القدس المحتلة – صفا
اتهم مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء يوسي كوهين السلطة الفلسطينية بالاحتيال على وزير الخارجية الأميركي جون كيري، بشأن جدية نواياهم في مفاوضات التسوية التي جرت بين الطرفين. وطالب كوهين في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة صباح الأربعاء، ممثلي الدول المعنية بتحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن فشل المفاوضات. وكشفت صحيفة (هأرتس) العبرية في عددها الصادر اليوم أن يوسي كوهين بعث خلال الأسبوعيْن الماضييْن رسائل احتجاجية إلى البيت الأبيض الأميركي، وسفراء عشرات الدول الأخرى بإسرائيل ومنها جميع الدول الأوروبية وروسيا والصين بهذا الخصوص. وأرفق كوهين رسائله بوثيقة كان كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات تقدم بها إلى رئيس السلطة محمود عباس في التاسع من مارس آذار الماضي، وأوصى فيها بتقديم طلبات الانضمام إلى مواثيق دولية مختلفة بما يخالف التفاهمات السابقة التي استندت إليها العملية التفاوضية. وأوقف كيري مطلع مايو الحالي مساعيه المتعلقة بمفاوضات التسوية بين السلطة والكيان الإسرائيلي "بغرض تقييم الموقف" وذلك بعد انتهاء مهلة التسعة أشهر. وانتهت مهلة المفاوضات التي توسط فيها كيري في 29 من الشهر الماضي بعد تسعة أشهر من المحادثات لم تفض إلى التوصل إلى أي تقدم يذكر في قضايا الوضع. وعرض الرئيس عباس تمديد المفاوضات مقابل التزام الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن الدفعة الرابعة من قدامى الأسرى والتركيز على بحث ملف الحدود مع وقف البناء الاستيطاني بصورة كلية. ورفضت الحكومة الإسرائيلية هذه المطالب واتهمته بنسف مفاوضات التسوية بعد التوصل لاتفاق تنفيذ للمصالحة الفلسطينية مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" الأسبوع قبل أسابيع.
