طالب وزير الأوقاف والشؤون الدينية في غزة طالب أبو شعر ببذل المزيد من الجهود من أجل حماية وصيانة المقدسات الإسلامية والمسيحية من الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة، خاصة في المسجد الأقصى المبارك.
جاء ذلك خلال زيارته لكنيسة دير اللاتين في غزة الأحد، حيث التقى بالقاصد الرسول للنصارى في بلاد الشام وممثل البابا المطران أنطونيو فرانكو.
وشدد أبو شعر خلال اللقاء على أن المقدسات الإسلامية والمسيحية ستبقى أصيلة تبث قيم الإيمان في المجتمع الفلسطيني، مطالباً الكنيسة ببذل مزيد من الجهود من أجل استرجاع المقدسات التي استولى عليها الاحتلال.
وبين أن وزارة الأوقاف تتابع عن كثب ما يحدث من اعتداءات إسرائيلية ضد المقدسات وتصدر تقريراً شهرياً لرصدها، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يتطلع دائماً إلى مواقف الكنيسة تجاه الاحتلال، والقضية الفلسطينية.
وأعرب عن أمله في أن تكون هناك مواقف مشتركة تعبر عن رفض ما يقوم به الاحتلال وتوحد الرؤية تجاه تلك الاعتداءات المستمرة.
وأشار إلى أن الطائفة المسيحية في غزة هي جزء من الشعب الفلسطيني، "لهم ما لنا وعليهم ما علينا من حقوق وواجبات"، مثمناً صمودهم وتضحياتهم ودمائهم التي امتزجت بدماء المسلمين خلال الانتفاضة والحرب الأخيرة.
وقال:"إننا نريد أن نعزز ثقافة التسامح الديني التي تجمع بين كافة الديانات المقدسة" مضيفاً: "نحن في وزارة الأوقاف عممنا على الخطباء بضرورة نشر ثقافة التسامح الديني في المجتمع وإظهار الاحترام الإسلامي للنصارى باعتبارهم جزء من شعبنا".
وأكد أبو شعر على أن الكنائس والأماكن التي بحوزة الكنيسة والطائفة المسيحية في القطاع هي محل عنايتنا ونوفر لها الأمن والأمان، مشيراً إلى أن الحكومة بغزة على استعداد لتوفير كل ما يحتاجونه وتوفير الأمن والأمان لهم.
وأضاف " يسعدنا أن يكون هناك تواصل وتعاون مستمر معكم ، ونأمل أن تكون فلسطين وقطاع غزة على وجه التحديد نموذجاً لكافة شعوب العالم في فرض الأمان وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية".
من جهته، شكر المطران أنطونيو فرانكو وزير الأوقاف على هذه الزيارة الهامة، معرباً عن رغبته في الالتقاء برئيس الحكومة بغزة إسماعيل هنية، مشيراً إلى أنه التقى به مرتين قبل ذلك.
ونقل فرانكو تحياته لرئيس الوزراء وشكره الجزيل للحكومة على فرضها الأمن والأمان في القطاع وتعاونها المشترك والمستمر مع الطائفة المسحية، مؤكداً على التزام الكنيسة والطائفة المسيحية بحماية كافة المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وفي ختام اللقاء، قدم أبو شعر مطرزة عهد القدس كهدية رمزية للمطران فرانكو، وأطلعه على العهد ومحتواه الذي يوضح الالتزام بحماية المقدسات وخاصة المسجد الأقصى المبارك.
من جهة ثانية، حذر أبو شعر من خطورة القرار الإسرائيلي القاضي بالتخلص من 50 ألف مقدسي فلسطيني ممن يحملون البطاقة الزرقاء في مدينة القدس.
وأشار أبو شعر في بيان تلقت "صفا" نسخة عنه الأحد، إلى أن هؤلاء المقدسيين يعيشون ظروفاً قاسية، بالإضافة لتوقف المساعدات الإنسانية والخدمات الاجتماعية بصورة شبه نهائية ومنع دخولها إلى هذه المناطق.
وأكد أن بلدية الاحتلال في القدس لا نية لديها في أن تضع هؤلاء السكان ضمن نطاق خدماتها، محملاً المسئولية الكاملة للتخاذل الدولي والعربي إزاء هذه المؤامرات.
