأفكار والرؤى، ستبقى قضيتنا واحدة وثوابتنا وأهدافنا التي ترتقي لتحرير الأرض وكنس الكيان الإسرائيلي عنها"، مشددًا "لا مفر من تحرير أرضنا". من ناجيته، شدد المسن اللاجئين من قرية بئر السبع راتب أبو موسى (56عامًا) على أنه لا بد لكل واحد فينا أن يأتي ويشارك لإحياء هذه الذكرى، حتى يعي الجميع أن هناك (وطن مسلوب اسمه فلسطين)، وأن ما تُسمى (إسرائيل) هي من نهبت هذا الوطن. ونوه أبو موسى إلى أن "أطفالنا يجب أن يتذكروا ولا ينسوا أن لهم وطن مسلوب ومدن دمرت ومسحت عن الأرض على يد الكيان الإسرائيلي، بلادنا بلاد مقدسة وذكرت بالقرآن ولا بد لها من عودة وتحرير رغم أن المتآمرين في كل مكان".
