غزة – طلال النبيه – صفا
أوصى سياسيون وناشطون في منظمات أهلية الثلاثاء، بوضع خطة تكفل الإسراع في تنفيذ تفاهمات المصالحة وإنهاء الانقسام الداخلي بمشاركة المؤسسات الأهلية والرسمية لتذليل العقبات المجتمعية بين الأطراف المختلفة. ودعا هؤلاء خلال ندوة سياسية نظمها "معهد فلسطين للدراسات" التابع لمؤسسة (إبداع) في غزة، إلى ضرورة الإسراع بتنفيذ بنود اتفاق المصالحة للخروج من الأزمة المجتمعية وتعزيز الجبهة الداخلية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته. وشارك في الندوة التي عقدت بعنوان (دور المؤسسات الرسمية والأهلية في إنجاح المصالحة الوطنية)، ممثلون عن الفصائل والمؤسسات الأهلية. وقال النائب في المجلس التشريعي عن حركة "حماس" يحيى موسى إن خيار المصالحة هو الخيار الوحيد الكفيل بمعالجة أزمات الحركة الوطنية الفلسطينية والخروج من الأزمات الراهنة التي يواجها الشعب الفلسطيني ومشروعه الوطني. وأشار موسى إلى أن المجلس التشريعي سبق أن اقترح تشكيل لجنة للوئام الفلسطيني بحيث تتكون من جميع الكتل البرلمانية لتذليل العقبات أمام تنفيذ اتفاق المصالحة، مؤكدا على ضرورة وجود حاضن شرعي للكل الفلسطيني. وحث على عقد جلسات تشاورية للكتل البرلمانية للتوافق على ما من شأنه تسهيل وتسريع تنفيذ المصالحة، محذرا في الوقت ذاته من تعمد الاحتلال لإفشال المصالحة باعتقال مزيداً من نواب المجلس التشريعي. من جهته أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، على أهمية دور الفصائل في مساعي تذليل العقبات لإتمام المصالحة في كل مراحل الانقسام. وشدد المدلل على ضرورة الإسراع بتنفيذ تفاهمات المصالحة "للوقوف بوجه الاحتلال موقف القوي وعدم إتاحة فرصة له لارتكاب مزيدا من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني ". ودعا المدلل السلطة الفلسطينية إلى وقف كافة أشكال التنسيق الأمني ووقف مداهمة منازل المقاومين ومطاردتهم في الضفة الغربية من أجل إطلاق العنان ليد المقاومة. وحث قيادي الجهاد الإسلامي، على مد جسور الثقة بين الأطراف الفلسطينية للوصول إلى مستقبل مزدهر من خلال مشاركة كافة الفصائل في المؤسسات المجتمعية والرسمية وصولاً الى تحرير كامل التراب الفلسطيني . وفي السياق قال أمجد الشوا مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة، إن أجواء المصالحة تتطلب قيام الجهات الرسمية في غزة والضفة الغربية بالعمل على توفير مناخات من الثقة عبر احترام الحريات العامة ومبادئ حقوق الإنسان. وأكد الشوا أن تحقيق المصالحة يشكل المدخل الرئيسي باتجاه استكمال مسيرة الكفاح الوطني ورفض الشروط الإسرائيلية الرامية لتصفية القضية الوطنية وفي مقدمتها مطلب " يهودية الدولة" ذو الطابع العنصري. وجاء عقد الندوة لبحث أجواء المصالحة في أعقاب الاتفاق الأخير الذي أعلنه وفد من منظمة التحرير مع حركة "حماس" في 23 من الشهر الماضي في غزة لتشكيل حكومة توافق خلال خمسة أسابيع وإجراء انتخابات عامة.
